الأحد، 5 أبريل 2020

سُبْحَانَكَ رَبِّي تَحْكُمُنَا......بقلم الشاعر عبد المجيد زين العابدين

إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّــــةِ واحة الأدب والأشعار الراقية :السَّلَاَمُ عَلَيْكُمْ .
إِنَّ وَبَاءَ الْكُورُونَا الَّذِي تَفَشَّى فِي عَالَمِنَا ،وَأَخَذَ يَصُولُ وَيَجُولُ فِي بُلْدَانِهِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ،مُصِيبًا إِلَى حَدِّ الْيَوْمِ حَوَالَيِ الْمَلْيُونِ وَمِائَتَيْ أَلْفِ إِصَابَةٍ فِي الْعَالَمِ ،وَحَاصِدًا مَا تَجَاوَزَ سِتِّينَ أَلْفَ حَالَةِ وَفَاةٍ مِمَّنْ حَوْلَنَا فِي مُخْتَلِفِ أَنْحَائِهِ ، لَيَدْعُونَا حَتْمًا إِلَى مُرَاجَعَةِ أَنْفُسِنَا وَقِرَاءَتِهَا وَالنَّزْعَةِ حَتْمًا إِلَى تَصْفِيَتِهَا .فِي هَذَا أَقُول :
سُبْحَانَكَ رَبِّي تَحْكُمُنَا
سُبْحَانَكَ رَبِّي تَحْكُمُنَـــــــــــــــا **وَتُدِيرُ الْحَيَاةَ بِدُونِ عَنَــــــــــــــــــــا
وَتُعَمِّرُ دَوْمًا وِحْدَتَنَــــــــــــــــا **وَنَخَالُ بِأَنَّــــــــكَ لَمْ تَرَنَــــــــــــــــا
لَمْ تَسْمَعْ مَـــــــــا قَدْ نَنْطِقُـــــهُ **يَا سَمِيــــــــــعَ الدُّعَـــــاءِ لِأَجْمَعِنَــــا
كُلَّمَـــــــــا ضَاقَــــــتْ أَنْفُسُنَــا **وَتَبَرَّمْنَــــــــــــــا بِالَّـــذِي مَعَنَــــــــا
***************
تَبْقَــى الْأَيَّـــــــامَ تُرَاقِبُنَــــــــا **وَكَــــــذَاكَ الْأَشْهُـــــــــرَ تَتْبَعُنَــــــــا
وَالْعِشْرَةُ فِينَــــــــــا قَائِمَــــــةٌ **فِيهَــــــــا الْمَظْلُــــــــومُ وَظَالِمُنَــــــا
أَمَّــــــــا الْمَظْلُــــومُ فَتَنْصُـرُهُ **بِالصَّبْــــرِ عَلَى ظُلْمِــــــــهِ زَمَنَــــــا
بَيْنَمَــــــــا الظَّـلَّامُ تُؤَجِّلُـــهُـمْ **لِمَوَاعِيـــــــــدَ بِالْبِــــــرِّ تَفْجَؤُنَـــــــــا
************
كَمْ أْنْتَ حَلِيـمٌ يَا رَبَّنَــــــــــــا**وَلَطِيـــــــــفٌ بَـــــــــــرٌّ تُلَاطِفُنَــــــــا
نَسْعَــــى فِي الدُّنْيَا مَسَاعِيَنَا **لَا نَـــدْرِي أَنَّــــــــــــكَ تَرْقُبُـنَــــــــــــا
فَيَصُــولُ الْبَعْضُ عَلَى غَيْرِهِ**طَالَمَـــــــا قَــــــدْ يَبْدُو لَــــــهُ لَيِّنَــــــــا
لَايَـــدْرِي رَقِيبًــــا يُرَاقِبُــــهُ **وَيُعَايِنُــــــــــــــــهُ وَيُعَايِنُـــنَـــــــــــــا
*************
الْقَـــرْنُ الْحَادِي وَالْعِشْرُو**ـــــــــنَ أَرَانَا الْعَجَائِبَ فِي دَهْرِنَــــــــا
أُعْجُوبَةُ فَيْرُوسٍ لَا يُـرَى **وَيُقَتِّلُ مِنـَّــــــــا آلَافَنَـــــــــــــــــــــــا ؟
كَالْعَصَافِيرِ تَهْوِي مَيِّــتَــةً**دُونَمَـــــــــــــا خَطَّـــــرٍ قَدْ بـَـدَا بَيِّنَـــا؟
مَا تَفْسِيرُ قَوْمِي لِهَذَا الْوَبَا؟**أَوَلَيْسَ اِمْتِحَانًا مِنْ رَبِّـــنَــــــــــــــــــا
*****************
أَوَلَا يَدْعُونَا ِفي وَقْتِنَـــا ؟**لِنُرَاجِـــــــــــــــعَ كُلًّا أَنْفُسَنَــــــــــــــا ؟
فيما قَدْ أَتَيْنَـــــا مِنْ خَطَــإٍ** قَدْ جَـــــــرَّ إِلَى غَيْرِنَا الْمِحَنَــــــــــــا؟
أَوْ تَجَاوُزِ قَانُونِنَا بَطَّـــرًا** دُونَ حَــــــــــــــدٍّ يَصُدُّهُ يَحْفَظُنَـــــــا
أَلْهِمْنَــــا الْيَوْمَ بِتَوْبَتِنَـــــا **كَيْ نَــــــــــــــرَى فِي الْعَدْلِ مَسِيرَتَنَا
عبد المجيد زين العابدين
تونس في 05/04/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .