الاثنين، 20 أبريل 2020

..أتيتُ الليل مشتكياً حزينا.........أبو شآمخ الجدهني

أتيتُ الليل مشتكياً حزينا
لأن الليل مأوى العاشقينا
فقال الليلُ مهلاً يا صديقي
ولا تبكي ولا تشكو ٳلينا

فقلتُ لهُ لماذا يا رفيقي
تُخاصمنا و تهدم ما بنينا
أليس تزورنا في كل يومٍ؟
لنشكو كل وجعٍ قد بُلينا
أليس الحزن يجمعنا سويا؟ً
أليس الهم ما يُعجبك فينا ؟
أليس الدمع ما تهفو إليه ؟
أليس مُناك إن يوماً بكينا ؟
فقال بلى ولكن يا صديقي
قد اختلفت همومكمُ علينا
وبدلتُم مواجعكُم باُخرى
فليس لها شبيهاً أو قرينا
مواجعُ كُلها ظُلماً وجوراً
تدُك الصخرتجعلهُ طحينا
فلا أقوى لصيحات الثكالا
ولا لصراخ مظلومٍ سجينا
ولا لجراح أطفالٍ صغارٍ
نسوا معنى الطفولةِ من سنينا
ولا قتلٌ وتشريدٌ وظلمٌ
ولا تدمير أرضَ المسلمينا
أنا يا صاحبي بتُ مداناَ
أغطي كل فعل المجرمينا
وأخفي كل أمرٍ قد جنوهُ
وأسترُ كُل جُرم الظالمينا
فدعني يا صديقي في همومي
وخلي الجُرح مغموراً دفينا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .