الأحد، 5 أبريل 2020

كم هو انتقائي ذلك الحزن...بقلم الشاعرة / سميرة البهادلي.

كم هو انتقائي ذلك الحزن
لا يكتفي ببعض الدموع
ببعض التنهدات والوجع..
يغوص بعيداً يبحث عن الأعمق
يختار الألم الأكثر فجعا بقلبي
يغلفني به كشرنقة لن ترى النور ابدا..
تتساقط شظاياه على روحي
تحرقني ك كومة حطب حزين
يتفنن هذا الحزن في نقلي
بين عوالم غريبة..
كل عالم اشد قسوة من الآخر
وبين كل عالم وعالم أفقد جزء مني..
لاهدنة بيننا لاستريح قليلاً
ولا رحمة منه لأغفو هنيهة
هلكت بين الوجع والوجع..
لقد تعبت كثيرا من تعاقب الخييات
تلك تكسرني وهذه تنتزع قوتي
فأغدو هناك كالخرقة البالية
تجرفني المياه...
وتلقيني الرياح بعيداً
لا جدار استكين قربه
ولا صبح يشرق يطمأنني..
تكالب كل شيء حولي
لم أعد أقوى على تجرع المزيد
فاضت روحي واكتفت
لأنها غرقت منذ دهر
بطوفان الحزن الأليم.
سميرة البهادلي.
-1:29

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .