الأربعاء، 4 مارس 2020

الأبواب المغلقة...بقلم الاديب الشاعر /محمـود خيـر"

محمود صالح خير
🕊🌺 "الأبواب المغلقة"🍀🌷
🌼🍂 "محمـود خيـر" 🍂🌻
*************************
حدثنا الأستاذُ رمضان ، وقد عين مدرساً في أحدِ البلدان.
قال دخلت فقالوا هاكم المدرسة ،،
ولك أن تبحث وتجول.. لتختار أحد الفصول !
فكَسِلتُ أن أتجَوَّل ، ودخلتُ الفصلَ الأول !
ولما أغلقت الباب ،وسلمت على الطلاب !
نظروا إلي بإعجاب !
فسألتهم..؟
قالوا لم نستلم الكتاب !
فكتبت على السبورة "الأبواب المغلقة" !
وأمسكت بيدي مطرقة !
وقلت ماذا يوحي لكم العنوان؟
فالمشاعر مختلفة كالألون !
وإياكم أن تدخلوا من بابٍ واحد...
(وادخلوا من أبواب متفرقة)!
فقال الأول:
هو بابُ سجنٍ ضائقِ الأركانِ
وأنا السجينُ وأنتَ كالسجانِ
وقال الثاني:
بابُ الخليلةِ لا رقيبَ يراني
إن زرتها نخلو مع الشيطانِ
وقال الثالث:
هو باب ريحٍ كنتُ منه أعاني
أغلقتـه كي أسـتريحَ مـكاني
وقال الرابع :
أبـوابُ أرزاقٍ من الرحـمنِ
قد أُغلقت بالكفرِ والطغيانِ
قال الخامس:
الباب سِترٌ عن بني الإنسان
أخلو مع الصلواتِ والقرآنِ
قال السادس:
باب الشـكايةِ من ذوي السـلطانِ
حجبوه عن وجه الفتى الحيرانِ
وقال السابع:
هو بابُ طرفٍ غُضَّ بالأجفانِ
عما بـدا من مسكن الجيرانِ
**********************
فقلت للأول :
ليس كلُ سجنٍ يُعاب !
فأنا أعرف سجناً بلا أبواب ، يأكلون فيه الكباب !
ظاهره الرحمة ، وباطنه العذاب !
وقلت للثاني:
تجنب ذلك الباب ، فإنه عار ونار ، وذلة وصغار !
وإذا أتتك ذليخة فكن (يوسف) ولا تكن ك(خالد يوسف)
وقلت للثالث:
ليس بالضرورة أن يكون في صالحك القرار !
فأحياناً نحتاج أن نقف في وجه التيار !
وقلت للرابع: كلامك من القرآن نابع !
كما جاء النبأ ، عن قوم سبأ !
وقلت للخامس:
خيرا قلت وفوزا نلت !
فقلب وجهك في السماء ، وابتغ بعملك العلياء !
ولكن احذر من الرياء !
فكم من عابد أعدت له الصوامع خصيصا !
فلما أغلقت الأبواب ، مات موتة برصيصا !
وقلت للسادس:
إن جار بك الزمان فصرت مظلوما ، وكان حقك مهضوما !
فاقصد باب الرحمن ، لا باب السلطان !
فإنه أوسع وأوجب وأرحب ، ومن قصده بصدق لا يتعب !
وقلت للسابع:
وافقت قولَ عنتر ، فاجعل فعلك كأبي بكر أو عمر !
وإذا زرت إنسانا ، فكن في الحياء عثمانا !
فصفق الطلاب ، و سجلت الغياب ، ثم فتحت لهم الباب .
قصة وسيناريو وحوار ؛#محمود_خير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .