محمد عزت الخطيب
أَزَفّ الرَّحِيلُ فارتحل
ودع هَوَاك على مهل
لَا تَبْكِ مَنْ بَاعَ الْغَرَام
وَدَس الْيَائس فِى الْأَمَل
نُور الْمُحِبِّين أنطفى
ونجمهم قَد أفْلْ
مَا عَادَت تُشْرِق شَمْسُهُم
وقمرهم هَلَ مَا اكْتَمَل
لَا تزرف الدَّمْع الْعَزِيز وَلَا
تستجدى من عَنْك انْفَصَل
إنْ كَانَ لِلْوُدِّ حَافِظًا
لأُمْسَك الْهَاتِف وَاتَّصَل
وَعِش بِغَيْر داء الْحَبّ
حَتّى يَأْتِيَك الْأَجَل
وَلَا تقراء الشَّعْرَ لِأَنَّهُ
أَصَاب الشُّعَرَاء الْخَبَل
مَزَّق كِتَاب المغرمين وَلَا
تَضْرِب بالعشق الْمِثْل
وَاحْرَق غَابَات الزُّهُور
واسكب مَاء الْمُقَلّ
وَحَطِّم قَوَارِير الْعَبِير
وامزج بالمر الْعَسَل
قَتَلَ الْغَرَام عَنْتَرَة
وَأَصَاب قَيْس بالهبل
أَتُرَاه يستثنيك الْهَوَى
ويمطر شفاك بِالْقُبُل
لَا يَأْتِي مِنْ بَابِ الصَّبَابَة
إلَّا الشَّقَاوَة وَالْفَشَل
أَنَا الْمُحِبّ سَالِفًا
أَنَا الْمُتَيَّم لِلْأَزَل
أَقَرّ أنِّى عَاشِقٌ
مُكْرَهٌ لَا بَطَل
الْعِشْق نَقَصٌ اعْتَرَف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .