الجمعة، 10 يوليو 2026

حين بكى البيت بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 حينَ بكى البيتُ وبقيَ الوطن


دخلوا الديارَ فمزَّقوا أحلامَنا

وترَكْنَ في أرجائها آثارِ


عبثوا ببيتِ العمرِ وهوَ حكايةٌ

فيه الطفولةُ والهوى وتَذكارِ


ما كانَ بيتُ العُمرِ جُدرانًا لنا

بل كانَ دفءَ الروحِ والأستارِ


وساقَني ظلمُ الليالي مع إخوتي

نحوَ القيودِ ومُرِّ ذاكَ حصارِ


حتى رجعتُ إلى الديارِ فوجدتُها

تبكي بقايا الأمنِ في الدارِ


ورأيتُ أطفالي ودمعُ عيونِهمْ

يحكي الأسى في صمتِ ليلٍ عارِ


وزوجتي تخفي جراحَ مصابِها

وتصونُ صبرَ القلبِ بالإيثارِ


فرفعتُ كفّي للسماءِ مناجيًا

يا ربَّ أنتَ ملاذُنا في العُسارِ


ما خنتُ عهدَ الأرضِ يومًا إنَّني

أبقى وفيًّا للعهودِ الكبارِ


فالجرحُ مهما طالَ لا يُطفئُ لنا

نورَ الكرامةِ في دجى الإعصارِ


فلسطينُ يا نبضَ الحياةِ وحلمَنا

يا قصةً خُلِدتْ على الأحجارِ


في القدسِ يبقى الحقُّ يرفعُ رايةً

فوقَ المدى رغمَ الأسى والحصارِ


كم أظهروا وجهَ الوفاءِ وإنَّما

خبَّأوا وراءَ القولِ وجهَ الغدارِ


لكنَّ شعبَ الأرضِ صخرٌ ثابتٌ

يمضي بعزمِ اللهِ والإصرارِ


لا ينحني حرٌّ أمامَ مصيبةٍ

ما دامَ يحملُ رايةَ الأحرارِ


تبقى حكاياتُ البيوتِ شهادةً

تحكي صمودَ الروحِ للأعمارِ


والدمعُ إن نزلَ من عيونِنا

صارَ القصيدَ ومنبعَ الأشعارِ


يا ربَّ فاجعلْ بعدَ ليلِ محنةٍ

فجرًا يضيءُ لنا طريقَ نهارِ


سيظلُّ صوتُ الحقِّ فوقَ سمائنا

ويعودُ فجرُ العزِّ بعدَ دمارِ


ما ضاعَ حقٌّ خلفَهُ قلبٌ أبيٌّ

يمضي بعزمِ اللهِ نحوَ انتصارِ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

11 / 07 / 2026

عطاء غير مشروط بقلم الراقية جود احمد

 عطاءٌ غير مشروط ..

 هكذا هو الحب..

 غيثٌ لم ينتظر شكر الأرض حينما نبت العشب ونضج الثمر، فداست أولى خطواتهم أرحام النساء، فأنجبت الرجال من مخاض الألم.

 وحدهم الآباء قديماً تركوا الأثر وكانوا حديث الأمم، صلاة الأنبياء ودعاء الأمهات في مهد الصغر، ومن قداسة السماء تجد العبر، فتحت أقدام الأم جنةٌ ونهر.

ولم يتعلم من لم يذق طعم الألم ..

 فأي حبٍ هذا لم يخلو من الألم؟ فهذا نبي الله يعقوب حينما فقد البصر، وأيوب النبي عندما صبر، ومريم البتول تحت الشجر وحدها واجهت البشر وطفلها في المهد قد نطق. ومن عرف الله علم رسالة القدر ..

 حب الوطن والحجر، وقدر القلم والعلم برفع الخبر، فمفتاح الجنة توحيد وعمل، وخير القلوب ما لان وسلِم وزين لسانه بالذكر.

عطاءٌ غير مشروط..

 رسالة الحب في ملكوت الخالق تلقفتها أيادي ملائكية الحضور، واحتضنتها صدور التقوى، وترجمتها عقول الحكمة.

بقلم:

 جود أحمد

إرهاب الكلمة بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 إرهاب الكلمة


بقلم أ.د.أحمد سلامة 

مؤسس مشروع أدبيات الرياضيات


الكلمة ليست مجرد حروف تُنطق أو تُكتب، بل هي رصاصة قد تخترق صدر إنسان، أو بلسم يحيي قلباً ذابلًا. في زمنٍ صار فيه الصوت أعلى من العقل، والجدل أقوى من الحكمة، تحولت الكلمة إلى سلاحٍ يُمارَس به الإرهاب، لا على الجسد، بل على الروح والفكر والكرامة.

إرهاب الكلمة يبدأ حين تُستخدم الكلمات لتشويه، لتدمير، لتزييف الحقائق، ولاغتيال العقول. كلمة واحدة قد تُسقط عالمًا من مكانته، أو تُحطم إنسانًا في أعين الناس، أو تُحوّل البريء إلى مذنب.

لكن في المقابل، الكلمة الطيبة هي رصاصة نور، تستقر في صدر الظالم فتُربكه، وتضيء في قلب المظلوم فتُحييه. هي رسالة أقوى من الرصاص، لأنها لا تقتل الجسد، بل تُحيي الضمير.

إن أخطر ما في الكلمة أنها لا تُمحى بسهولة، فهي تُسجَّل في ذاكرة الناس، وتبقى في التاريخ، وتُعيد تشكيل صورة الإنسان والمجتمع. لذلك، من يطلق كلمة بلا وعي، كمن يطلق رصاصة في الظلام، لا يعرف أين ستستقر ولا من ستصيب.

نحن اليوم أمام معركة ليست بالسيوف ولا بالبندقية، بل بالكلمة. من يملك الكلمة يملك القدرة على البناء أو الهدم، على الإحياء أو القتل، على نشر الرحمة أو بث الكراهية.


فلنحذر من إرهاب الكلمة، لأنه أخطر من إرهاب السلاح. ولنؤمن أن الكلمة الطيبة هي أعظم مقاومة، وأقوى ثورة، وأجمل هدية يمكن أن يقدمها الإنسان لأخيه الإنسان.

يا كنت بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏يا… كنتُ  

‏أرفع الهمَّ عنكم  

‏كما تُرفع الغشاوة  

‏عن قلبٍ يتقرّب،  

‏وما زلتُ  

‏أفرش أهدابي لخطاكم  

‏كأن خطاكم  

‏قدرٌ يمرّ بي.  

‏أحملكم صغاراً  

‏على راحتيّ،  

‏لا لأنكم ضعاف،  

‏بل لأن الله  

‏أودعكم في صدري  

‏أمانةً  

‏لا تُردّ.  

‏أقبّلكم  

‏نياماً ويقظة،  

‏لتهدأ روحي  

‏على روحي منكم،  

‏وطعامكم  

‏يُعجن من نبضي،  

‏فاهنؤوا،  

‏وحول المائدة  

‏طوفوا  

‏كما يطوف القلب  

‏حول رحمته.  

‏ثيابكم مكويةٌ ومعلّقة،  

‏فالبسوا عمري  

‏وسيروا،  

‏ودرسكم  

‏كنتُ ألقّنه  

‏كما يُلقَّن الدعاء،  

‏ويلٌ لكم  

‏إن ابتعدتم،  

‏فالعين ترعاكم  

‏قبل أن تروا.  

‏إن تعبتم  

‏تعبتُ كلّي،  

‏ويا فرحي  

‏إن زال تعبي،  

‏ويا سكينتي  

‏حين تطوفون حولي  

‏كأنكم  

‏أذكارٌ تمشي.  

‏مالٌ ومالُ الحمل،  

‏حتى الحملين  

‏حملتُ…  

‏وما اهتزّ قلبي،  

‏ولا أوهَنني الوجع،  

‏ففرحي أن أراكم بخير،  

‏فاهنؤوا… وعيشوا.  

‏حملتُ الأمانة،  

‏وما بُحتُ لأحدٍ بالوجع،  

‏اعتمدتُ على الله وحده،  

‏فصار كلُّ شيءٍ يسير،  

‏وبالفرح  

‏يعيش القلب،  

‏وبالرضا  

‏يكتمل الطريق.

‏بقلم :اتحاد علي الظروف 

سوريا

بقايا الروح بقلم الراقي هاني الجوراني

 بقايا الروح..

يا سهرَ الليلِ هل أدركتَ مأساتي؟

أمِ اعتدتَ أن تُخفي صدى آهاتي؟

أُناجي النجمَ لا النجمُ استجابَ لي

ولا القمرُ انحنى يُصغي لزفراتي

أمشي وخلفي بقايا العمرِ منكسرةُ

كأنَ دربي ركامُ من حكاياتي

أُخفي دموعي ولكنْ كيف أكتمها

والقلبُ يفضحُ ما أخفيه في ذاتي؟

ما عاد في العمرِ إلا الصبرُ أزرعهُ

فيورقُ الحزنُ أشواكاً بساحاتي

كم خذلتني وجوهٌ كنتُ أحسبها

للروحِ مأوى .... وللأيامِ مرآتي

أعطيتُهم نبضَ قلبي دونما ثمنٍ

فعاد قلبي أسيرُ الجرحِ والعبراتِ.

إنّي تعبتُ وهذا الليلُ يعرفني

من طولِ دمعي ومن صمتي وأناتي

ولستُ أجزعُ إن طالَ الأسى أبداً

فاللهُ يعلمُ أسراري وعبراتي

ما خابَ قلبٌ إلى الرحمنِ قد لجأتْ

روحُ الدعاءِ فأحياها برحماتِ

إنَّ الدروبَ وإن ضاقت مسالكُها

فلابد يوما أن تُزهرَ خطواتي

سأتركُ الحرفَ بعدي كي يُحدثَهمْ

أنَّ القصائدَ بعضٌ من بقاياتي

إن غبتُ يومًا ففي أبياتِ قافيتي

روحٌ تُصافحُ من يصغي لهمساتي

إن مر صبحُ فقلْ للشمسِ لا تقتربي

فما برئ الجرحُ من ليلِ معاناتي

    بقلم : هاني الجوراني

أرواح من نور بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✦ أرواحٌ من نور ✦

⚘️ من وحي الخاطر ⚘️

كلماتٌ وُلدت من تأملٍ صادقٍ في أثر الأرواح الطيبة، تلك التي تعبرُ حياتنا فتُزهرُ في القلبِ حدائقَ من الأنس، وتتركُ في الذاكرةِ شذًى لا يغيب.

وهناك أرواحٌ لا تطرقُ الأبوابَ،

بل تدخلُ القلبَ كنسمةِ فجرٍ ندية،

فتُورقُ في الروحِ مواسمُ فرحٍ

بعد أعوامٍ من الجفاف.

إذا مرَّتْ تركتْ خلفها أثرًا من نور،

وإذا غابتْ بقي شذاها

يحرسُ الذاكرةَ من وحشةِ الأيام.

هي أرواحٌ اصطفاها اللهُ

لتكونَ بلسمًا للقلوب،

ودليلًا أنَّ الدنيا ما زالتْ

تُخفي بين زواياها جمالًا نادرًا،

يُعيدُ إلينا الإيمانَ بأنَّ الخيرَ

ما زال يسكنُ بعضَ الوجوه،

وأنَّ الطمأنينةَ قد تأتي

على هيئةِ إنسان

✍️الشاعرة الحرة 🎀

مديحة ضبع خالد 🎀

أرواح في خزائن الذاكرة بقلم الراقية نور شاكر

 أرواح في خزائن الذاكرة

بقلم: نور شاكر 


كنتُ وما زلتُ أحتفظ بزهورٍ عاصرتْ نشأتي الأولى على هذه الحياة

 ورغم أنها جفت وفقدت عبيرها الفواح، إلا أنها ما زالت تنبض بقيمة معنوية عميقة في داخلي

 فالزهور القديمة ليست مجرد أوراقٍ يابسة مخبأة، بل هي ذاكرةٌ حية، وماضٍ يتنفس، وروحٌ تسكننا

 هي تفاصيل أماكن، وملامح أشخاص وحكاية حياة كاملة

يقولون إن كل ما هو قديم يحمل طاقة سلبية، لكني أملك عقيدة أخرى تجاه الأشياء الغابرة

فالإنسان الذي يضفي قيمة على التفاصيل من حوله ليس شخصاً عادياً بالمرة

الأشياء التي ننظر إليها بتقدير، هي أشياء نمنحها عمراً أطول

ستسألني وكيف ذلك؟

لن تبقى تلك الزهور في خزانتك لو لم توقظ فيها القيمة لو أنك تخليت عنها فور جفافها قائلًا: ما الفائدة من الاحتفاظ بها؟

 لانتهت صلاحيتها في الوجود فوراً لكن منحَك القيمة للشيء هو بمثابة إعطائه فرصة أخرى للحياة

تماماً كالبشر لن يدوم شخص في حياتك ما لم تمنحه مكانته التي يستحق، وتتيح له الفرصة لينمو في عالمك ويستمر في عطائه

تلك الثريات، الصور، الإطارات القديمة...

 كل ما يحيط بنا، إن لم نربطه بمعنى وقيمة سيتلاشى وجوده ويتحول إلى ركام مهمل أما ذاك الإنسان الذي يقدر قيمة الأشياء والناس على حد سواء، فهو العملة النادرة في هذا الزمن

 هو الشخص الذي تستحق أن تعيش معه كل تفاصيل اللحظات، لأن لديه قلباً فولاذياً في ثباته، وروحاً كالعقيق.. نبيلة في سماتها وأوصافها

أين ضحكتي بقلم الراقي مروان هلال

 أين ضحكتي... تاهت تحت أنقاض الألم... أين ما تمنيته عمراً ولم يزل.... كنت أظن أنه قد كُتِبَ ليَ نقطة من الفرح.... أي قدرٍ أحيا وأي غضب ... و...