الثلاثاء، 28 أبريل 2026

بعض البعد ود بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( بعض البعد ود )


البعض لا يصلح إلا من بعيد ذلك أنه كلما اقتربت منه خسرت شيء داخلك وكلما ابتعدت عنه عاد إليك جزء من توازنك. وكأن المسافة بينكما ليست فراغاً بل علاجاً صامتاً يعيد ترتيب الروح.

احترام الذات هنا ليس قراراً عاطفياً عابراً بل وعي عميق بأن استمرار بعض العلاقات هو شكل من أشكال الاستنزاف. وأن البقاء لمجرد البقاء قد يكون نوعاً من الأذى الذي تمارسه على نفسك دون أن تشعر.

هناك ود لا يُحفظ بالاقتراب بل يُصان بالمسافة. ليست كل العلاقات خُلقت لتُعاش حتى النهاية بنفس الحرارة .

تكتشف متأخراً أن وجود بعض الأشخاص في حياتك لا يضيف إليك بقدر ما ينهكك. ليس لأنهم سيؤون بالضرورة ذلك لأن التوازن بينك وبينهم اختلّ . وصار الصمت يُفسر جفاء وهنا يبدأ الأذى يتسلل بهدوء أفعى .

في لحظة ما تدرك أن احترامك لنفسك ليس في التمسك بمن يرهقك بل في القدرة على الترك بهدوء . أن تبتعد لا كخسارة بل كحماية لما تبقى من ودٍّ صادقٍ ، هناك شجاعة خفية في أن تقول يكفي ... ودون أن تبرر .

في النهاية نحن لا نكره لأن الكره لا يليق بنا ويستنزفنا بل هم لا يستحقون اي مشاعر حتى مشاعر الكره ، وهنا علينا أن تفهم أن بعض الوداد لا يزدهر إلا إذا تُرك على مسافة آمنة. وأن الابتعاد حين يكون بوعي ليس قطيعة هو حفظ لما تبقى من نقاء وصفاء لذواتنا وليس للآخر .

بالأمس قال لي صديق : إن البعد عن الأشخاص الذين يؤذونك لا يكفي بل يجب عليك أيضاً البعد عن نسختك التي سمحت لهم بالاستمرار بإيذائك طوال هذه المدة .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

وردة بقلم الراقي محمد الصغير. الجلالي

 وَرْدَةٌ

أ. محمد الصغير الجلالي / تونس


أَجْمَلْ بِهَا

وَرْدَةً

ضَحِكَ لها الصَّباحُ


فانحنى الضَّوْءُ

يُصَلِّي

فِي مِحْرابِهَا


وارتبكَ النَّسيمُ

حين مرَّ

باسمِها


وأبطأَ النَّهارُ

كي لا يوقظَ

دهشةَ العطر


كلُّ ما فيها

كان يحدثُ

لأوّلِ مرّة


حتى الظلُّ

تبعثَرَ خلفَها

يتعلَّمُ

الانتماء


وتردّدَ الأفقُ

قبل أن يكتمل

كأنّهُ

يستشيرُ لونَها


المساءُ

إذا اقتربَ

تخلّى عن عتمتِهِ

كي لا يوقظَ

خطأَ الندى


هي…

حين تمرُّ

يخطئُ الكونُ

اسمَهُ

ويصيبُها


-2026-4-28-

عشق فريد بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: عشق فريد ::.


أحبها وكيف لا أحبها؟..

حبيبتي هي ومن غيرها..

في وريدي حبها و وجداني..

نسائمها دوما أتنفسها..

عيناي بها تكتحل..

ترانيمها أذناي بها تستمتع..

قدماي بها تغتسل..

يداي عليها تتوكأ..

هذي عشقي و حبي الأول..

تحت سماها أستظل..

و فوق ثراها العطر أسير..

هي أرضي أرض الأشراف علي عزيزة..

تحت ثراها أجدادي دفنوا..

كل ذرة منها مجدا تنطق..

ما ضرها كيد العدا مهما كادوا..

بطنها لهم دوما تلفظ..

من طنجة العالية إلى الگويرة أطير..

ومن وجدة إلى المحاميد أسير..

فوق جبالها الشامخات تاريخ مجيد مخلد..

وبين وديانها وأنهارها رجال للعز ملاحم سطروا..

الشريف إدريس و ابن تاشفين..

زلاقة و ريف و أندلس ملاحم بالدم خُلِّدت..

طارق و الخطابي رجال أفذاذ من رحمها خرجوا..

تلك بلادي عشقها فريد في الوجدان محفور..

و حبها خالدٌ في القلب مخلد.


#عبدالغني_أبو_إيمان 

الدار البيضاء - المغرب

28/04/2026

ولئن أضاءت المصابيح بقلم الراقية. داليا يحيى

 وَلَئِن أضاءت المصابيح جُل الدروب 


فَمَن يُضِيء ذَا قلب أسير العتماتِ

من يداوي كُل ذِي سِقَم


ويشعل النيرانَ بالخيبات


أو يَدُق طُبول السِلم عَلَنًا


وخُفيَةً يَحرِق الخيمات


من يُشَيِد للحَمَام غِيَتَه


أو يَشرَع بهَدم الأمنيات


ويُعِيد مجد الطيبين


أو يَطمِس الذكرى للمَمَاتِ


فَكَم من عابِسٍ عُنوَةً يبقى


ليَسرق ماضيًا حاضرًا وآت


والسِرب جَريح كَسِير الجناح


وصغار جِيَاع ينتظرون الفُتَاتِ


ورحيل يُدمي وصراخ


مبحوح من هَول الذلات


وأسير معصوب العينين


و الروح تَعُج خيالات


وطُيوف ترحل وتعود


والفرح التَحَفَ الأنات


ونعوش تمضي دون ضجيج


والسهل تَعَثرَ بالطرقات


ودَوِي يُسمَع دون صُرَاخٍ


والبسمة زيف الدمعات


من ظن بأن الدرب مضيء


وتناسى قُدوم الغيمات


فليمضِ قدمًا ويسير


ويوثق بِدء النهايات


داليا يحيى

قناديل الامل بقلم الراقي علي عمر

 قناديلُ الأملِ


أوقِدْ قناديلَ الأملِ 

بحُروفِ قصائِدِكَ النَّدِيَّةِ 

على صفحاتِ الحياةِ زُهوراً 

لِتَعتلِيَ عَرْشَ الجَمالِ كقمرٍ مُنيرٍ

في حدائِقِ السَّماءِ بِنُجُومِها المُضاءَةِ 

ومنْ جنى الرُّوحِ 

اِعزفْ لحنَ كلماتِكَ 

بينَ سُطورِ آهاتِ الزَّمنِ 

على وَتَرِ نَسائِمِ الرَّبيعِ 

كسَلْسَبيلِ ماءٍ عَـذْبٍ 

يَفوحُ شذى رياحينِهِ

بينَ الأنامِ نَفَحاتٍ ذَكِيَّةً

و انسُجْ منْ خُيوطِ شمسِ حُقولِ سنابلِ 

أشعارِكَ الخضراءِ ثوباً منَ الصَّفاءِ 

بنورٍ وَضَّاءٍ كإشراقةِ حمامةٍ ذهبيَّةٍ


//علي عمر //سوريا

نخبئ الكلمات في الحقيبة بقلم الراقي علوان حسين

 نخبىء الكلمات في الحقيبة

علوان حسين 


في آنية الورد تذبل الدموع 

على الطاولة قمر مذبوح

باقة أزهار تنوح

وعاشقة تتكوم كالحزن في آخر النهار 

تغتسل في نهر الرماد .

الحريق يطرز الهواء الأبيض باندفاع نهر يسيل على الجدار حيث يلهو العصفور .

الجندي بشراهة يدخن الحرب 

الشعراء يبنون القصور في الهواء .

في المغارة ملاك نام مع الأمير أنجبا شعباً سكن في بيوت من الدمع تعلم الحكمة من عيني القتيل .

ذبحوا الصباح فسال دم الوردة على التراب

أكلوا الصلاة قبل الإغتسال .

يبس الضحك على الشفاه .

نشوي القبل كستناء على الحطب 

نصنع من الدموع قلادة 

نرصع الليل بالأحلام

نحمم الأفكار بماء السراب

نقدم الكلمات على طبق ذبائح لضيوف سكارى

ندلق الخمر على حلمات النساء

تتفتح البراعم بين الأنياب 

نسقط مع الشلال في وادي النسيان .

النبيذ يكتب عنا القصائد 

نطوي الكلمات في الحقيبة 

في الشفاه الخرساء .

نخيط كفناً لقمر نيسان

نعدو مثل الغزلان المذعورة في حديقة الملك .

يضحك الليل كجارية تهمس بإذن الأمير

بغتة يهوي السيف على رأس الشاعر الوديع .

في مقصورة الذهب يطلق المغني عنادل صوته تصدح 

الثريا فوق رأسه تتلألأ كثوب العروس .

الكاهون / كاليفورنيا

حين يصبح الغياب وطنا بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 حِينَ يُصْبِحُ الغِيَابُ وَطَنًا

يُقَالُ إِنَّ الرَّحِيلَ بَابٌ يُغْلَقُ،

لَكِنِّي كُلَّمَا أَوْصَدْتُهُ

تَسَرَّبَ مِنْ شُقُوقِهِ صَوْتُكَ.

لَا شَيْءَ يُشْبِهُ غِيَابَكَ،

حَتَّى أَنَا—

صِرْتُ غَرِيبًا عَنِّي،

كَأَنِّي ظِلٌّ

نَسِيَ صَاحِبَهُ تَحْتَ شَمْسٍ بَعِيدَةٍ.

أَمُدُّ يَدِي لِلْوَقْتِ

فَيَلْدَغُنِي،

وَأَحْسَبُ أَنَّ الصَّبْرَ يُنْقِذُنِي

فَإِذَا بِهِ

يُطِيلُ الغَرَقَ.

كُنْتُ أُؤْمِنُ

أَنَّ القَلْبَ يَتَعَلَّمُ النِّسْيَانَ،

كَمَا تَتَعَلَّمُ الطُّرُقُ

نِسْيَانَ أَقْدَامِ العَابِرِينَ،

لَكِنَّ قَلْبِي—

طَرِيقٌ عَنِيدٌ،

يَحْفَظُكَ

كَمَا لَوْ كُنْتَ أَوَّلَ المَارِّينَ

وَآخِرَهُمْ.

فِي دَاخِلِي

مَدِينَةٌ بِلَا نَوَافِذَ،

كُلُّ شَوَارِعِهَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ،

وَكُلُّ أَبْوَابِهَا

تُغْلَقُ حِينَ أَصِلُ.

أُحَادِثُ اللَّيْلَ

فَيَسْأَلُنِي عَنْكَ،

وَأَكْذِبُ—

كَأَنِّي لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُ اسْمَكَ،

ثُمَّ أَبْكِي

كَأَنِّي لَمْ أَنْسَ حَرْفًا مِنْهُ.

يَا أَنْتَ—

يَا احْتِمَالِي الأَخِيرَ،

يَا خَطَئِيَ الَّذِي لَا أُجِيدُ تَصْحِيحَهُ،

كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْكَ

اِكْتَشَفْتُ

أَنِّي لَمْ أَكُنْ يَوْمًا خَارِجَهُ.

فَإِنْ رَأَيْتَنِي أَبْتَسِمُ،

فَلَا تُصَدِّقْ،

وَإِنْ رَأَيْتَنِي صَامِتًا،

فَاسْمَعْ—

فَفِي صَمْتِي ضَجِيجُكَ كُلُّهُ.

أَنَا لَا أَهْرُبُ مِنْكَ،

أَنَا أَهْرُبُ إِلَيْكَ،

وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَظُنُّنِي نَجَوْتُ،

أَجِدُنِي

أَغْرَقُ فِيكَ

أَعْمَقَ.


بقلم الشاعر 

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق

خير الانام بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 خــيــر الأنــام           ....... صـلوا على خير الأنامْ مـحـمـد بـــدر الـتـمـامْ بــنـورهِ عَـــمَّ الــسـلامْ فــي الأرضِ والأكــوانْ ...