الجمعة، 3 يوليو 2026

أضاء الهاتف بقلم الراقية نور الفجر

 أضاء الهاتف

رسالة إلكترونية 

نص الرسالة :

" كنت أتظاهر بالقوة والصمود والتماسك حين سمعت كلماتك ، تحجرت الحروف في حلقي واشتلعت النيران داخلي ، لكن لم يصدر مني أي ردة فعل ، فقط حملت نفسي وأثقال أوجاعي ورحلت ... لن أعود ...

سلام ! "

قرأ الرسالة ، سقطت دموعه على خده ، مسحها وأرسل صرخة هزت أرجاء غرفته ...

لم تفهم قصدي وسقطت في بئر التأويلات ، ضاعت تلك الأيام ...


#نورالفجر 


تونس 🇹🇳

كيف يشبع الذهب بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **كيف يشبعُ الذهبُ... ويجوعُ الإنسان؟**


حين ماتَ أبو ذرّ،  

ظنّتِ القصورُ أنّها انتصرتْ.  


أغلقتِ الخزائنُ أفواهَها،  

وعادتِ الموائدُ الثقيلةُ  

تلتهمُ مواسمَ الجياع.  


وظنَّ الذهبُ  

أنَّ الأرضَ أصبحتْ ملكًا لظلِّه.  


لكنّهم لم يفهموا شيئًا.  


فبعضُ الرجالِ  

لا يموتون حين تتوقّفُ قلوبهم،  

بل حين يتوقّفُ الظلمُ.


---


ومنذ ألفِ عامٍ،  

وأبو ذرّ يمشي بيننا.  


لا وجهَ له،  

وجهُهُ كلُّ عاملٍ عادَ إلى أطفالهِ  

وفي يديه تعبُ النهارِ ولا رغيف.  


ووجهُهُ كلُّ أمٍّ  

تخيطُ الليلَ كي تسترَ عريَ الحياة.  


ووجهُهُ كلُّ طفلٍ  

ينامُ جائعًا  

بينما تتثاءبُ البنوكُ فوقَ جبالٍ من الأرقام.


---


كان يعرفْ  

أنَّ أخطرَ الأصنام  

لا تُنحَتُ من الحجر،  

بل من الطمع.  


وأنَّ الآلهةَ الجديدة  

لا تسكنُ المعابد،  

بل الخزائن.  


وأنَّ السجودَ الأكبر  

ليس انحناءَ الجسد،  

بل انحناءَ الضمير  

أمامَ الذهب.


---


لذلك  

لم يكن يقاتلُ الأغنياء،  

كان يقاتلُ ذلك الوحشَ الخفيَّ  

الذي يعدُّ العملاتَ  

ولا يعدُّ الجائعين.


---


يا أيّها العالمُ...  

ما أكثرَ المقابر،  

وما أقلَّ الموتى.  


فكثيرونَ دُفنوا وهم أحياء:  

تحتَ أكوامِ الخوف،  

وتحتَ أنقاضِ الصمت،  

وتحتَ ركامِ المصالح.


---


كلُّ رغيفٍ يُسرقُ من جائع  

هو طلقةٌ في صدرِ العدالة.  


وكلُّ ثروةٍ تنامُ فوقَ بحرٍ من الحرمان  

هي قبرٌ مؤجَّل.


---


ما أغربَ الحكاية:  

نحنُ لا نخافُ الفقرَ حقًّا،  

نحنُ نخافُ أن نرى الفقرَ  

ثم نعترفَ بمن صنعه.


---


لهذا  

كلّما امتلأتِ الخزائنُ وفرغتِ القلوبُ، عادَ أبو ذرّ.  

وكلّما ارتفعَ قصرٌ على ظهرٍ مكسور، عادَ أبو ذرّ.  

وكلّما بِيعتِ الحقيقةُ في سوقِ المنافع، عادَ أبو ذرّ.  


ليس رجلًا،  

بل سؤالًا.  


ذلك السؤالُ الذي لم تستطعْ كلُّ الإمبراطورياتِ  

أن تشتريَ صمتَه:


**كيف يشبعُ الذهبُ...  

ويجوعُ الإنسان؟**


---


– الأثوري محمد عبدالمجيد نعمان.

جبر بعد انكسار بقلم الراقية مريم بارة

 جبرٌ بعد انكسار


كنتُ أحاول أن أجمع شتاتَ نفسي بعد أن انكسرت.

كنتُ أُضمِّد جراحي كلَّ ليلة، وأكتم أنين أوجاعي، خوفًا أن يسمعه أحد، أو أن أُتَّهَم بالضعف والهوان.


لكنني اليوم أصبحتُ أكتب عنها بكل قوة؛ لا لأشكوها، بل لأشكرها على ما منحتني إياه.


فاليوم أنا المرأة الواعية التي فهمت ألمها، وجعلت منه نورًا يضيء لها الطريق، لا نارًا تحرقها.


أنا اليوم أكثر نضجًا وهدوءًا، وأكثر تسليمًا ويقينًا بأن في جوهر الابتلاء خيرًا عظيمًا.


أحبَّني الله حين اختبر صبري ويقيني، وأحبَّني أيضًا حين جعل فؤادي ينكسر بما اختارته يداي.


فكلما عدتُ إليه مكسورةً، مخذولةً، باكيةً، أذاقني الجبر الجميل، والعوض الكريم... ولو بعد حين.

بقلم : مريم بارة 

من الجزائر 🇩🇿

حينما كان الحب يمر من هنا بقلم الراقي حسن أمين

 حينما كان الحب يمر من هنا


حينما كان الحب يمر من هنا

لم يكن يحمل ساعة، ولا خريطة

كان يمر كالنسيم الذي يعرف

أن النافذة مفتوحة له منذ الأزل

ويمر كالضوء الذي يعرف

أن المرآة تنتظره فوق الجدار الأبيض


قال لي يوماً، وهو يرتب أوراق الشوق:

"أنا لست هذا الوجع المقيم في الصدر

أنا فقط تلك النظرة التي تسللت

بين جفنيك في ليلة الشتاء الأولى

وظننت أنها ستبقى،

لكن الكل يمر...

حتى الأنامِل التي عرفت طريقها

إلى شعرك في الظلام، تمر"


فسألته وأنا أطوي رداء الغروب:

"وأين سأجدك بعد أن تمر؟"

قال: "ستجدني في رائحة المطر

الذي لم ينزل بعد،

وفي الكلمة التي تنساها في فمك

عندما تحاول أن تقول:

كنت هنا، وما زلت..."


فلما مر الحب من نافذة الصبر،

رأيت على جدار الغرفة خطاً مكتوباً:

"مررت من هنا يوم كنت تنظر إلى القمر

وتظن أن القمر لا يمر...

وأن الحب خلْد، وأن اليد التي تمسك

ستبقى يداً ولو تحول الجسد رماداً...

لكن القمر يمر كل شهر خاسراً شيئاً من ضوئه،

واليد التي مستك...

تمرر الآن يداً أخرى لا تشبهك"


هنا، عند مفترق الذاكرة والنسيان،

أدركت أن الحب ليس مكاناً

بل مفتاح عجوز،

لا يعود لباب،

لكننا نضعه في جيب الروح

كأن لنا بيتاً...

ومر الحب كإشارة مرور مكسورة

في منتصف الطريق،

تومض بالحمرة والخضرة معاً،

فتقف حائراً: أتمضي؟

أم تنتظر موتاً لا يمر؟


في آخر الممر، ولّى الحب وقال:

"لن أعود غداً كثيراً،

فالطريق الذي جئت منه

يضيق بمثلك، يا حامل المفتاح الخاطئ

والذاكرة التي تظن أنها باب

هي جدار يتحرك كلما اقتربت"


فأغلقت النافذة بعد أن مر،

وكتبت على الزجاج بأنفاسي:

"مر الحب من هنا...

ومر الظن بأنه سيبقى

ومر السؤال: هل كنت أنا الباب أم الجدار؟

لم يبق إلا المفتاح،

يصدأ في جيب الوقت،

يفتح كل شيء... إلا العودة"


بقلم الشاعر حسن امين

حوار مع صمتي بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار مع صمتي 


هدير الصمت يدوي 

في أذني 

ولا صوت يسمع 

سوى ضجيج نبضي 

وعالمي خيال من ظني 

كنت أسير بين الناس 

دون كلام 

وأمضي إلى غايتي 

وهي بعيدة عني  

ويبقى حاضري يحاصرني 

بين ذكريات الأمس واليوم

فلا أرى ما كان لي من زماني 

وأنا أرافق نفسي 

في عتاب لأمري

وهناك في أفق الفضاء 

كتاباتي منشورة بلا ورقي

تشع مع خيوط الشمس

لأراها لوحدي 

وأكتفي بصمتي 


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

القصائد لا تعرف المقابر بقلم الراقي بهاء الشريف

 القصائدُ لا تعرفُ المقابر

القصائدُ

لا تعرفُ المقابر.

وحدها الأجسادُ

تسلِّمُ أسماءَها

إلى التراب.

أمَّا الكلماتُ،

فكلَّما أُغلِقَ بابٌ،

وجدتْ

طريقًا آخر

إلى الحياة.

فالقصيدةُ،

حين تولدُ صادقةً،

لا يكتبُها شاعرُها

مرَّةً واحدة،

بل تظلُّ

تكتبُهُ

كلَّما قرأها

قلبٌ جديد.

لهذا

لا تخافُ الغياب.

إنَّها تعرفُ

أنَّ الموتَ

يُجيدُ حفظَ الأجساد

ولا يُجيدُ

قراءةَ الحروف.

كم من شاعرٍ

واراهُ التراب،

وما زالَ حبرُه

دافئًا

في أصابعِ الوقت.

وكم من اسمٍ

ملأ الضجيج،

ثم انطفأ،

لأنَّه

لم يتركْ

للصمتِ

ما يقوله.

القصيدةُ

ليستْ ابنةَ لحظةٍ…

إنَّها

العمرُ

الذي يواصلُهُ صاحبُها

بعد أن يتوقَّفَ قلبُه.

وحين يظنُّ الجميعُ

أنَّ الحكايةَ انتهت،

تفتحُ صفحةً،

ويبدأُ الصوتُ

من جديد.

لهذا

لا يُقاسُ الشعراءُ

بما عاشوه،

بل بما أبقَوهُ

حيًّا

في أرواحِ الآخرين.

كلُّ قراءةٍ

ميلادٌ آخر.

وكلُّ قارئٍ

لا يفتحُ كتابًا…

بل يفتحُ بابًا

يعودُ منه

شاعرٌ

ظنَّ العالمُ

أنَّه رحل.


بقلمي بهاء الشريف 

٢٠٢٦/٧/٢

زهرتان بقلم الراقي لطف الحبوري

 « زهرتان »


عبيرٌ وحنانٌ ..

صغيرتانِ ..

جميلتانِ ..

لهما في القلبِ مكانٌ ..

وللروحِ في رؤيتهما ابتهالٌ ..

زهرتانِ ..

في الحيِّ تلعبانِ ..

مرّةً تجريانِ ..

ومرّةً بالحبلِ تقفزانِ ..

تغرّدانِ وتنشدانِ ..

من أناشيدِ البراءةِ ..

وأحلامِ الطفولةِ ..

وكسجعِ الحمامِ تتحدّثانِ ..

عنقودانِ ..

في غصنِ الطفولةِ يتدلّيانِ ..

لا تعرفانِ ..

أنّه سيأتي يومٌ وتسقطانِ .. 


                 1989 م


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

هويتي بقلم الراقية د عزة سند

 هويتي


بقلم د. عزه سند


أتمنى أن أبقى أنا...


أن أعيش العمر كله وفيًّا لهويتي،

لدينى

ولأصلي

ولقيمي،

ولمبادئي،

ولعروبتي،

ولكل ما صنع جذوري قبل أن أصنع خطواتي.


لكنني أخاف...

أخاف أن يأتي يومٌ تُغتال فيه الهوية

لا برصاصة،

بل بفكرةٍ تُزيِّف الوعي،

أو عادةٍ تقتلع معها الجذور،

أو تقليدٍ يمحو الملامح،

حتى لا يبقى للإنسان إلا اسمه.


أخاف على أولادي...

وأخاف أكثر على أحفادي،

أن يكبروا وهم يعرفون العالم كله،

ولا يعرفون أنفسهم.


فالهوية ليست ثوبًا نرتديه ثم نخلعه،

وليست شعارًا نردده في المناسبات،

بل هي عقيدةٌ تسكن القلب،

ولغةٌ تحفظ الذاكرة،

وأخلاقٌ تُترجم الإيمان،

وتاريخٌ يمدّنا بالقوة،

وانتماءٌ يجعل للإنسان وطنًا في قلبه

قبل أن يكون على الخريطة.


لذلك سأتمسك بديني،

وأتشبث بجذوري،

وأعتز بلغتي،

وأورث أبنائي القيم قبل الكلمات،

فالأوطان تُحمى بالوعي كما تُحمى بالحدود،

والهوية لا يحفظها الخوف عليها،

بل يحفظها العمل بها،

والاعتزاز بها،

وغرسها في الأجيال.


وسأظل أدعو الله أن أبقى كما أحب،

إنسانًا يعرف من يكون،

ومن أين جاء،

وإلى أي المبادئ ينتمي،

حتى إذا تغيَّر الزمان،

بقيت هويتي ثابتةً لا تهزها الرياح،

لأن من عرف جذوره

لن تقتلعه العواصف.


فالهوية لا تموت حين يهاجمها الآخرون،

بل حين نتخلى نحن عنها.


بقلم د. عزه سند

صامت بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 صامت…  

لا لأنه لا يتكلّم،  

بل لأن الكلام  

أضيق من أن يسعه.  


ويتحدّث في كلّ اللغات،  

لا بحروفها،  

بل بما يتركه في القلب  

من رجفةٍ  

لا تُترجم.  


يندهُ…  

لا إلى أحد،  

بل إلى الفراغ  

الذي يعرف اسمه  

قبل أن يُنطق.  


موجوع…  

لا من ألم،  

بل من كثرة ما يرى  

ولا يُقال.  


ويتأمّل…  

لا في الأشياء،  

بل في ما وراء الأشياء،  

حيث لا ظلّ  

ولا ضوء،  

بل خيطٌ واحد  

يمتدّ بينهما.  


مهموم…  

لا لأنه يحمل همًّا،  

بل لأنه مرآة  

تعكس ما نخفيه،  

وتعيده إلينا  

بشكلٍ آخر.  


لا يقلق،  

لأن الوقت عنده  

ليس مرورًا،  

بل انكشاف.  


مشاكس…  

لا على الناس،  

بل على المعنى  

حين يضيق.  


غادي وذاهب،  

لا لأنه يتحرّك،  

بل لأن السكون  

لا يحتمله.  


كمكّوكٍ  

لا ينسج قماشًا،  

بل ينسج  

ما بين النفس والنَفَس،  

ويترك في الهواء  

أثرًا  

لا يُرى.  


حيرني وصفه،  

لأن الوصف  

يحتاج هيئة،  

وهو بلا هيئة.  


ولا أراه مراوغًا،  

لأن المراوغة  

تحتاج قصدًا،  

وهو بلا قصد.  


عاقل…  

وتائه،  

كأن الحكمة  

تسكنه  

ثم تنفلت منه  

لتعود إليه  

من جهةٍ أخرى.  


سبحان من جعل في النفس  

سرائر  

لا تُفتح بالمفاتيح،  

بل بالغياب.  


إني لا أجيد وصفه،  

لأن الوصف  

يحتاج حدودًا،  

وهو بلا حدود.  


وإني بوصفه حائر،  

لأن الحيرة  

أقرب الطرق  

إلى الفهم.  


فماذا ترون فيه  

يا أصحاب الضمائر،  

يا من تعلمون  

أن بعض الأحوال  

لا تُعرَّف،  

ولا تُمسك،  

بل تُعاش  

كوميضٍ  

يمرّ في الروح  

ثم يختفي.

بقلم :اتحاد علي الظروف 

سوريا

تعب بقلم الراقي الهادي العثماني

 تــعــــب

              `````````

تعبتُ...

في درب الهوى والحبّ 

من سفرٍ إلى سفرِ تـعـبـتُ...

هـذا الـرحـيل 

إلى مرافئك البعيدة هـدّنــي

والشوق راحلتي الـتـي 

فـي لـيـل بُعدِكِ والنوى كنتُ ركبتُ.

البعد أصبح قاتلي

لا زاد لي

لا ماء يطفئ لهفتي

صـــادٍ...

أطلّ على منابعَ أشتهيها، وما شربت

هــكـذا...

أقضي الليالي 

مُثْخَـنًا بالعشق،

يهزمني الفراق وبُـعـدُكِ

لكني قَطّ ما غُلبتُ

      الهادي العثماني

            تونس

الأربعاء، 1 يوليو 2026

فصول الحب بقلم الراقي د.حاتم العبد المجيد

 فصول الحب

ـ في ظلالِ اللّيلِ كان حبُّهم عابثاً كالنّارِ في الأكمامِ

ـ بين القبائلِ باتَ حكايةً تروي فصولاً من الآلامِ

ـ تهفو إليه نديّةً باسمةً كنسمةٍ سكرى بين الركامِ

ـ وأطلّتْ مع فجرٍ وأدركتْ كنهَهُ الورديَّ كالأحلامِ

ـ فسرى حبُّهُ وخالجَ نبضَها نوراً خافتاً وطيفاً هامي

ـ بصمتٍ وسكونٍ عمَّ الفضَا وشتاتِ فكرٍ دونَ كلامِ

ـ هو يرنو إليها بفيضِ ودٍّ والروحُ تاهتْ في زحامِ

ـ أيقونةُ عشقٍ في بريقها وجْدٌ بهيٌّ وطِيبُ سلامِ

ـ حملتْ نبراسَ الهوى فوق الهاماتِ كالأعلامِ

   بقلمي : حاتم العبد المجيد


بقايا الوصل بقلم الراقي كريم إينا

 بقايا الوصال *

كريم إينا

 

أيقظـتَ فـي قلبي المشاعرَ كلَّها

وجعلـتَ مـن دفءِ المودّةِ جنّتي

ومــلأتَ أيّامــي ضيـــاءً باسمـاً

حتى حسبتُكَ في الحياةِ سعادتي

كم كنـتُ أؤمنُ أنّ عهدَكَ صادقٌ

وأرى الوفـــاءَ بظلِّــــهِ راحتــي

وغرستَ في دربِ المحبّةِ وردةً

فغدوتُ أقطفُ من رُباها بهجتي

لكنـّكَ استبدلــتَ قربَـــكَ بالجفــا

وتـركـتَ للأحـزانِ مــرَّ حكايتـي

ومضيـتَ تتـركُ للغيـابِ قصيـدةً

تتلـو علـى سمـعِ الليالي محنتي

ورميتَ في بحـرِ الأسى سفينتي

فغــدتْ تُصـارعُ هـولـهُ بمحنتـي

ما عـادَ يبرقُ من وعودِكَ بارقٌ

بعـدَ الـذي أهديتني مــن خيبتـي

مــا كــان ظنّـي أنّ قلبَــكَ حائــرٌ

بيـنَ الـوفاءِ وبيـنَ وهـمِ خيانتي

تركتني والجـرحُ ينبـضُ صامتاً

يشكو إلـى طـولِ الليالي غربتي

لكنّني رغــمَ الأسـى سأظـلُّ فـي

دربِ العزيمــة حافظــاً كرامتـي

سأظـلُّ أحملُ مـا تبقّى من هوىً

وأضـمُّ بيــنَ جـوانحـي لوعتـي

فالحـبُّ يبقى في الضلوعِ حكايـةً

لكـــنّ عـزمــي لا يليـــنُ لنكبتـي

* القصيدة على بحر الكامل ( م

تفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ).

العشق والغفران بقلم الراقي عبد القادر بن أحمد الطبابي

 العشق والغفران

عطرك يوقظُ الجهاتِ المنسيّةَ فيَّ

ويبعثرُ غبارَ الكبتِ على مرايا الرغبة.

أفقدُ زمامَ الصمت،

وترتجفُ الشفاهُ

تحت ثقلِ قُبَلٍ لم تولدْ بعد

ويعلو من صدري

تنهيدٌ يتقنُ لغةَ العناق.

فاكتبْ...

في صكِّ الغفرانِ

بضعَ دقائقَ من الخطيئةِ الجميلة.

فما عاد القلبُ يفرّقُ

بين الاعترافِ والنجاة.

جسدي بابٌ

يطرقهُ غيابُكَ كل مساء.

وروحي معبدٌ

لا يبحثُ عن خلاصٍ.

بل عن صلاةٍ.

يكونُ حضورُكَ فيها

آخرَ التراتيلِ...

وأوّلَ اليقين.

عبدالقادر بن احمد الطبابي