الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

حين تنطفئ الأرواح بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين تنطفئ الأرواح


حينَ تنطفئُ الأرواحُ في الزِّحام،

لا يُطفِئُها اللَّيلُ،

بل تَكاثُرُ الأقنِعةِ في النهارْ.


ولا يُحييها الضَّوءُ،

بل صِدقُ عابرٍ

مرَّ كنسمةٍ على جُرحٍ قديم،

فاستيقظَ الألمُ... وابتسم.


حينَ تَغدو القلوبُ بلا نَبضٍ،

تُصبحُ الكلماتُ زُخرفًا،

والوُعودُ نُقودًا زائفة،

ويُصبِحُ الحُبُّ إعلانًا

عن سلعةٍ فقدت اسمها.


في المجالسِ يعلو الصَّخبُ،

لكنَّ المعنى غائبٌ،

كأنَّ الضجيجَ يُمسكُ بمِطرقةٍ

ويُحاولُ أن يوقظَ موتى

بلا أُذنٍ تسمع.


وحينَ يُفتَحُ بابُ المَبادئِ،

يدخُلُ منهُ السّاخرون،

يُعلّقون ضمائرَهم على المشاجبِ

كمعاطفَ لا تُناسِبُ الطَّقس.


تعدو الحياةُ بلا وجهةٍ،

كمن يسابقُ ظلَّه في الضبابْ،

ويُصبِحُ النَّجاحُ رقمًا

تصفِّقُ لهُ الشاشاتُ،

ثمّ تنساهُ الذاكرةُ

عندَ أوّلِ خُبزٍ يابسٍ.


وأنا...

أحدُ أولئك الذينَ أطفأهم الزحام،

لكنّي ما زلتُ أحتفظُ بجمرةٍ

أُخفيها بينَ ضلوعي،

أدفئُ بها قلبي

إذا ابتردَ العالمْ.


وحينَ تَنبُتُ في العَتمةِ بذرةُ صِدقٍ،

تَرتجفُ الأقنِعةُ،

وتتكسّرُ المرايا على وجوهِها،

لأنَّ قبسًا صغيرًا من النورِ

قد قرّرَ أن يُعلنَ تمرُّدَه

على العتمةِ نفسِها.

بقلم د : أحمد عبد المالك أحمد

انظر حولك بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 انظر حولك

=======

أنظر الدنيا تراها

في جمال وبهاء

هذه الشمس تبدت

بضياء في السماء

تنثر التبر علينا

وتغالي في العطاء

وكذا البحر ينادي

وكذا النهر بماء

وسحاب وجبال

وسهول وفضاء

وورود في رباها

ووحوش في فلاة

و طيور وسباع

وكذا تلقى الظباء

كلها لله قامت

ولها الحمد صلاة

أيها الإنسان مهلا

واستمع هذا النداء

إن للكون إله

وله تعنو الجباه

فتدبر حين تخطو

وتقكر يا هباء

ليتنا مثل البواقي

عيشنا يبقى هناء

ليتنا في كل واد

عيننا نحو السماء

نعبد الله و نرجو

واسعا منه العطاء


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

والعقل سطر في محاسنك أغنية بقلم الراقي محمد الشيخ

 والعقلُ سَطّرَ في محاسنكِ أغنيةً

مطلعها لا أملُّ من التفكير فيكِ 

 يتسألُ الوقتُ عن وقوفهِ جامدًا  

إذا تصادفتْ حروفنا حينما ألتقيكِ، 

 تبحثُ الأقلامُ عن حبرٍ غير مألوفٍ  

ماذا تُراني يا قمري أهديكِ ؟ 

ماذا تُراني أكتبُ في عينيكِ 

وجميعُ حديثي ليس يكفيكِ، 

 قد سَطّرَ الكاتبُ مدحًا للحُسنِ 

 ظلي في بريدهِ إنهُ يرجوكِ 

 إن الفراق للقلبِ كطعنةٍ

من سيفكِ المسلولْ، 

ماذا سأكتبُ ؟ تتسألُ الأقلامُ 

 والعقل تعبَ من كثرةِ التفكيرْ 

 قالتْ حروفي من تُحادثُها 

 يهديها المحبُ روحهُ فقلتُ قليلْ، 

 ماذا تُرى في الحرفِ من فرحٍ 

 إن جاء ذكركِ في التسطيرْ 

 أحجارُ قريتها تسلمُ إن رأتها 

 لا تعجبْ يا قارئ لا تكثر التفكيرْ، 

 إنّ الزهور إن جادتْ بنسيمها

تغردُ لها فرحًا العصافيرْ، 


✏️ محمد #الشيخ 


من ديواني القصيرة التي غلبتني

صراع المجنون بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 صِرَاعُ المَجْنُونِ مَعَ العَقْلِ

أَنَا الغَرِيبُ،

أَحْمِلُ وَجْهِي كَقِناعٍ مُتَكَسِّرٍ،

وَأُفَتِّشُ عَنْ حُلْمٍ

ضَاعَ بَيْنَ أَشْجَارٍ سَوْدَاءَ

تَتَنَفَّسُ هَوَاجِسَ العُقُولِ.


أَشْبَاحِي تُطَارِدُنِي،

لَكِنَّنِي أَضْحَكُ لَهَا،

فَجُنُونِي نَافِذَتِي

إِلَى حُرِّيَّةٍ لَا يَرَاهَا العَقْلُ.


كُلُّ مَا تَبَقَّى مِنْ أَحْلَامِي

فُتَاتٌ يَابِسٌ،

أَتَقَاسَمُهُ مَعَ خَيَالِي

كَمَا يَتَقَاسَمُ الجُوعَى

الخُبْزَ المَمْزُوجَ بِالمَرَارَةِ.


العَقْلُ؟

سَيْفٌ صَدِئٌ،

طَعَنَنِي ثَلَاثًا

ثُمَّ تَرَكَنِي أَنْزِفُ

فِي صَحْرَاءِ العَدَمِ.


طَلَّقْتُهُ،

وَرَقَصْتُ فِي جِنَازَتِهِ،

وَأَعْلَنْتُ قِيَامَتِي

مِنْ رَمَادِهِ.


إِنِّي وَجَدْتُ الحَيَاةَ

حِينَ انْهَزَمَ المَنْطِقُ،

وَحِينَ صَارَ الخَرَابُ

مَعْبَدًا جَدِيدًا

لِلحُرِّيَّةِ.


بق

لم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

المتملق والحسناوات بقلم الراقية ندى الجزائري

 المتملّق والحسناوات


يدخلُ المجالسَ متعطّرًا بالرياء

يُنفقُ المديحَ كما تُنفقُ العاهرات العطرَ الرخيص

ويُوزّعُ ابتسامات لا تصلُ إلى عينيه.


يتقنُ فنَّ الانحناء،

ويعرفُ متى يُشيدُ بالعيون الزرقاء،

ومتى يُقسمُ أن الشعرَ الأسود كَسَواد ليلهِ الموحش.

كلُّ شيء عندهُ جميل… ما دام يُراقبهُ أحد.


الحسناواتُ يضحكنَ 

يُصدّقنَ كذبهُ كما يُصدّقنَ مراياهنّ

ويمضينَ مزهوّاتٍ

بينما هو، في سره، يحصي الغنائم

إعجابٌ هنا... نظرةٌ هناك،وعدٌ بالعشاء… وربّما قصيدة.


كلّما فرغتْ جيوبهُ من الكرامة،

ملأها بالكلمات

فهو لا يعيشُ من خبزٍ،

بل من تصفيق زائف وأوهام صقيلة.


وفي الليلة التي غابت فيها الحسناوات

جلسَ وحيدًا أمام مرآته

فلم يجد ما يمدحه

نظرَ إلى وجهه الخالي من الأقنعة،

فوجده قبيحًا… بصدقٍ مؤلم.


حينها فقط

عرف أنّ أجملَ ما قاله يومًا

كان كذبًا.


ندى الجزائري

لا تسافر بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 لا تسافر

علق معطفك على 

عقارب الساعة

  ولا تسافر

و دع الحقائب في القبو

 خلف الظلام

و لا تسافر 

فإني قبلك 

سافرت فلم أجدني 

بحثت عني في الأزقة 

و دفاتر الذكريات 

فلم أجدني 

سألت عني

 رياح الشرق 

والنجوم و الرعد 

و البرق 

سألت عني

 الباطل و الحق 

لا بشر يتذكرني

 و لا الأشياء تعرفني 

انمحى طيفي

 من على الدفاتر

ولم يعد لي 

خيال تحت الشمس 

ابتلعني فنجان قهوتي 

ونسيتني عرافتي 

وصرت دخانا 

خرجت من سيجارتي 

وكم تراقصت الأشباح فوق 

حكاياتي و خرافاتي 

سافرت من خلال الضوء 

إلى زمن كان قادما 

اسمه المستقبل 

ويا ليته أدبر و لم يقبل 

 هناك وراء الأفق

وجدتني اسم على حجر 

فوق كومة من تراب

وكل من حولي 

أغراب كما أنا 

يسترنا التراب 

فلا تسافر

فالأرواح إلى السماء تغادر 

و الأجساد تضمها الألحاد  

و المقابر

فلا تسافر 

قلم/عبد المجيد المذاق

لم أعد اعاتبك بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لم أعد أعاتبك

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لم أعد أعاتبك كما كنت أفعل 

فلا شيئ عاد الآن يهمني 

فالكلمات التي كانت تغزو الروح تجمدت 

وتلعثمت على اللسان وتثاقلت 

اعتقدت أن الغياب سيدركك 

كما أدركني وأخذ مني مبلغه 

علمتني بأن لا شيئ بيننا 

 يؤخذ ما بينا غير يوم واحد 

وكأن لم يحدث بيننا مشكلة

كنت أظن أن الحب وحده كافياً 

لكن الحب يحتاج لقلب منصت 

ولروح تشعر بما يموج دواخله 

الحب عقل يفكر كيف يدير مشاعره 

كيف يفهم ولا يسيء الظن دون معرفة 

الحب الحقيقي هو أن تكون موجودا 

دون طلب تبحث أسباب السعادة 

لمحبوبك وتتمنى له الفرح

 وتكون سعادته سعادتك 

عاتبتك كثيراً في غيابي

تحدثت عنك لله في صلاتي ودعائي 

وسألته عما أصابك معاتبه 

وبكيتك له دون أن تدري

ورغم كل هذا البعد لن آتيك معاتبة 

ورغم كل شئ 

ما زلت أحبك بطريقة لا تشبهك

ليس لأنك تستحق كل هذا الحب الذي أكنه لك

بل لأنني من يعرف معنى الحب السرمدي 

احبك ولن آتيك معاتبة 

فبعض العتاب فى المحبه لا يُقال 

لم أعد أعاتبك

 كما كنت أفعل سابقا 

فكبريائي كأنثى يرفض رضوخا وذله 

كتبتك فى السطر الأخير نهايتن

ا 

وما زال القلب يرفض تصديق النهاية

سياط الصمت بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / سياط الصمت

دقات قلبي قصائد لم تكتب 

أطبق عليه الصمت و أغلق 

أبواب الكلام و الإفصاح و العتق 

كم من كلام مات في رحم الأجفان 

و كم أحلام شاخت قبل الأوان 

و كم من أمنيات سكنت هامش الأحداث و الأماكن 

آه يا قلب كيف لك تحمل سياط الصمت و الغياب 

تكالبت عليك المسافات 

غياب الأحباب و البعاد 

لتكون رفيقتي هي و العذاب 

ذاب قلبي في عشقك 

تقتلني الأشواق مع كل رمشة عين 

يرفس حنيني صبري و انتظاري 

و يزيد الصمت رغم ضجيج الأماكن 

رغم صراخ دمائي 

رغم حيرتي و تيه نبضي 

نعم ظاهري صامت 

لكن بداخلي بركان أسئلة 

وساوس تلفني 

كأيادي أخطبوط 

يسرق مني أنفاسي 

مائي و ه

وائي 

بقلم / سعاد شهيد

سنن الوفاء بقلم الراقي أحمد جاد الله

 سُنَنُ الوفاء ✍️ أحمد جاد الله

لا تَلُمِ الْعُشَّاقَ فِي أَمْرِهِمْ

إِنْ غَلَبَ الشَّوْقُ الشَّدِيدُ كِتْمَانَهُمْ


بَاحُوا، فَمَا كَانَ الْغَرَامُ لِيُخْتَفَى

وَالنُّورُ يَفْضَحُ فِي الدُّجَى أَلْوَانَهُمْ


سَمَحَتْ بِهِمْ أَرْوَاحُهُمْ مَا بَخِلَتْ

فَالْجُودُ طَبْعٌ سَاطِعٌ فِي شَأْنِهِمْ


تَرَكُوا الْعُقُولَ وَرَاءَهُمْ لِأَنَّهَا

قَيْدٌ يُعَطِّلُ فِي الْهَوَى إِيمَانَهُمْ


لَمَّا دَرَوْا أَنَّ الْوَفَاءَ تِجَارَةٌ

تَرْفَعُ فَوْقَ الْعَالَمِينَ مَكَانَهُمْ


فَاسْتَأْنَسُوا لِدُعَاءِ دَاعِي صِدْقِهِمْ

وَاسْتَعْذَبُوا فِي الْحُبِّ قُرْبَانَهُمْ


مَا هَمَّهُمْ قَوْلُ الْوُشَاةِ وَكَيْدُهُمْ

فَلِقَاءُ مَنْ يَهْوَوْنَ كُلُّ أَمَانِهِمْ


وَمَضَوْا عَلَى سُنَنِ الْوَفَاءِ وَدَمْعُهُمْ

بَحْرٌ... وَشِدَّةُ شَوْقِهِمْ رُبَّانُهُمْ


فِي كُلِّ ضِلْعٍ مِنْهُمُ نَارٌ عَلَتْ

تَكْوِي، وَتُشْرِقُ مِنْ سَنَا نِيرَانِهِمْ


لا يَرْتَجُونَ إِلَى الدِّيَارِ رُجُوعَهُمْ

فَحَبِيبُهُمْ أَوْطَانُهُمْ وَزَمَانُهُمْ


يَحْسَبْهُمُ الْجُهَّالُ قَوْمًا قَدْ هَوَوْا

وَالْعِشْقُ يَرْفَعُ فِي الْوُجُودِ كَيَانَهُمْ


هُمْ سِرُّ هَذَا الْكَوْنِ، لُغْزٌ غَامِضٌ

لا يُدْرِكُ الأَسْرَارَ غَيْرُ بُكَائِهِمْ


فَتَظَلُّ تَائِهَةً وَلَيْسَ لَهَا هُدًى

وَلا تَذُوقُ الرَّاحَه 

إِلاَّ بِأَحْضَانِهِمْ


Ahmed gadallah

هواك بقلم الراقي ماهر حبابة

 هواك

قد أكون يوما نسيت هواك

                  كلما طل البدر أذكر محياك

في هجيع الليل يبدو باسما

                       كثغرك الضحوك لما رأك

يرحل الربيع وتذبل أزهاره

                   وتبقى زاهية أزهار وجنتاك

تقذفني الأفكار في شتات

                      إذ كان قلبي يهوى سواك

أعود للماضي غاضبا معاتبا

                في حدس شعوري ريب أذاك

يا نسمة بضيق أنفاس تنعشني

                كتم الشهيق في صدري لولاك

يا وردة الروض أشم عبيرها

                       يأتي أريجك فيحاء رباك

ليتني الساقي لك عنايه

                     تحت ناظري والعين تراك


الشاعر ماه

ر حبابه سوريا

حكمة ما بقلم الراقي ابراهيم أللفافي

 إبراهيم اللغافي


حكمة ما..!

حلقة خيوطها متشابكة

رؤوسها ضمائر مكنونة

بلا تقدير

أعضاؤها علامات

من عصر مفقود

حلها سقيم عليل

حكمة ما...!

حقيبتها مليئة

بالتساؤلات

عراقيل...

هواجس...

الحال على حاله

صاحبه أنا

أنا المطعون غدرا

طعنت نفسي بنفسي

في زمن كشرت أنيابه

مثالبه نار السموم

أنا الضحية اغتالني

حسن ظني ونيتي

أقسمت بوضع قناع

الحقد والغد

ضد حبال السحرة

أقسمت أن لن أكون

لقمة منصوبة

لأي عفريت مارد

سأكافح من أجل

الهاوية

سأرسب مقيدا يداي

فالسجن أهون إلي

من الذل والعار


بقلمي إبراهيم اللغافي

فراق بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 فِرَاق 

*****

تَسْتَعْذِبِينَ تَشَرُّدِي وَشُرُودِي

وَتُؤَجِّجِينَ النَّارَ فِي أُخْدُودِي

فَكَأَنَّ عُمْرًا مَا تَبَرْعَمَ بَيْنَنَا

مُذُ دَكَّ نَهْرُ الصَّدِّ صَدْرَ سُدُودِي


فَانْسَابَ سَيْلُ الهَجْرِ مِنْكَ مُغَالِيًا

وَتَمَلَّكَ الإِعْصَارُ كُلَّ حُدُودِي

أَنَسِيتِ يَوْمًا كُنْتِ فِيهِ فِرَاشَتِي؟

أَنَسِيتِ يَوْمًا كُنْتِ كُلَّ وُجُودِي؟


تَسْتَمْرِئِينَ مَحَبَّتِي وَمَوَدَّتِي

بِالدِّفْءِ كُنْتِ تُعَانِقِينَ وُرُودِي

إِنْ كُنْتِ بِالأَمْسِ القَرِيبِ وَفِيَّةً

فَالْيَوْمَ خُنْتِ وَاسْتَبَحْتِ عُهُودِي


مَا كُنْتِ قَدْ أَبْدَيْتِ كَانَ لِحَاجَةٍ

فَمَتَى انْقَضَتْ أَهْمَلْتِ كُلَّ وَعُودِي؟

فَتَهَاوَتِ الأَحْلَامُ رَغْمَ صَبَابَتِي

وَتَمَلَّكَ السَّهْمُ المُؤَرِّقُ عُودِي


إِنْ كُنْتِ قَدْ أَذْكَيْتِ كُلَّ مُوَاجَعِي

فَتَرَقَّبِي الإِعْيَاءَ بَعْدَ قَصِيدِي

فَأَنَا بِشِعْرِي مَا هَزَمْتُ مُشَاعِرِي

بَلْ كَانَ شِعْرِي مَوْطِنًا لِخُلُودِي


تَمْضِي الرِّيَاحُ بِمَا حَصَدْتُ مِنَ الجَوَى

وَالحُبُّ يَبْقَى مَوْطِنِي المَنْشُودِ


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهورية التونسية

الصب التقي بقلم الراقية سحر حسن

 بقلمي / سحر حسن

# الصَّبُّ التَّقِيّ #


يُداعِبُ القَلبَ بِلفْظٍ رَشِيقٍ ويُخْفي حُروفَ اسْمِي بيْنَ الكَلِمِ


ولا يَدْرِي أنَّ لِي قَلبًا يَرى الحُبَّ فِي عَتْمةِ اللَّيلِ وبيْنَ الظُلَمِ


كأنَّهُ بَرِيقٌ لِنَجْمٍ بَعِيدِ المَنَالِ صَعِيبِ الوُصُولِ تُخْفِيهِ الغِيَمِ


يَلُوحُ كَبَرْقٍ يُضِيءُ السَّحَابَ يُثِيرُ الفؤَادَ كَعَصْفِ الحِمَمِ


يُدَاعِبُ قَلْبِي وقَدْ حَلَّ الخَرِيفَ و رَحَلَ الرَّبِيعُ بِكُلِّ النِّعَمِ


فَليْسَ ذَاكَ هُوَ القَلْبُ الطَّرُوبُ ولا الرَّأْسَ مِنَ الشَّيْبِ سَلِم


يَقُولُ ألا يَوْمًا يَعُودُ الشَّبَابُ فَأُحْيِي بِنَبْضِي كُلَّ الأُمَمِ


يُمَازِحُ قَلْبِي كَطِفْلٍ لَعُوبٍ ويَعْزِفُ لَحْنًا طَرُوبَ النَّغَمِ


يَثُورُ لِأَجْلِي بِقَلْبٍ غَضُوبٍ فيُمْسِكُ سَيْفَ الحَقِّ المُنْتَقِمِ


يُعِيدُ لِقَلْبِي صِبَاهُ الذِي وَلَّى مَعَ لَيْلٍ طَوِيلٍ مَضَى وَاحْتَدَم


وتُولَدُ بِقلْبي ابْتَسَامَةُ رَضِيعٍ رَأَى وَجْهَ أُمِّهِ الحَنُونَ فَابْتَسَم


أَيَا أيُّهَا الصَّبُ الرَّقِيقُ تُوَارِي بِلَفْظٍ وَتَأْبَى القَوَافِي فَخَطَّ القَلَم


وبَاحَ بِمَا أَخْفَى الفُؤَادُ خَلْفَ الجُفُونِ وبيْنَ السُّطُورِ كَثِيرُ الكَلِم


ألَا أيُّهَا الصَّبُّ التَّقِيُّ تَقُومُ اللَّيَالِي وتَخْشَى الإِلَهَ ألَا فَالْتَزِم