السبت، 23 أغسطس 2025

خريف الشباب بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان ( خريف الشباب)

أراني اليومَ قدأسلمتُ نفسي

                    لآلامي وأوهامي ويأسي

وجسمي صار من همٍّ هزيلاً

            وصار الشيبُ يغزو شعر رأسي

وقلبي شاخ من هرمٍ وبؤسٍ

             وضاعت قوتي وخسرتُ بأسي

أرى الأيامَ تجري باتجاهٍ

                وأجري فيه من بؤسٍ لبؤسِ

وقد أصبحتُ أزهدُ كلِّ شيءٍ

                 وإنِّي مثلما أصبحتُ أُمسي

أرى مستقبلي ظلاً ليومي

                    ويومي مثله ظلاً لأمسي

فلا صيفٌ يحلُّ ولا ربيعٌ

            سوى هذا الشتاءُ وذاك طقسي

           ***"**"******""*،

جريتُ وراءابداعٍ وفكرٍ

               وكلَّ الناس تجري خلفَ فلسِ

فصرتُ كأنني وحدي بوادٍ

                   ووادٍ يحتوي أبناءَ جنسي

وفي بحرٍ أهيمُ ولستُ أدري

              على أيِّ المرافئِ سوف أرسي

          *************"

تغيِّرتِ الحياةُ وكيف يحيا

               مع النوويِ ذو سيفٍ وترسِ

أنا العربيُّ لا أرضى بديلاً

                      لعدنانٍ وذبيان ٍوعبسي

ثقافتنا العروبةُ وهي عندي

                مع الإسلام أعمدتي وأسِّي

وغيري ضيَّعَ الإسلامَ نهجاً

              ونحو الغرب راح لأخذ درس

فذلك في ثقافته انكليزي

                   وذلك في ثقافته فرنسي

وفي شَعرِ الهوى أمسى نزارٌ

                عميدَالشعر من أبناء قيسِ

وليلى لم تعدْ في الشِعرِ ليلى

               وحلَّ مكان ليلى إسمُ مَيْسِ

وجانينٌ تبيعُ الحبَّ بيعاً

                 لطالبِ شهوةٍ في ليلِ أُنْسِ

فماعاد الهوى العذريُّ يُجدي

                وصار الحبُّ مقروناً بجنسِ

فكيف يعيشُ ذو قلبٍ وفكرٍ

                   بدنياهُ ويهوى مثلَ تَيْسِ

وكيف لشاعرٍ شادٍ يغنِّي

              ويرقصُ وهو محزونٌ بعرسِ

وكيف لميِّتٍ من غير صوتٍ

                ينادي الخلقَ من جنٍّ وإِنسِ

يصيح وليس يسمعهُ ابن أنثى

            ويصرخُ والورى من دون حِسِّ

أنا رمزُ الشبابِ دُفِنتُ فيه

        وتحتَ الأرض قد أصبحتُ مَنْسِي

لئن ضيَّعتُ عمري أو شبابي

                    فإنِّي لم أضيِّعْ قَدْرَ نفسي

                    ٢٨ - ٣. - ٢٠٠٦

             المهندس : سامر الشيخ طه

السندباد وفرة العين بقلم الراقي ادريس البوكيلي الحسني

 السِّنْدِبَادُ وَقُرَّةُ الْعَيْن


نَفَدَ الْيَوْمَ صَبْرِي

وَأَنْهَيْتُ يَا طَيْفِيَ انتِظَارِي

فَأَبْحَرْتُ بِأَفْكَارِي

أَنَا السِّنْدِبَادُ الْبَحْرِي

أَبْحَرْتُ بِسَفِينَةٍ مَخَرَتْ عُبَابَ مَوْجِي 

بِشِرَاعِ مَشَاعِرِي وَأَشْوَاقِي

فَسَافَرَتْ بِي رِيَاحُ العِشْقِ

مُحَلِّقَةً بِي إِلَى حَيْثُ الحَنِينْ

أَيَّتُهَا الْفَاتِنَةُ وَقُرَّةُ العَيْنْ

أَنْتِ الْبَعِيدَةُ القَرِيبَهْ

وَسَاحِرَةُ خَيَالِيَ الفَرِيدَهْ

رَحَلْتُ فِي الْيَمِّ وَمَعَ الْغَمَامْ

 ْإِلَى حُضْنِ وَجْدِكِ وَمَنْبَعِ الإِلْهَام

أَنْتِ نَجْمِي بَلْ قَمَرِي الْهُمَامْ

نُورُكِ فِي عَيْنَيَّ..

 مُقِيمٌ عَلَى الدَّوَامْ

َطَيْفُكِ يَسْكُنُ وِجْدَانِي 

يَسْكُنُنِي.. وَيَسْكُنُنِي..

 فِي الصَّحْوِ وَالأََحْلَامِ

ْيَمُرُّ كَنَسْمَةٍ مَاتِعَه

ْتُدَاعِبُنِي رَقِيقَه

ْفَتَتْرُكُنِي فِي دَوَّامَةِ وَلَهٍ عَنِيفَه 

ْبَلْ هِيَ دَوْخَةُ عِشْقٍ فَرِيدَه

تَلُفُّنِي وَتُعَانِقُنِي 

ْبِالصِّدْقِ وَالسَّخَاء

فَمَتَى تَصْفُو الْعُيُونُ وَالسَّمَاءْ

عَنْ أَجْوَاءِ عَوَالِمِكِ يَا حَسْنَاءْ ؟!

لِأُحَلِّقَ فِي تَقَاسِيمِ غُرَّتِكِ 

ْالفَيْحَاء

ْفَأَنْتِ آسِرَتِي وَمُلْهَمَةُ الرُّقِيِ وَالسَّنَاء  

ْسَأُسَافِرُ فِيكِ وَمَعَك

، لأتَعَلَّمَ كَيْفَ الرِّحْلَةُ فِي الْبَهَاءْ

 مُتَيَّمٌ أَنَا أَبَدًا أَهْفُو..

 لِتَحْلِيلِ حُرُوفِكِ فِي الْلقاءْ  

وَلِهٌ أَهْوَى الْمَفَاتِنَ..

 مُرِيدٌ مُقَدَّرٌ مِنَ السَّمَاءْ

..مَجْنُونٌ تَائِهٌ

 فِي تَضارِيسِكِ وَفُتونِكِ سَوَاءْ

مَسْحُورٌ بِعَيْنَيْكِ

 يَسْتَهْوِينِي الْجَمَالُ وَالذَّكَاءْ

أَهْفُو أَبَدًا لِشِعَابِكِ

 فغَمَرَاتُنَا شَجْوُ مُنَايَ وَالرَّجَاءْ


  

       إدريس البوكيلي الحسني 

                  المغرب

(نص معدل )

عطشان بقلم الراقي الطيب عامر

 عطشان ،

اسقيني من زمزم صوتك 

هذا المساء ،


لك في ذمتي غروب خجول 

يفتقد ساحله الناعس ،

و شوق مفضوح يرتعد لهفة 

على أعتاب البريد ،

و لي في ذمتك قلبي ،

و سري الأبيض ،

و ابتسام نادر ينضح بفحوى 

الحياة ،

مليئة أنت بالنعيم ،

تستوطنك كل موجبات الوحي ،

 كأنما مزاياك فواكه ارتياح مقطوفة 

من شجر الفردوس ،


بيضاء الشأن كثوب الغفران ،

مسافات وسيمة الطول تفصل بين

معناك و لسانك ،

حبلى بسفر ماتع كثيف التشويق بين 

متاهات لغزك الوسيم ،


تكلميني عن الحب فيسقط من كل كلمة 

منك مشروع رواية أو فكرة خلاص ،

و تطل بشائر الانتماء من بين فواصل

صمتك مضرجة بشكل الوطن ،


على مشارف عناقك تسقط 

الوحشة كما يسقط الوهم من جعبة 

الوثن ،

و يستقيل المكان من عبء 

الزمن ...


الطيب عامر / الجزائر....

إلى أصحاب الأدب الطاهر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الى أصحاب الأدب الطّاهر


عمر بلقاضي / الجزائر


***


رَقّ الفؤادُ وراحَ الدّمعُ ينهمرُ... 


وَجْدًا بشعرٍ لدين الله يَنتصرُ


أمطارُ نظمٍ من الإخوان قد نزلتْ ... 


مثل الشِّفاء بقلبٍ عضَّه الكدَرُ


صَبُّوا قريضا جلالُ الصّدق توّجهُ ... 


قولا حكيما فِداه القلبُ والنَّظرُ


شعرا رقيقا فقد فاضت عواطفه ... 


جنَّات وجْدٍ جناها العطرُ والثَّمرُ


شعرا عزيزا ونورُ الحقِّ لُحمتُهُ ... 


يحدو الرِّجال لدينٍ حاطه الخطرُ


يا بلبلَ الحقِّ يحدو الذّاهلين إلى ... 


روضِ الفضائل بالإيمان يشتهرُ


أبشرْ فإنّك قد أبدعت لانَ لكمْ ... 


نظمُ الجواهرِ لا التَّخريفُ والهَذرُ


أبشرْ فشِعرُك قد هزَّ القلوب هنا ... 


مثل النّسائم يَسترخي لها الشَّجرُ


لك التّحية من قلبٍ يُكنُّ لكمْ ... 


صدق المودَّة فالأشواق تستعِرُ


لقد درجنا على حبِّ الإخا سلَفاً ... 


والحبُّ دينٌ فلا يبلى ويندثرُ


إن الأخوّة في الإسلام غايتُنا ... 


لبُّ العقيدة لا يُنسى ويُحتقرُ


حبُّ العروبة والإسلام يجمعنا ... 


هياّ لنعملَ إن الحقَّ ينتظرُ


هيّا لنُبديَ نورَ الله في ثقة ... 


نُحْيِ العقيدةَ علَّ القيدَ ينكسرُ


هيّا لنرفعَ رايات الهدى أدبا ... 


إنَّ المبادئ بالإخلاص تنتصرُ


هيّا ففجرُ نهار الحقِّ مُنبلجٌ ... 


ليلُ المفاسد والكفران يُحتضرُ


مهما تحجَّرت الألبابُ غافلةً ... ُ 


حرُّ المشاعر يُحميها وتنصهرُ


مهما تعاظمت الأهواء طاغيةً ... 


نورُ الحقيقة يحويها وتنحصرُ


مهما تمادت أيادي الكفر باغية ... 


بعثُ العقيدة يرميها وتندحرُ


الله يعلم ما في الأرض من فتنٍ ... 


لا شيء يعزب عن ربي ويستتر ُ


والعبدُ في العيشِ في كدحٍ وفي كبَدٍ ... 


رغم الصَّلاح ببعض الضرِّ يُختبرُ


ويح المُعذَّب إن ضاقت جوانحُهُ ...  


يوم الجزاء ينالُ القربَ من صبروا


تُبلَى السَّرائر يوم الفصل يوم غدٍ ... 


تكسو المذلَّة من خابوا ومن خَسِرُوا

مذكراتي بقلم الراقية ندى الجزائري

 مذكراتي | هل يتحوّل الإعجاب إلى حب؟!


23 أغسطس، مساء هادئ

صفحة لا أعرف إن كنت سأمزقها لاحقًا…


لا أدري لماذا يخطر ببالي كثيرًا هذه الأيام،

ولا أعلم لماذا أشعر بأنني أراقب نفسي وأنا أتغير… بصمت.

أنا؟ أتغير؟

أم أن هناك شيئًا ينمو داخلي وأنا فقط أتظاهر بعدم الملاحظة؟


سؤال بسيط ظل يطاردني مؤخرًا:

هل يتحوّل الإعجاب إلى حب؟!


أعجبت بطريقة حديثه، بهدوئه الغريب

أعجبت ببعض التفاصيل الصغيرة التي قد لا يراها أحد،


أو بلطفه عندما يقول "لا بأس"... وكأنه يربّت على قلب أحد.


لكن…

متى بدأ هذا الإعجاب يصبح شيئًا آخر؟

متى بدأت أنظر لرسائله وكأنها هدية؟

متى بدأت أكتب اسمه في عقلي، دون أن أنوي ذلك؟


لا أريد أن أُفسد الأمر بكلمة،

ولا أريد أن أسمي هذا الشعور قبل أوانه.

فأنا لا زلت أبحث عن الفرق بين نبضة عابرة… وحُب حقيقي.


لكني أعرف أن حضوره يترك أثرًا.

وأعرف أن غيابه، وإن كان قصيرًا، يترك فراغًا.


هل هذا حب؟

أم أنا فقط أحمّل الإعجاب أكثر مما يحتمل؟


لا أعلم.

وسأدع السؤال مفتوحًا… كما هو.


ربما بعض الأسئلة لا تحتاج إجابة،

بل يكفي أن نكتبها… ونتركها تنام بين السطور.


ندى الجزائري/أم مروان /

همس الروح بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 همس الروح

**********

قالت 

يا ليت كنت أنت 

وكنت أنت كنت

باسمك أنا صرخت 

في قصتي أنت محورها 

وفي جل الأمنيات 

وكل الأمسيات 

وبعض الأحلام 

حياتي أنت تبهرها 

تعزف على أضلعي 

ونغني آه آه كم أحببتها 

قصتي مع الأمنيات 

وحدائقي تزهرها 

نغرس الكلمات 

في خاصرة المستحيل 

نلملم الشتات بثبات 

الصخور اليابسات نعصرها 

نغمض العينين 

تزهر الوجنتين

نسابق السنين 

تسبقني يوماً ويوماً أسبقها 

قالت والحروف حروف 

يسكن جوفها الخوف 

فالحلم معك مألوف 

همس الروح يرسمها 

***

كلمات صالح سعيد الخللو

ضحك الربيع بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 ضحكَ الربيعُ 

وفاحَ عبيرُهُ

والوردُ أزهرَ

 في ربا 

الأكوانِ

وتناغمتْ ألوانُهُ

ما بينَ أخضرَ 

مع أحمرَ قانٍ 

ونسائمُ العشقِ الرقيقِ

تجولتْ 

في كلِّ بستانٍ 

حتّى أتى التتارُ

من كلِّ جانبٍ 

بالعدوانِ 

قتلوا الصبيةَ 

اغتصاباً وغيلةً 

بشريعةِ الحيوانِ 

لا رحمةً بقلوبِهم 

لا شرعةُ الديّانِ 

حرقوا الزروعَ 

ودمروا 

كلَّ الجمالِ 

بروضةِ الإنسانِ

حتّى العصافيرُ 

الّتي غنتْ لنا 

أضحتْ باكيةً 

من هولِ كارثةِ 

الموتِ بالمكانِ 

ويتيمةٌ تبكي 

على ألعابِها

والجوعُ ينهشُ 

لحمَها وتعاني 

خوفاً ورعباً 

من مصيرِ رفاقِها 

أشلاؤُهم ممزقةٌ 

بكلِّ مكانِ

رحماك ربِّ 

من مصيرٍ قاتمٍ 

هل تُسعدُ الأكوانُ 

في ربيعٍ ثانٍ؟!!

****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

إلى متى يا عرب بقلم الراقي وديع القس

 إلى متى يا عرب.!!.؟ شعر / وديع القس


/


في (غزّةَ) الإكرامِ نورٌ يسطعُ


بصمودها جلّ المعاني تركعُ


/


ودماءُ (غزّةَ ) ترتقي نحو العلى


سقتِ الصحارى والعروبةُ تخضعُ


/


عزفوا على لحن ِ الخنوع ِ وتابعوا


سيرَ الذّليل ِ إلى العدى يتضرّعوا


/


صرختْ إليكمْ يا عربْ .. فإلى متى


يبقى الخنوعُ لباسكمْ ، لا يُنزعُ .؟


/


هذا هوَ عزّ العروبة ِ والكرمْ


تنديدُ ذلٍّ والقداسةُ .. تولعُ


/


قد ندّدوا ، واستنكروا ، بمخافة ٍ


والرّعبُ في أحشائهمْ يتقطّعُ


/


تركوك ِ يا أمُّ النضال ِ وروحه ِ


وشقيقكِ العربيّ ينأى يخضعُ


/


هلْ منْ ضمير ٍ يرتقيْ حسَّ الحجرْ


أم أنّكمْ كعبيد ِ ذلٍّ تابعُ.؟


/


ومآذنٌ لحنُ الحزين ِ بصوتها


وكنائسٌ أجراسها لا تُقرعُ


/


حتى البهائمَ أدركتْ إحساسها


والحسُّ فيكمْ نائمٌ أو ضائعُ.!


/


ولعالم ِ الأحرار ِ صمتَ منافقٍ


والهيئةُ الكبرى أصمٌّ خاشعُ


/


يكفي خنوعا ً والدّماءُ تدفّقتْ


والظالمونَ قلوبها لا تشفعُ


/


والجرحُ يهتفُ للعلى لا ننحني


والعاشقونَ بواسلٌ لا تجزعُ


/


أسطورةُ التّاريخ ِ فيكِ تمثّلتْ


درسُ التعلّم ِ كالكواكبِ يلمعُ


/


أنَّ الحياةَ بعزّها وفلاحها


عندَ الكريم ِ بروحه ِ يتبرّعُ


/


وحبيبةُ الشّهداء ِ تسمو عاليا ً


وجباههمْ عندَ الإله ِ ، تسطعُ


/


سمِّرْ نعالك َ في التّرابِ تجذّرَا


وازرعْ رجالاً عطرها لا يُقطعُ..!!.؟


/


وديع القس ـ سوريا



البحر الكامل

دماء ودموع بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 دماء ودموع .د.آمنة الموشكي


كُلُّ شِعْرٍ وَكُلُّ قَوْلٍ يُقَالُ

عَنْ شُعُوبٍ دُمُوعُهَا كَاللَّآلِ


أَنْهَكْتْهَا حَرْبُ الدِّمَاءِ أَوْجَعْـ

ـتْهَا دَمْعَةً تَسْتَغِيثُ صَحْوَ الرِّجَالِ


بَعْدَمَا أَصْبَحُوا عِظَامًا وَصَارُوا

فِي دُرُوبِ الظَّلَامِ تَحْتَ الرِّمَالِ


حِينَما يُقْتَلُونَ ظُلْمًا وَجَوْرًا

فِي غِيَابِ الأُبَاةِ أَهْلِ النِّضَالِ


مَاتَ شَعْبٌ عَزِيزٌ يَرْجُو خَلاصًا

مِنْ سُجُونِ الطُّغَاةِ أَهْلِ الضَّلالِ


أَنْهَكَتْهُ الحُرُوبُ أَفْنَاهُ جُرْمٌ

حَاقِدٌ جَائِرٌ مِنَ الإحْتِلالِ


يَعْتَلِي بِالدِّمَاءِ يَبْنِي لِيَبْقَى

هَاوِيًا فِي الهَوَاءِ خَاوِيَ المَنَالِ


كَمْ يَبُثُّ السُّمُومَ فِي كُلِّ دَرْبٍ

يَقْتُلُ الأَبْرِيَاءَ خَوْفَ النِّزَالِ


كَمْ أَثَارَ الحُرُوبَ فِي كُلِّ أَرْضٍ

بِاغْتِيَالِ السَّلَامِ وَالامْتِثَالِ


كَمْ بَنَى زَيْفَهُ عَلَى الوَهْمِ حَتَّى

انْتَهَى أَمْرُهُ بِكَأْسِ الوَبَالِ


وَانْحَنَى المَاكِرُونَ خَوْفَ التَّجَافِي

وَاسْتَمَرَّ الكَرِيمُ كَالبَدْرِ عَالِي


لا يَخَافُ الطُّغَاةَ مَهْمَا تَعَالَوْا

وَهْوَ بِالمَكْرُمَاتِ فَوْقَ المُحَالِ


اسْمُهُ كَالزُّلالِ صَافٍ يُنَادِي

يَا إِلَهَ الوُجُودِ يَا خَيْرَ وَالِي


أَنْتَ نِعْمَ الوَكِيلُ إِنْ خَابَ رَبْعِي

وَأَنْتَ نِعْمَ النَّصِيرُ إِنْ ضَاقَ حَالِي


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٣. ٨. ٢٠٢٥م

الوطن بين الجرح والحرية بقلم الراقية نور شاكر

 || الوطن بين الجرح والحرية ||

مقال بقلم: نور شاكر 


أيها الوطن المصلوب على أكتاف الطغاة، أيها الجرح المفتوح منذ قرون، يا أرضًا شربت من دماء أبنائها حتى ارتوت بالوجع… ناديتهم بالعدل فأجابوك بالقسوة، وطلبت منهم الكرامة فأغرقوك في الذل، مددت لهم يدك بالخير فأمسكوا بها كالسارق، يقتطعون منها ما استطاعوا ثم يتركونك عاريًا، منهكًا، يلهث وراء سرابٍ من وعودهم الباهتة


وسقيتم ترابها بدماءِ الفقير الذي لم يجد منكم سوى الوعود الكاذبة، فصار جسده ثمنًا لعروشكم، وصار صبره سلّمًا تتسلقون به إلى قصوركم. جعلتم من صرخاته نشيدًا لمآتمه ومن جوع أطفاله وقودًا لمواقدكم، وكأن الوطن لم يُخلق إلا ليكون مائدةً لشراهتكم التي لا تشبع…


نهبتم خزائن الوطن كما ينهب اللص بيتًا مهجورًا، كأنّ الشعب غائبٌ أو ميتٌ في سباته بينما أنتم تقيمون حفلاتكم على أشلائه وتشيّدون قصوركم من بؤسه، وتحيطونها بأسوارٍ من أموالٍ مسروقة لم تشعروا يومًا بحرّ الصيف الذي يلسع وجوه الفقراء، ولا ببرد الشتاء الذي يتسلل إلى عظامهم، ولم تذوقوا الخبز اليابس الذي يقتاتون به في لياليهم الحالكة


تربعتم على الكراسي، شامخين كأبراجٍ من طين، متعاظمين كأنكم خُلقتم من غير ما خُلق منه الناس، تظنون أنفسكم فوق الجوع وفوق الموت وفوق الفناء، كان الشعب يُساق كقطيعٍ مثقلٍ بالركام، يجرّه العوزُ إلى الهوان ويقوده الخوف إلى الصمت صمتٌ ثقيلٌ ظننتموه طاعةً، وغفلةً، وخنوعًا لكنكم لم تدركوا أنّ الصمت ليس أبديًّا، وأن الجوع لا يورث إلا الغضب، وأن الدم المسفوح لا ينام بل يظل يصرخ في الأرض حتى يسمعه كل غافل، ويوقظ به كل نائم


يا سادةً لم يعرفوا من الوطن إلا عروشًا ومناصب، ولم يتذوقوا من طين هذه الأرض إلا ما صنعوا به تماثيل لغرورهم، يا من اعتقدتم أنّ الأرض ملك لكم وأن التاريخ يكتب بأقلامكم، أنتم مخطئون. التاريخ لا يخلّد قصورًا ولا يرفع شأن جلّاد، بل يكتب بدماء الشعوب وعرقها، ويصوغ حروفه من أنين المظلومين وصبرهم


ستسقط كراسيكم يومًا كما تسقط الأبراج من أول ارتجاجة، وسيتحوّل طين غروركم إلى وحلٍ يبتلعكم، ولن يجدكم الناس حينها سوى ذكرى سوداء في ذاكرة وطنٍ عانى منكم أكثر مما عانى من الغزاة. فالشعوب حين تنهض، لا تبقي ولا تذر، وحين تصرخ، تهزّ الأرض من تحت أقدام الطغاة


 وتقتلع عروشهم كما تُقتلع الأشجار اليابسة من جذورها. وما بين لحظةٍ وأخرى، يتحوّل صمت الجماهير إلى طوفان، وجوعها إلى نار ودموعها إلى سيوفٍ ماضية


وحين تنفجر ساعة الحساب، لن تحميكم أسواركم، ولن تنقذكم جيوشكم، ولن يجدكم التاريخ إلا عبرةً للأجيال، وصفحةً سوداء تُطوى بدماء الأبرياء

أما الوطن… فسيبقى، لأن الشعوب لا تموت ولأن الأرض التي رويت بالدم لا تعطي إلا ثمار الحرية، مهما طال ليلكم، ومهما تجبّرتم في ظلامكم

اقول وما بقولي من عتاب بقلم الراقية أماني الزبيدي

 أقولُ وما بقولي مِنْ عِتابِ

بَلَغتُ الحَدَّ في كَتمِ العذابِ


وَجدتُ العَهدَ مَبذولٌ لَدَيهمْ

وَما للسِّرِّ والنَّجوى خَوابي


وضَنَّ العُذرُ أن يُعطيهِ عُذرا

وَمَلَّ الصبرُ مِنْ رَقعِ الثيابِ 


أوَدِّعُ في صَدَى النسيانِ ذكرى

وأمحو الأمسَ من فَحوى كتابي


سأصرفُ عن ديارِ الحُبِّ قلبي

وأعلنُ من ضواحيهِ انسحابي


فما أغنى الفؤاد بلا حَبيبٍ

عن الآهاتِ والشكوى يُحابي 


إذا عجزَ الخليلُ عن التجلي

تَساوى في الرحيلِ وفي الإيابِ


فلا يُغريكَ هذا الصمتُ مني

ولا تطرقْ بأيدِ الشوقِ بابي


بنيتَ من المُنى حولي قصوراً

وقد كانت يَباباً في يَبابِ


يموتُ الحبُّ إن كانت مُناهُ 

مُعَلَّقةٌ بأحضانِ السرابِ


سَلو عني القصيدَ بكُلِّ بَيتِ

لسانٌ الحالِ يُعطيكمْ جوابي


لنا بِيضُ النَّوايا قد تَجَلَّتْ

وسوءُ الظَّنِّ يَنعقُ في الترابِ  


وفي لَونِ الحمامِ نَرى سلاماً 

ولونُ الموتِ في بَحثِ الغُرابِ 


     أماني الزبيدي

ثريا بقلم الراقي شريف حسن شاهين

 ثريا 

ثريا في سما حبي ثريا

أحار بوصفها إذ قلت حقا

لها وجه يفر النور منه 

وعين تحرق العشاق حرقا 

ووجنات لها في رأس خد

تنير الأرض أضواء وخلقا

وقامتها كغصن البان طولا 

ترى من أجلها الشبان تشقى 

طلبت لقاءها يوما فقالت 

كلاما كله أدب وأرقى

تريد محبتي أعطيك قلبي

وغيرك ما روى حبي وأسقى

وإني اليوم أفديك بروحي

فعاهدني على حب سنبقى 

فقلت لها وقلبي طار شوقا

سيعلو حبنا أبدا ويرقى 

وأقسم أنني في كل يوم

أزيد الحب إشراقا ورفقا

تعالي وأستريحي في فؤادي

فقلبي بيتك الأبدي سيبقى

شريف حسن شاهين

لا تفشي سرا بقلم الراقي محمد كحلول

 لا تفشي سرّك لمن لا تأمنه


إنّ الأمين على الأسرار قليل


و اختر من تجالسه بعناية


إنّ الجليس عليك ظلّ ظليل


كم من امرئ خلته لك صديقا


وهو مع كل ريح تهبّ يميل


ما كل ما تراه العين يعجبك


وما كل من تلقاه لك خليل


العين تبصر و القلب يرى


إنّ البصير له الأذنين دليل


ما كل من ركب السّرج فارس


لا يركب الأصيل إلاّ الأصيل


يبقى الحوار مقياس الذّكاء


ما كل من لبس الحرير نبيل


لا يفهم المعاني إلا اللّبيب


يحكّم العقل ليس له عديل


احذر من يأتيك بالأحاديث


حديث النّاس أكثرها أقاويل


إن كان عرضك للنّاس بيّن


فهو فريسة للضّباع سبيل


يا من تطلب العزّ ستدركه


يقصر الطريق ولو كان طويل


قد يتعب الإنسان من أمر


الدّنيا تجعل سليم البدن عليل


من كان لمصائب الدّهر هدفا


يضحى سقيم الرّوح نحيل


سيجني الإنسان ما يزرعه


و قاتل النّفس سكون القتيل


رأسك بين النّاس أنت ترفعه


و لا تكن بما تفعله ذليل


الشعر نبع من الماء عذب


ماءه لا يشفي للعطش غليل


من لا يفهم الشعر و مقاصده


لس له إلاّ عن الحياة رحيل


محمد كحلول23-8-2025


ما تراه العين