نداء في السكون
ما أوحش أن أستنطق الصمت بأسماء؛
في نداءٍ مخبوءٍ بين الثنايا،
وقداسةُ الحلمِ... غفوةٌ تلو خفوتِ مودّع.
أكنس بقاياك في حضرةٍ
تجلّت بالقلب كأثرٍ من لطفٍ... أمنية.
منذ غيابك،
ورمادُ المنفى يأكل وجهي،
تخبئ حضورك بين ناظري،
كم توهّمتُ أن المسافة بقيد النسيان.
كنتَ مغمورًا بالحبر،
كل الكلمات التي كتبتها،
وما زال فيضُ البوح ينتظرك،
وكنتُ أنا،
في جدولة الترقّب،
دون أن أدري.
اعتدتُ الفراغ،
وصار الهامش نبضًا مألوفًا،
وحنينٌ يتربّص بالسكوت.
أقبضُ على اللحظة كسكينٍ صامت،
وها أنا أنزف،
كأن الوجعَ عهدٌ لا نخونه.
وشمُ صمتٍ ينبضُ في الفراغ،
لكنّ ظلك يحفظ شكل الضوء فيّ.
في فجوات السكون،
كوشوشةِ سرٍّ لم تُبَح به،
في رعشة المعنى...
أغضُّ طرفي،
والغياب يعرف الطريق إليّ
كلّما أغلقتُ نافذتي.
آه... من ذاك الصوت،
يهمس في خواءِ المساءات،
يتردد كضوءٍ شقيٍّ يرفض الغروب...
ويضيء.
سلام السيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .