الأرضُ المِقَدسة
لمكةَ و المدينةِ زاد شَوقي
هما أرضُ السعادةِ والنقاءِ
فلو سُئلَ الفؤادُ إلامَ تَهفو ؟
يجيبُ إلى القداسةِ والصفاءِ
مَشَيتُ على رِمالِ الشَّوق حتى
وصلتُ إلى النقاهةِ و الشفاءِ
و طيفُهما يُلازمني كظلّي
أحنَّ إلى الأحِبةِ و اللقاءِ
بمكةَ طُفْتُ سَبْعاً في سحورٍ
و سبعاً في صباحٍ أو مساءِ
سَعيتُ على الصَّفا أدعو لَهوفاً
و مروةُ سعيُها مِثلُ الدواءِ
و زمزمُ ماؤها يروي قلوباً
تباركَ مَن تكرَّم بالعطاءِ
ألا تَشتاقُ نُفسُكَ يا صديقي
لأرضٍ خَصَّها ربُّ السماءِ ؟!
و أطْرَبُ حينَ يَغمُرُنا أذانٌ
فأَكْرٍمْ بالمكانِ و بالنداءِ
وإنْ ظَفَرَ السعيدُ ولو صلاةً
بآلافٍ مُؤَلَّفةُ العطاءِ
سَعُدتُ بأرضها حَرَماً وسوقاً
رأيتُ من الوجاهةِ والرَّخاءِ
تُرابُ الأرضِ أكرهُ لو عَلانِي
تُرابُهما كتاجٍ في العَلاءِ
بمكةَ قد حَبا خيرُ البَرَايا
تَعَبٌَدَ في المَغارةِ في حِراءِ
و كعبةُ ربِّنا عَظُمَتْ جمالاً
أحاط بها جُموعُ الأوفياءِ
فلو قالوا:أخي صِفْ لي بُناها
لَقُلْتُ: وكيف لي وصْفُ الضياءِ؟!
خَطَوتُ إلى المدينةِ كي أراها
رأيتُ بها المهابةَ في البهاءِ
بمسجدِ سيدي خيرِ البرايا
سجدتُ مردِّدَاً شَرفَ الدُّعاءِ
جَلَسْتُ بِروضةِ المُختارِ فيها
وعينيَ تَستجيبُ إلى البُكاءِ
سلامٌ للنَّبِيِ و صاحبيهِ
و عائشةِ الفطانةِ و الوفاءِ
أقَمْتُ بأرضِ يَثرِبَ بعضَ وقتٍ
فما مَلَّ الفؤادُ إلى انطواءِ
وقد زُرتُ البقيعَ رأيتُ فيها
قبورَ الصالحينَ الأتقياءِ
شكرتُ اللهَ ربَّ الكونِ أنِّي
مُكرَّمُ بالزيارةِ و الأداءِ
على أمَلٍ سَيجمعُنا قريباّ
بإذنِ اللهِ نَنْعمُ بالولاءِ
خالد اسماعيل عطاالله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .