الخميس، 4 أبريل 2024

يا آخر الدهر بقلم الراقي أبو العلاء الرشاحي

 ....يا آخرَ الدهرٍ كلِّمْنِي ..ما الذي حدث.. ؟

..................

ـ كم قسَّم الدهر أفكاري 

وشتَّتها ..! وكم مآسي

 جاءتني برمتها ..!

وفتَّتتْ مشاعراً لي 

  كنتُ أظنُّها تَبْنِي غدي.


ـ كم مزَّق الريح أحلامي

 التي رُسٍمتْ ..! وكم عواصف 

باعدت بيني وأقلامي .! 

وكم طريق أغلقت أبوابها ؟

قبل أن تصلها يدي..


ـ كم حلَّقتْ فوق 

سطح الرأس أشجاني ..؟

 وهبطت في مطار 

 القلب أحزاني..

 متى ستقلع ؟ وأين تَهبِط ؟

 ربما كبدي..


ـ يا آخر الدهر قل لي

 ما الذي حدث ؟ .

كيف جَنتْ على نفسها براقشنا ..؟

وعن عمري ما الذي أقترف ؟

 حتى يظلُّ هكذا جاثماً 

 على صدري.. زماني الردي..


ـ يا آخر الدهر..كلمني

 ما الذي حدث..؟

  لا تُحدِّثني أن الردى

 ما جاء إلا من ذَنْبي أو ذَنَبي 

  لا لم أزرعُ الشوكَ يوماً

 إلا لأحمي به عِنبي ..

حتى عصايا التي أحملها بيدي

 تارة أنا الذي أسندها

 وتارة أخرى تكون هي سندي...


ـ أين النهار الذي كنا نُردِّده ؟

وأين السيوف البيض 

التي كانت على غمدي..؟


ـ حدثني مَنْ الذي دائماً ينثرُ  

 الأحقاد في أشجارنا الخضراء ..؟

أرجوكَ حدثني بالبلدي.  

 وكيف فاحَّتْ وأنتَّشرتْ ووصلت 

  للسوق والأغصان ..؟ 

 فاجْتَثَّتْ واقتَّلعتْ وتدي ...


ـ من لملم الأحزان والآلام 

والآهات وأهداها إلى وطني.. ؟ 

وطوق الأشواق والأفراح 

واقتادها فزاد من حزني ...؟ 

وهل كان شخصي مقصوداً

 بها أو بلدي..؟


..... أبو العلاء الرشاحي...

اليمن إب....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .