الأحد، 7 أبريل 2024

النداء الأخير بقلم الراقي د.حسين موسى

 النِّداءُ الأخيرُ

بقلمي د. حسين موسى


غارتْ كُلُّ طَواحينِ الهواءِ بِبَحرِ

 غزةَ وما عادَ النَّصرُ مُستحيلا

فجاءتّ كلُّ القُطوفِ حَانِيةً لِفِعْلِها

وحَرّكَتِ العالمَ كُلَّهُ بِلَحْنِها تَرتِيلا

فَأيّما سَهم ليسَ مِنْ كِنانَتِها يَقْذِف

سَيكُونُ نِتاجُه على مُطْلِقِهِ وَبِيلا

فَأَزْبَدَ العالمُ على خَطْبِها وأرْعَد

كَمَنْ أُلْقِيَ عَلَيْه عُنْوَةٌ قَولاً ثَقِيلا

فَلا يَظْنُنْ مُتَأمِّلٌ أنْ يَحكُمَ غَدَها

فَغَدُ غَزةَ يَقُودُهُ مَنْ كان جَليلا

ومَنْ آثَرَ رَكْبَ دَبَابةِ المُحتَلِّ إنَّما 

نُبَشِرُهُ بِأنَّهُ سَيَكونُ بِئْسَ الذَّلِيلا

فمَا يُؤتَى بالسَّيفِ لا يَذهبُ هَباءً

فَوَقْعُ السُّيوفِ يُسْمَعُ مِنهُ الصَّلِيلا

فانْظرُوا إلى خَريطةِ بعدَ الطوفانِ

فمَا مِنْ حَدثٍ إلَّا وغَزةُ لهُ الدَّليلا

أنْبِئُونِي اليومَ عنْ رُقادِكُم والعالمِ 

كلُّ العالمِ يَشهدُ في أمْرِهِ التَّعْدِيلا

أيَا لائِمِي في الطوفانِ ألا تَعودُوا

إلى الصَّوابِ والنّصرِ ليسَ تَمثيلا

فمَا أصْبَرَكُم على البَغْيِّ ووَلائِكُم

عدو الله تعينوه علينا قتلا وتنكيلا

فالعَدوُّ اعترفَ بالهزيمةِ صاغِرا

والقادمُ أعظمُ والفعلُ يُصَدِّقُ القِيلا

وإنْ غُلِّقَتْ كُلُّ أبوابِ الأرضِ فاللهُ

سَيَفتحُ لِعِبادهِ ويُذيقَكُم عَذابًا وَبِيلا

هي سَفينةُ الطوفانِ فارْكَبُوا فِيها

يَعْصمْكُم اللهُ والغَدُ لمْ يَعُدْ طَويلا 

فليسَ بَعدَ الكفرِ ذَنْبٌ وكُلُّ النِّداءاتِ

نُطلِقُها تَنْبِيها ورُشْدًا وليسَ تَهْوِيلا


د. حسين موسى

كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .