الجمعة، 12 أبريل 2024

على ماذا التكبر بقلم الراقي سامي العياش

 عَلَى مَاذَا التَّكَبُّرُ وَالتَّعَالِي

وَتَفْخِيمُ الْجَوَابِ عَلَى السُّؤَالِ


أَنَا ابْنُ فُلَانِ جَدِّي كَانَ كُفْءًا

وَمَنْ قَوْمِ لَهُمْ. رُتَبُ الْمَعَالِيَ


أَنَا ..وَأنَا. أَنَا مَنْ تَعْرِفُونِي

كَرِيمُ الْأَصْلِ مِنْ عَمٍ وَخَالِ


وَأَنْتَ لَأَدَِمٍ عَمَّاً وَخَالًاً

وَأَدَمُ مِنْ تُرَابِ. لِمَ التَّعَالِي


تَوَاضُعْ يَابْن أُدَمٍ. بَعْضَ شَيءٍ

وَلَا. تَمُشِ عَلَيْنَا . بِاخْتِيَالِ


فَلَسْتَ بِخَارِقِ الْأَرْضِ اخْتِيَالاً

وَلَسْتَ بِطَائِلٍ .شَمَّ الْجِبَالِ


تَفَاخَرْنَا عَلَى مَاذَا. وَمَاذَا.

عَلَى جَاهٍ وَسُلْطَانٍ . وَمَالٍ


وَمَا تَزْعُمْهُ مِنْ نَسَبٍ كَرِيمٍ

وَعَافِيَةٍ وَبَأْسٍ. أَوْ جَمَالِ


فَهَذَا كُلُّهُ يُبْلَى. وَيَفْنَى

إِذَا مَا الْعُمُرُ. ءآذَنَ.بِارْتِحَالِ


رِدَاءٌ سَوْفَ تَنْزِعُهُ. وَتَمْضِي

وَلَا. يَبْقَى عَلَيْكَ بِكُلِّ حَالِ


فَكُلُّ زَخَارِفِ الدُّنْيَا سَتَفْنَى

وَزِينَتُهَا تَؤولُ إِلَى الزِّوَالِ


وَخَيْرُ الْفَخْرِ أَخْلَاقٌ وَعِلْمٌ

وَمَاتَتْرُكْهُ مِنْ طِيبِ الْخِصَالِ


فَمَجِدُ أَبِيكَ لَايِغْنِيكَ شَيْئًاً

وَلَا تُغْنِيكَ. أَنْسَابُ الرِّجَالِ


وَلَا الْمَالُ الَّذِي تَجْمَعُهُ يُغْنِي

وَلَا يُغْنِي الْبَنونَ مِنْ الْعِيَالِ


وَثَوْبُ الْمَلِكِ وَالسُّلْطَانِ يَبْلَى

وَلَا يَبْقَى عَلَى مَلِكٍ وَوَالِي


مَتَاعٌ زَائِلٌ لَا خَيْرَ فِيهِ

قليلٌ بِالْحَرَامِ وبالْحَلَالِ


حَيَاةٌ لَا تُسَاوِي كُوبَ ماءٍ

وجَنْحُ بعوضةٍ لاشكَ غالي


تُعَمِّرًهَا. وتبنيها. قصوراً

 وَحَظُكَ حفرةٌ بينَ الرمالِ


تواضعْ أيّها الأنسانُ ترقى 

بنفسِكَ سُلَّمَا نحو المعالي 


فدنياكَ التي تزهو علينا

بزخرفها تؤولُ إلى الزوالِ


سامي العياش

 ٣شوال ١٤٤٥هجرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .