الخميس، 11 أبريل 2024

ما أجمل العيد لو بقلم الراقي زياد اليوسف

 ما أجملَ العيــــــدَ لو…… 

___________________


مَنٌّ مِنَ اللّهِ أن يأتي لنا عيـــــــدُ 

حتّى النَّوايا إذا صَحَّتْ فَتَجديدُ 


في كلِّ عيدٍ هيَ الآمــــالُ نرقُبُها 

يُرجى النّهوضُ ، فَطُبُّ الجُرحِ تَضميـدُ 


مرَّتْ علينا هيَ الْأعيادُ تسبِقُنـــا 

مثلَ البوارقِ حيثُ الغيثُ توليــدُ 


نَهوى المَحبَّةَ في الأعيــادِ تنفعُنا 

والسِّلمُ يُرجى ، فَهل في ذاكَ توكيدُ؟ 


ما أجملَ العيدَ لو أنْ عادَ يجمعُنا !

جمعَ الرَّحيمِ برأيٍ فيه تسديـــــدُ 


يا ويحَنا كم توالى العيدُ في ضَنَكٍ 

سيلَتْ دماءٌ، كَأَنْ إذْ ريءَ قِنــديدُ 


يا ليتَ قومي و ذي الأعيادُ تنفعُهُمْ 

حتّى يُصارَ معَ الأعيادِ توطيــــــدُ 


يا ليتَهُ العيدَ يُزكي النَّفسَ مرحمَةً 

وليتَها النّاسَ تُحيِيها الْأناشِــــــيدُ  


كم مِنْ وعودٍ تلاشتً قبلَ موعدِها،

ما أجملَ الحُلمَ لو تُحظى المَواعيدُ !


هانَ الجميعُ وجيشُ البَغيِ جاوَزَهُمْ 

غَرّى قلوبَهُـمُ جاهٌ و تَخليـــــــــــــــدُ 


عاثوا فسادًا وصــــارتْ لِلوَغى بُؤَرٌ 

حتَّى تَملَّكَنا مَنْ هُمْ مناكيـــــــــــــدُ 


يا لِلسَّـــلامِ وقَدْ قُصَّــــــتْ قَوادمُهُ 

ويسبِقُ الآهَ في الأفواهِ تَنْهيـــــــــدُ 


يُفاخِرونَ بِسِــــــلمٍ ضاعَ مَحتِدُهُمْ 

فيهِ و أوطانُهُمْ مِنْ سِلمِهِمْ بيــــــدُ 


تَفَرَّقَ القَومُ عنْ خَوضِ الوَغى وَجَلاً 

بعدَ التَّشَرذُمِ ، لا رَبْطٌ و تَنْجيـــــــدُ 


ناموا على الثَّأرِ وانْهـارَتْ عزائِمُهُـمْ 

و صِيرَ سَهلاً إلى الأبطالِ تفريـــــدُ 


مَنْ باعَ أرضًا فَقدْ ديسَتْ كرامــتُهُ 

يَغتالُهُ الذُّلُّ أو يّلقــــاهُ تَصفيــــــدُ 


قَلَّ الحَياءُ فَخَضُّ الْمَاءِ في جَفَــرٍ 

مهما تَعِبتَ تَرى عَلاهُ تَزبيـــــــــــدُ 


الموتُ يدنو وجُلُّ القومِ قد رحَلوا 

ويُعجِزُ الموتَ أنْ يُحصيهِ تَرصيـدُ 


هلْ نزرعُ الوردَ كي نَسقيهِ مِنْ دَمِنا ، 

أَمْ أنَّــــــهُ الوردَ لِلأَجداثِ توريـــــدُ !؟ 


ماذا أقولُ وقَولي لا يســـــاعِفُنــي؟ 

يا لِلْكُرومِ! ولَمْ تُحظى الْعَناقيـــــــــدُ ! 


وإذْ لنا في بِحارِ العلمِ معرفــــــــةٌ 

هَيهاتَ يُدرِكُها قومي الْأَجَاويــــــدُ  


علامَ نَسمعُ إذْ نادى أبو لَهَــــــــــبٍ 

ولا نُبالي بِما لو يُتْلَ تَجويــــــــــدُ !


يا لَيتَهُمْ عَرفوا كتابَ اللهِ، مُعجِزَةٌ

خَطٌّ سَوِيٌّ وَلَيسَ فيهِ تَفنيــــــــــدُ 


عَهدًا مُحَمَّــــدُ تبقى قدوةً ولنـــــا 

 خُطاكَ نهجٌ وذا فَخرٌ وتَمجيــــــدُ 


عامٌ سعيــــــدٌ و كُلُّ الخيرُ نَأمُلُــــهُ 

نَصـــرٌ منَ اللّــــهِ،إذْ هذا هوَ الْعِيــدُ..!


زياد اليوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .