(ريح الهوى )
مالي أَحُسُّ رِيَاحاً تَجْمَعُ الحَطَبا
لِمَوّقِدٍ بَيْن صدري يُشّعِلُ اللّهَبَا
وأي ريحٍ سوى ريحِ الهوى عصفتْ
فلم تجدْ غيرَ قلبي لِلّظى حَطَبَا
نارٌ وريْحٌ .بِصَحْرَائي وقَاحِلتي
أَنَّى أَجِدْ لِفوادي. منهما هَرَبَا
كم حدثوني ولكنْ لم أصدقهم
عن كل من تركَ الأحبابَ واغتربا
قالوا على الجمرِ يمشي غيرَ مُنْتَعِلٍ
فقلتُ لكنْ لعلَّ الجمرَ ما التَهَبَا
قالوا يَسِحُ دموعاً لا. انكفافَ لها
كالغَيّثِ قلتُ ولكنْ ما سَقَتْ جِرَبَا
قالوا يَشِيبُ هموماً ينحني قَلَقَاً
فقلتُ..ماكان منها شامخاً . عَزَبَا
قالوا يُكابدُ حُزْنَا. يشتكي. ألَمَاً
يَئِنُ والليلُ من. أنَّاتِهِ انتَحَبَا
يذوبُ شَوقاً ويُذْكِي البينُ لَوعَتَهُ
فقلتُ لوكان. يَلْقَى ذاك ماذَهَبَا
قالوا ويَلْقَى عَنَاءً فوقَ طاقتهِ
ويَحْتَسي المُرَ من أكوابهِ. تَعَبَا
فقلتُ لابُدَّ من هذا. وكيفَ لهُ
من دونهِ يَجْمَعُ الأموالَ والذَّهَبَا
حتى تغربتُ عن أهلي وعن وطني
فكنتُ في سَفَرِي عنهم كأهلِ سَبَا
تركتُ روحي ورائي وارتحل جسدي
والغيثُ من سُحْبِ عيني هَلَّ وانسكبَا
وَدَّعتُ من كنتُ في بستانهم مِلَكاً
أَجْنِي واقتطفُ الرُّمان َ والعِنَبَا
وسِرتُ أبغي قِطَافَ الرزقِ مُغترباً
عنهم ولابُدَّ من أنْ أبذلَ السَّبَبَا
عَانَيّتُ كُلَّ الذي قالوهُ عنْ كَثَبٍ
فقلتُ منْ جَرّبَ الأشياءَ ماكَذَبَا
مانفعُ مالٍ بلا أَهَلٍ ولا وَلَدٍ
والمالُ ماأكلَ الأنسانُ . أو شِرِبَا
فعِشْ إذا شِئْتَ مستوراً بلا سَفَرٍ
فلا حياةَ لمنْ. عنْ أَهْلِهِ اغتربا
سامي العياش
٦فبراير ٢٠٢٤م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .