الاثنين، 4 سبتمبر 2023

رسالةٌ إلى بغدادَ... بقلم الشاعرة الأديبة أسمى الزعبي

 رسالةٌ إلى بغدادَ

************

بوحيٍ عنْ جراحِكِ ياأميرهْ

فكمْ ضمدْتِ في السراءِ جراحْ


بغدادُ قد ضاقتْ فينا المدى

نجمٌ وشمسٌ و طيرٌ والبراحْ


مازال وجهُكِ يغتسلُ ماءَ فراتْ

خيرًا يفيضُ يملأُ الأقداحْ


إنّي وأخجلُ وصفَكِ يامليحهْ

إلا إذا منحتِني إصراحْ


يجوزُ أنْ ألامسَ عالي نخلك

ولكنْ أعجزُ في وصفِ الملاحْ


دُكّي ترابَ الصبرِ وكلَّ دموعِكْ

عَلّي بناءَكِ سيدةَ الإصلاحْ 


إنْ لمْ أكنْ في حُسنِكِ أنصفْتُهْ

قدْ جاءَ الحسنُ معتذرا فسماحْ


ياعوسجًا قد سورَ الأحلامْ

تشرقُ على خدِّ المجدِ تفاحْ


عُودي إلى بغدادُ يابسماتْ

قدْ شاخَ وجهٌ كلُه أتراحْ


ينامُ حرفٌ متعبٌ في ظلِّكْ

سُويعاتٍ فقدْ يأتي الصباحْ


أَرخي عليه غصنَكِ ياوردهْ

ففقهُ الصمتِ جائزٌ ومباحْ


مُدّي إلي بساطِ الليلِ وارجعي

فالقفلُ مكسورٌ بقلبِهِ المفتاحْ


قُومي رجائي منكِ ألّا تجزعي

ياوجهَ طفلٍ ملؤُه الأصداحْ


على سورِكِ تركتُ القلبَ يهفو

ويحنو ساجدًا صوْبَ الأقاحْ


تمنّى الحرفُ أن يكتبَ إليكْ

تصوَّفَ في رُباكِ أمنًا وارتياحْ


دموعٌ في مهيضِ القلبِ تجري

حنينٌ يمتزجْ طينُ الأرواحْ


جحرتْ ليالي الأمسِ في أقمارِكْ

قدْ ضاءَ الكونُ بنورِكِ الوضاحْ

أسماء_الزعبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .