(هل المطلقة إمرأة عوراء)
هي صورة من صور الظلم الإجتماعي ، الجريمة مُطَلقة ، إمرأة مستعملة وكأنها قطعة أثاث ، مطلقة حكمتها ورقة ، بل هي إنسانة كانت مستعمرة و محتلة بكل ساحات وجدانها ، مغتصبة في كل حقوقها باسم عقد زواج ، أرادت ان تعود إمرأة... إنسانة تتحرر من قيد أدمى معصميها أدمى روحها .
مرة واحدة أرادت ان تكون صاحبة قرار بحريتها ، فهي ليست من كبلت نفسها بعقد الزواج ، ربما كان جهل أب ، أو التزام إجتماعي وتقليد أعمى دفع بها لهذا المعتقل الذي سموه بيت للزوجية وما كان لها إلا سجناً .
قد تكون هذه المرأة المطلقة ضحية رجل فاشل أو منحرف .
تقع تحت رحمة أحمق تطلب أن تكون حرة فلا يطلق لها ذلك إلى عندما يريد هو ، حتى لو تضرعت وتوسلت إليه أن ينهي ذلك الإستعمار لها ،
هي رغم ذلك كله تكون للحظة تحدته ورفضت الهزيمة والاستسلام ، وقررت عدم العيش حياة مزيفة معه ، فهي لن تغمض عينيها على ماهو واضح أمامها ، رفضت ان تجعل الخديعة تعيش بداخلها ، وبعدها تتحول لتابع ورغبة ليس إلا.
تعرف أن لقرارها تبعات ومعاناة ستواجهها
لكنها قررت ، وهي عارفة بأن كل الأبواب ستغلق بوجهها لكنها قررت .
قالوا لها ستندمين ، لكنها قررت أن لا تبقى تعيش بالندم طول حياتها معه ، قررت أن لا تعود تحت رحمة رجل ولو كان كامل الأوصاف فقد مات الرجل في داخلها قتله ذلك المجرم .
ليست المرأة المطلقة سيئة او فاشلة او مذنبة بل هي إمرأة خرجت من تحت وطأة ظلم .
لكن للأسف ان المجتمع لا يرحم ولا ينصفها فهي لوكانت كاتبة او أديبة أو فنانة أو طبيبة أو مهندسة او أستاذة ...يسقط المجتمع عنها كل هذه الصفات ويطلق عليها صفة واحدة ( مطلقة) .
حتى النساء يعاملن المطلقة على أنها تخطف أزواجهن وكل الرجال ، فلا يرغبن بها حتى في الدخول الى بيوتهن . فبذلك يشوهن صورة إمرأة ظُلمت ( تلك هي من قالوا عنها المطلقة ) .
وهذه صورة من صور الظلم الاجتماعي ، في مجتمع جاهل مريض .
د.عمر أحمد العلوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .