الصّمتُ أبلغُ من الكلام
لا تَعجَبوا إنْ صــارَ شعري أَبْكَمـا
فالصّمتُ أَبْلَغُ من كلامٍ رُبَّمـا
ما نَفْعُ شِعْرٍ لو سَكَبْتُ بَيـــانَهُ
وفؤادُ حرفي لم يَزَلْ مُتُأَلِّمـا
أَلِفَ القريضُ من الأضالعِ مسكنًا
زمنــًا، ويصنعُ للمواجعِ سُلَّمـا
طفلٌ بأحشـــائي ويجمعُني بهِ
حبلٌ من الآلامِ يسقي عَلْقَمـا
عَقْدٌ يَمُرُّ وشابَ بي قلبُ الفتى
والشِّعرُ والآهـــاتُ عَقْدًا أَبْرَمـا
ما زالَ بي وطني الحبيب مسافِرًا
بدمي ، فقلبي فوقَ راحَتِهِ نَمـا
روحي تســـافرُ كلَّ ليـــلٍ عَلَّهـا
تَجـِدُ المُنى لكنْ لِقاهُ تَجَهَّمــا!
قولوا متى سأراهُ يومـًا هانئــًا
وأراهُ في كنفِ الأمانِ مُنَعَّمـا؟
ومتى يَهَدْهِدُني كطفلٍ في المسا
فالسّهدُ يرمي في عيوني أَسْهُمـا
فهنــاكَ مــا زالَتْ مَعالِمُ بسمتي
تزهو إذا وجهُ الصّبـاح تَبَسّمـا
أحبو لِأمْسٍ لو دَنَتْ في ناظري
ذكرى ، لِأهديهـا لروحي بَلْسَمــا
ما زلتُ أذكرُ في الحقولِ طفولتي
كم كنتُ فيهــا طائِرًا مُتَرَنِّمـا
تلكَ البيادر كم غَفَوْتُ بـِحُضْنـِها
والدفء تَبْعَثُهُ السّنابـِلُ مَرهَمـا
لَمّــا تُؤَذِّنُ للصّبـــاحِ ديـــوكُهُ
قلبي وروحي بالصِّيــاحِ تَيَمَّمـا
عينُ الصَّبـــاحِ تَرُشُّ في قطراتها
وَجْهَ الثّرى من فَيْضِ غُزلانِ السَّما
آه لتلكَ الذكريـــات ، إذا دَنَتْ
أجثــو على جمرِ النّــوى مُتَألِّمـا
فلتعذروني إن ذوى بي هـاجسي
والشِّعرُ أصبحَ دونَ بدري مُظْلِمـا
ما عُدتُ أكتبُ للورى من خـاطري
فالصّمتُ أَبْلَغُ من كلامٍ رُبَّمـا
أدهم النمريـــني.
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الثلاثاء، 5 أبريل 2022
الصّمتُ أبلغُ من الكلام للشاعر الأديبأدهم النمريـــني.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
جمال الموج والصامت الأزرق بقلم الراقي بن سعيد محمد
جمال الموج و الصامت الأزرق ! بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد موج المودة لماع و مبتسم يهدي التهاني في حب و إشراق ...
-
لما أغفو... في ذكرياتي أرتمي. لا أرى سواها في منامي في صدر الشوق أحتمي يتغزل في تفاصيلها قلبي دون فمي بكل ألوان الحب و الغرام أرتل و أتيه...
-
وإن سألوك عني، ماذا تقول؟ طفلةٌ، تغارُ عليَّ بجنون، تشعرني بعظمتي وكأنني الملكُ هارون! لا تبغي جاهًا، بل قلبًا حنون، يحتويها ولحبها وكرامته...
-
حِوارٌ في زَمَنِ الوَجَع زياد دبور* نَتَشارَكُ ذاتَ الهَواءِ نَتَنَفَّسُ ذاتَ السَّماءِ لَكِنَّ الفَرَقَ بَينَنا مِقدارُ رَغيفٍ أَو جُرعَةِ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .