الأربعاء، 29 أبريل 2026

الطفل العربي المشرد بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الطفل العربي المشرد

************

وعلى حدودالعرب طفل بائس

                  والأم تذرف بالجوار دموعها

طردوها من أجل الوثائق فارتمى

                  عند الحواجز طالبا إرجاعها   

قال الصغير معاتبا متوسلا

                   البعد زاد بمهجتي أوجاعها

ماذا جنت أمي أليست أختكم 

                 ولم الحواجز أَغلقت أسماعها

فخذوا الورود هدية مني لها

               إني أخاف من الهجير ضياعها

والزوج يبكي من حصار قاتل

               تلك الحواجز لا يطيق صراعها

كل الحدود علينا سيف قاطع

                        فمتى تغير هذه أطباعها

كنا على درب العروبة إخوة

                    تلك الأخوة ياترى من باعها

وتفككت اوصالنا بقطيعة

               حيث القطيعة طاوعت صناعها

خاب الذي يرضى قطيعة أمةِ

                  خاب الذي أفتى لها وأطاعها

إن العروبة في ظلام دامس

              والبعض أتقن في الظلام خداعها

ليقودها نحو التشرذم طيشه

                     ليقودها ليلا ويطفئ شمعها

من ساعد الأغراب في تشتيتها

                      حتى يُهدّم بالخداع قلاعها

أقطارنا من ساهمت في ذبحنا

                 فهي التي ملك الغريب شراعها

فمتى نُزيل قطيعة فتكت بنا

                  ونُزيل عن وجه الثرى أتباعها

          

.......

بقلمي .الشاعر عبدالسلام جمعة

صدى الكلمات بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 صدى كلمات من

جعبة صوفي

من 

صومعتِه العالية،

حيثُ لا يسمعُ إلا خفقَ 

الأسماء، كان الصوفيُّ يفتحُ  

جعبةَ السماء ويستخرجُ منها 

كلمات لم تُكتَب على ورق، 

بل وُلدت من ضوءٍ

يبحثُ عن قلبٍ 

يفهمه.

يقولُ…

والصدى يردّدُ خلفه:

يا من تمشّون على الأرضِ مثقلين،

خفّفوا خطاكم، فالترابُ يعرفُ 

أسراركم أكثر مما تعرفون 

أنفسكم.

ويقول…

والريحُ تُنصتُ له:

لا تُراكموا الظلالَ فوق أرواحكم،

فالروحُ لا تُشفى إلا إذا

شربتْ من نبعها 

الأول.

ويقول…

والفجرُ يبتسمُ 

في عينيه: من عرفَ الله،

صار قلبُهُ سماءً ثانية، تسكنها 

الطمأنينة كما يسكنُ 

الطيرُ غصنَهُ 

الأخير.

ثم 

يرفعُ رأسه…

كأنّه يسمعُ شيئًا 

لا نسمعه ويهمسُ: يا ربّ…

اجعلني صدى نورك،

لا صدى 

نفسي.

  

          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

مكاني بقلم الراقي السيد الخشين

 مكاني


لن يختفي مكاني 

فهو حافظة لذكرياتي 

وكل ما مررت به 

تذكرت أيامي الخوالي 

فهو لي ولا أحد ينافسني 

قبل زحف الآخر عليه 

فهجرته 

وفي قلبي لوعتي   

وصحوه أصبح ظلاما  

وكنت قد زينته بخيالي 

وروحي لصيقة فيه 

فهو جنة إحساسي 

فهجره الكروان 

فلا موسيقى حنان  

وبقي مكاني بلا عنوان  

وذكرياتي لصيقة فيه  

فقد أخذوا المكان 

وبقيت آثار الدمار 

تحكي قصتي كإنسان

وذكرياتي لن تمحى 

مدى الزمان


      السيد الخشين 

      القيروان تونس

الذكريات بقلم الراقي الطيب عامر

 الذكريات بنات الحنين مقريات جدا من رهافة الصميم ... ذوات حظوة في بلاط الشعور يدخلن عليه فجأة و دونما استئذان ،


منها مهذبات يجلبن الإبتسام ... ينحدرن من عرش الطفولة و هتاف الزقاق و أيام الجري بين الحقول أو من ليالي الحب و ما زارها من حديث جميل و مطر ،


و منها قاسيات يحاولن رسم ندبة في الروح كلما عدن ليحيين مواسم الدموع ، يعشقن الوحدة و الدنيا ليل طويل و شموع ،


و بين الحالتين أكتب أو ارسم يا صاحبي ،


فرب فرح مرسوم أفضل من فرح مكتوم ،

و رب وجع مكتوب أرحم من وجع مكبوت ،


تموت الريشة و يموت القلم يا صاحبي و لكن الألوان و الكلمات أبدا لا تموت ...


الطيب عامر / الجزائر ....

دقيق الحرمان بقلم الراقي سعيد العكيشي

 دقيق الحرمان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مللتُ من صباحات متكررة

تدخل عليَّ كلَّ يوم كموظفٍ عجوز

يحمل تحت إبطه دفاتر الخصم

ويوقّع باسمي ثم ينصرف.


مللتُ من أيادٍ تدير طاحونة المستقبل، تطحن الوهم،

وتعود إلينا بدقيق الحرمان


مللتُ من الليالي التي، تغري 

برائحة الأحلام وتنهش الروح 

بمخالب الوسائد


مللتُ من نشيد يقف مستقيمًا

بينما البلاد منحنية،

يرطن كلمات رنانة لكنها… 

لا تعانق يتيمًا.


مللتُ من الوحشة، تلك الأرملة الشرهة، تنام 

في أحشاء البيوت،

وتبيض كل صباح مقبرةً جديدة.


مللتُ من الموت، ذلك اليقين 

الذي لا يأتي عند الحاجة

حين لا نستطيع إنقاذ شخص

عضّه الجوع

أوحين نعجز عن تعليم طفل

كيف يرسم قلمًا لا يشبه القذيفة.


مللتُ من قلبي، هذا الكائن الساذج

يعود إليَّ كلما طردته، وينام 

عند باب صدري ككلبٍ وفيٍّ

لا يعرف أن الوفاء مهنة الخاسرين.


مللتُ من حياتي، هذه الكذبة الواسعة،

أرتديها منذ سنوات، ولا أجد فيها

مقاسًا واحدًا يلائم روحي.


مللتُ مني، من عجزي عن دفع

إيجار هذا الحزن، فيستهلكني،

ويترك على جدران الصبر

كتاباتٍ بذيئة عن الأمل.


كلما قلتُ: انتهيت، نهضت سذاجتي

كعشبٍ مدعوس،

تقول:

جرّب يومًا آخر.


سعيد العكيشي/ اليمن

سراب العمر بقلم الراقي زيان معيلبي

 "ســـــــرابُ العمـــر" 


حين يبردُ في عروقي

وهجُ البدايات

وتنحني

أغصانُ الحلم

تحتَ ثِقلِ السنين

تتساقطُ أيّامي

ورقةً... ورقة

كخريفٍ لا ينتهي

ويغدو الوقتُ

حفنةَ رمادٍ

تذروهُ ريحُ الذكرى

يمرُّ العمرُ

خفيفًا كسرابٍ بعيد

كنتُ أركضُ نحوه

بلهفةِ طفلٍ

فإذا بهِ

يخدعُ خطاي

ويتركني عطشًا

في صحراءِ الانتظار

ويشتعلُ الرأسُ

ببياضِ الصمت

بعد أن كان

ليلًا فاحمًا

تلمعُ فيهِ

أحلامي كنجومٍ

لا تعرفُ الأفول

أعودُ...

لا إلى الأمام

بل إلى الوراءِ قليلًا

إلى دروبٍ

كانت تعرفُ اسمي

وتفتحُ لي

أبوابَ الأمل

هناك

كان قلبي

أخفَّ من جناحِ فراشة

وكانت الأمنيات

تكبرُ بلا خوف

كأزهارٍ

لا تعرفُ الذبول

لكنّي الآن

أمسكُ بظلّي

وأراهُ

يشيخُ معي

وقطاري

الذي طالما انتظرتُه

لم يعد يحملُ الوصول

بل يحملني

ببطءٍ

نحو الرحيل

صار العمرُ

ليلًا طويلًا

تكسّرت فيهِ

مرايا الحلم

وتبعثرت

ضحكاتُ البدايات

وحدها الأحزان

كانت يقِظةً

تشحذُ أنيابها

وتنهشُ ما تبقّى

من صباي

حتى أدركتُ

أنّ الشباب

لم يضع فجأة

بل تسلّلَ منّي

قطرةً... قطرة

وأنا 

مشغولٌ

بملاحقةِ السراب.


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

جفاف الحس بقلم الراقي عماد فاضل

 جفاف الحسّ


كَفَانَا يا صرُوفَ الدّهْرِ قهْرَا

فقدْ ضاقَ الفَضَا وازْدادَ عُسْرَا

سَئمْنَا مِنْ جفَافِ الحسِّ فِينَا

وَمَا عَادَتْ تطيقُ النّفْسُ صَبْرَا

تمَلّكَنَا الهَوَى وَالكَفُّ أكْدَى

وَشَتّتَنَا الجَفَا بَرًّا وبَحْرَا

سَوَاعِدُنَا غَدَتْ لِلْوَهْنِ طعْمًا

وَبَاتَ الجَهْلُ لِلْأخْلَاقِ قَبْرَا

تُرَى هَلْ مَسّنَا تضْلِيلُ نَفْسٍ

أمِ الصّمْتُ اكْتَفَى بِالنّاسِ سَكْرَى

فَيَا مَنْ تَبْتَغِي جَنْيَ المَعَالِي

وَتَرْجُو بَعْدَ طُولِ العُسْرِ يُسْرَا

تَسَوّرْ سُلّمَ العَلْيَا بِعَزْمٍ

وَكُنْ لِصِنَاعةِ الأمْجَادِ ذِخْرَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

أبحث عن عروبتي بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( أبحث عن عروبتي)) عروبتي!!! ياخيمة في مهب الريح  يالغة تسرق حروفها  من أفواه الأطفال في المدارس  اللصوص يسرقون الماضي  ينسبون الفرات إلى ...