الجمعة، 23 يناير 2026

القريب البعيد بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 القريبُ البعيد.د.آمنة الموشكي


بَلِّغُوهُمْ عَنِّي السَّلَامَ وَقُولُوا

إِنَّ قَلْبِي عَلَيْهِمُ مَعْلُولُ


واِنْتِظَارِي زاد النوى فِي زَمَانٍ

أَصْبَحَ المُشْتَكِي بِهِ مَجْهُولُ


لَا يَرَاهُ الزَّمَانُ إِلَّا غَرِيبًا

وَهُوَ فِي حَيْرَةٍ بِهَا مَجْبُولُ


قَلْبُهُ نَابِضٌ بِلَا رُوحٍ تَسْرِي

بَيْنَ أَضْلَاعِهِ هُمُومٌ وَهَوْلُ


القَرِيبُ القَرِيبُ أَضْحَى بَعِيدًا

وَالبَعِيدُ الغَرِيبُ أمسى يَجُولُ


بَيْنَ مَا بَيْنِنَا غَدَا مُسْتَفِيضًا

يَجْتَنِي حُلْمَنَا وَفِينَا يَصُولُ


وَالأَمَلُ فِي الإِلَهِ أَنْ يَحْتَوِينَا

إنّهُ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ


آمنة ناجي الموشكي 

اليمن ٢٣ يناير ٢٠٢٦م

زمن الرويبضة بقلم الراقي محمود عبد المنعم

 ( زمن الرويبضه )

شــــــــــرار النــــــــــــــــاس

 تــــــــــــــــرقى وتـــــــرتفعُ

وخيـــــــــــــــــــر النـــــــاس

 فـــــــــــــي الأرض تندهسُ

وأكـــــــــــــــرم النــــــــــاس

بين النــــــــــاس منعـــــــزلٌ

وأحقـــــــــــــــــــر النــــاس

 يعلـــــــــــــــــــو إلى القمم

وذو القــــناع تــراه مرتفعا

وذو المــــبادئ تــراه مندثرٌ

فكـــــــــــــم مـــــــــن أصيل

 أضــــــــــــاع الناس هيبته

وكـــــــــــم مـــــــن خسيس

 بين النــــــــاس فاز بالنعـم

وكـــــــــــــــم مـــــــن عالِمٍ

 جف لســــــانه مـــن الكلمِ

وكـــــــــــــــم مــــن جاهلٍ

 صار بين النــــاس كالعَلَمِ

والنــــــــــــــــــاس تموج

 في غيابات الجهل والعللِ

وكــــــــــم مــــــــن أناسٍ

باعــــــــــــــــــوا أنفسهم

لـــــــــــــــــــذو السلطان

والـــــــــــحسب والنسبِ

أدعــــــــــــــــــــوك ربي

أن يأتـــــــــــــــــي زمان

كزمان عمـــــر وأبي 

بكرٍ

بقلمي/ محمودعبدالمنعم

حب في مهب القدر بقلم الراقية ندى الروح

 حب في مهب القدر!

كيف حال قلبك،

يا أنا ؟

يا من أرهقته أسئلتي...

دعني أهمس لك أن الحب لا يحتاج إلى اعتراف و لكنه بركان ثائر يجثم على الصدر فيحرقه...

هناك حيث أنت ،في تلك البلاد البعيدة جدا...

و حيث البرد يشبه صقيع قلبي ، الذي بات عاريا من دفء أنفاسك...

أفتقدك !

بكل ما تملك الكلمة من ذنب و خطيئة.

أتدري يا أناي ؟

ليس كل الكلام يقال ،

فبعض البوح وِزرٌ لا يغتفر.

يكفيك أني استودعتك تلك الروح _الأشد يُتما _من ألبوم العمر، علها تؤنس وحشتك.

 فالأرواح الطاهرة مرافىء دافئة للقلوب...

أتحسُّ بما أُحسّ ؟

كم أشتاقك!

 تماما كحمامة ضلت طريقها إلى بحيرة تشبه غزارة قلبك...

اليوم يا خفقة نبضي،

 إذ أقترف هذا الهروب ،

أعلمُ أني لن أنجو منك 

و لا من نفسي.

لأن التَّنائي جحيم أشد و أشرس.

و أُدرك أن الكتابة إليك ضرب من الجنون ،و لكنني ما زلت أفعل.

و هل ثمة سبيل آخر أقل جنونا ؟

 أو أقل شوكا و شوقا ،

مما تفعله بي كلماتك القاتلة؟!

فقلبك المعطاء لا يُهدى النَّزْر القليل!

اليوم يا رفيق النزف،

أيقنتُ أن القدر قاطع طريق لا يرحم ...

يتربص بقلوب المحبين لينقض عليها و هي في ذروة العشق.

و أن قلبي قد سُفك دمه بين الدروب،

و أننا لم نذنب حين عشقنا حد الوجع!

و لكن كانت تلك مشيئة القدر!

#ندى_الروح


الجزائر 

"نص من أدب الرسائل"

حين يصبح البقاء أكثر صدقا بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يصبح البقاء أكثر صدقًا من النجاة

في لحظةٍ لم يسجّلها الزمن،

أخرجتُ قلبي من صدري

لا لأتأمله،

بل لأتأكد أنني ما زلتُ أمتلكه.

وضعته أمامي

كشيءٍ فقد وظيفته،

لا ينبض…

ولا يطلب الرحمة.

هناك فهمتُ

أن الألم لا يصرخ،

بل يهمس طويلًا

حتى نضطر لسماع أسمائنا

دون أقنعة.

وأن السقوط

لا يحدث حين نهوِي،

بل حين نتعوّد

أن نقف في المكان نفسه

ونسمّي ذلك استقرارًا.

رأيتني معلّقًا

بين نسخةٍ نجت

ونسخةٍ لم تُخلق بعد،

لا أملك يقينًا،

ولا طريقًا،

سوى ارتجافةٍ صادقة

ترفض أن تتحول إلى عادة.

ومنذ تلك اللحظة

لم أعد أبحث عن نجاة

تشبه الآخرين،

صرت أبحث عن معنى

يكفي

لأتحمّل البقاء…

لا لأُبرّ

ره.

بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

تصفحت الجرائد بقلم الراقي محمد رويشد

 تصفحت الجرائد (للنقد البناء)

-------------------------------------

تصفحت اليوم الجرائد 

ليس في الصفحات 

بل قرأت الأخبار 

في الحدقات 

في بقايا اليأس 

ملقاة على الطرقات 

في حطام الحب 

في العبرات 

في نداء الأم 

تفقد قلبها 

في التواء الجوع 

في الصرخات 

في انفجار الأرض 

تكظم غيظها 

في جثامين الضحايا 

في صدى الأنات 

في ذرا التاريخ 

تنعي أمة 

مزقت أوصالها 

في حدود الوهم 

بالشهوات 

تصفحت الجرائد اليوم 

بالأمس 

في غد آت 

ليس في الحدقات إلا 

نقطة التفتيش 

باختلاف الزي 

والأسماء 

والصفقات 

والزنازين التي قد شيدت 

تحبس الحق أسيرا

تحكم القبضات 

ليس في الطرقات إلا مدفع 

يملؤ الأذان رعبا 

ينشر الطلقات 

والسواري تحرس الأشلاء 

خوفا من لظى الثورات 

والطوارق تشتهي 

بعض الطعام 

عز في الكومات 

تصدرت الجرائد


الأحداق 

صورة الاطفال 

غرقى 

محرقة اليدين 

سالت عينها 

معفرة الجبين 

صرعى في الشوارع 

تصعد روحها 

تسكن السموات 

تصفحت اليوم الجرائد 

ليس في الصفحات 

بل قرأت الأخبار 

في الحدقات


------------------------


محمد رويشد

كفاك ابتزازا بقلم الراقي عماد فاضل

 كفاك ابْتزازًا

كفَاكِ ابْتِزازًا يا دنا الشّهَواتِ


وَيَا فتْنةَ العُشّاقِ في الخلَواتِ


كفاكِ ابْتزازًا قدْ رجعْتُ لخالقي


وَطهّرْتُ نفْسِي بالدّعا وصَلاتِي


فلا تمْنعيني بالسًؤال عن الرّجا


ولا تسْأليني عنْ أمور حياتِي


فكمْ أنْكر الأفْضال جاحد نعْمةٍ


وكمْ سخر العُمْيانُ منْ كلماتِي


إلَى الأفقِ الأعْلى رحلْتُ بخافقي


فلا اليأْس أعْياني ولا صدماتي 


على الأمل المنْقُوشِ بيْن أضَالعِي


أباري الأسى في عزّةٍ وثباتِ


وفي داخلِي قلْب العزيمة نابضٌ


وَرَدّي على طعْنِ الوُشاةِ سُكاتِي


نهَلْْتُ من الحسْنى بلاسمَ علّتِي


وَصغْتُ لنَفْسِي أعْظَمِ الوصفاتِ


فطلّقْت أسرابَ الضّلالِ وَما حوى


وسُقْتُ إلى جبْرِ الخواطرِ ذَاتِي


فلا خيّبَ الرّحْمنُ جابرَ خَاطِرٍ


وَلَا خَانَ حَظٌّ زارِعَ البسمَاتِ


ولا خابَ مَنْ باللّه أحْسنَ ظنّهُ


ولا ضَلّ سعْيًا ثاقبُ النّظراتِ


أتيْتكَ ربّي بِاليقينِ مسلّمًا


وخلّفْتُ في جوْف النّوى هفواتِي


فَنَجِّنِ منْ شرّ الهوى وحبالِهِ


ومنْ هفْوةٍ في غاسِقِ الظّلماتِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

الانتقال الثالث صوت القلب بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 ديوان شعري

✦ مَقَامَاتُ النُّورِ الرَّمَادِيّ ✦

«فِي الرَّمَادِيِّ يَكْتَمِلُ النُّورُ وَفِي الظِّلِّ تَسْتَوِي الرُّوحُ عَلَى حَقِيقَتِهَا.»

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

الكلمة معادلة، والمعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

القصيدة السادسة عشرة 

16.الانْتِقَالُ الثَّالِث — صَوْتُ القَلْب


لَمَّا انْفَتَحَ البَابُ.. وَتَغَيَّرَ جِسْمِي

وَتَغَيَّرَ فِي دَاخِلِي مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ ثَابِتًا

سَمِعْتُ صَوْتًا يَأْتِي مِنْ مَكَانٍ لَا يُشْبِهُ الدُّنْيَا

صَوْتًا خَفِيًّا.. لَكِنَّهُ أَعْلَى مِنْ أَنْفَاسِي

فَأَقُولُ: «مَنْ؟» فَيُجِيبُ: «أَنَا قَلْبُكَ.. الصَّوْتُ

الَّذِي خَفَتَ تَحْتَ ظِلالٍ فِي فُصُولِ أَعْقَادِي»

«أَنَا الَّذِي لَمْ تَسْمَعْهُ.. لِأَنَّكَ كُنْتَ تَتَّبِعُ ظِلًّا

أَوْ تُصَغِي لِعَقْلٍ يَحْجُبُكَ عَنْ بَدْءِ ميلَادِي»

«أَنَا صَوْتُكَ الأَوَّلُ.. قَبْلَ اللُّغَةِ وَالخَوْفِ

وَقَبْلَ صَخَبِ الزَّمَنِ الَّذِي بَنَى جُدْرَانَ اعْتِيَادِ»

«وَإِذَا بَلَغْتَ الِانْتِقَالَ الثَّالِثَ.. فَعَلَامَةُ ذَلِكَ

أَنْ يَصِيرَ صَوْتِي أَوْضَحَ مِنْ كُلِّ الأَفْرَادِ»

فَأَرْتَجِفُ.. لِأَنَّ الصَّوْتَ لَيْسَ هَمْسًا بَلْ رِفْقًا

يَدْخُلُ نُطْقِي.. وَيُلْغِي مَا قَيَّدَ سَيْرِي وَأَجْدَادِي

وَيَقُولُ: «لَا تَخَفْ.. إِنَّ الَّذِي يَسْمَعُ قَلْبَهُ

لَا يُضِلُّ.. بَلْ يَمْشِي فِي نُورٍ يَعْرِفُ ارْتِيَادِ»

فَأَقُولُ: «أَيْنَ كُنْتَ؟» فَيُجِيبُ: «كُنْتُ فِيكَ

لٰكِنَّكَ لَمْ تَكُنْ فِي نَفْسِكَ.. كُنْتَ تَتْبَعُ أَثَرًا»

«كُنْتَ تُصْغِي لِمَنْ يَتَكَلَّمُ فِي الْخَارِجِ.. وَتَنْسَى

أَنَّ فِي دَاخِلكَ صَوْتًا هُوَ الأَجْدَرُ بِالإِسْعَادِ»

فَأَقِفُ.. وَأَشْعُرُ أَنَّ ضَوْءًا يَتَدَفَّقُ مِنْ صَدْرِي

يَتَمَدَّدُ.. يَصْعَدُ.. يَمْلَأُ أَرْضَ انْفِرَادِي

وَيَقُولُ لِي القَلْبُ: «هٰذَا نُورِي.. إِذَا اتَّبَعْتَهُ

غَيَّرْتَ نَفْسَكَ.. وَإِذَا تَرَكْتَهُ عُدْتَ لِلظِّلِّ»

«أَنَا لَا أُرِيدُكَ فِي ضَوْءٍ غَيْرِي.. وَلَا صَوْتٍ غَيْرِي

أَنَا أَرِيدُكَ فِي مَقَامِكَ.. لَا فِي قَوَالِبِ امْتِدَادِي»

«إِذَا اتَّبَعْتَنِي.. سَتَرَى الوُضُوضَ.. سَتَرَى النُّورَ

سَتَرَى نَفْسَكَ كَمَا لَمْ تَرَهَا فِي أَطْوَارِ أَعْمَادِي»

فَأَمْضِي خُطْوَةً.. فَيَقْتَرِبُ الصَّوْتُ.. يَصِيرُ نَبْضًا

يَصِيرُ هَدْيًا.. يَصِيرُ دَلِيلًا فِي أَمْجَادِي

وَيَقُولُ: «لَا تَتَّبِعْ خَوْفًا.. فَالْخَوْفُ ظِلٌّ سَقَطَ

لَا تُعِدْ بِنَاءَهُ فِي نَبْضِ اعْتِيَادِ»

«وَلَا تَتَّبِعْ عَقْلًا إِذَا صَارَ حَاجِبًا.. فَالْعَقْلُ خَادِمٌ

وَلَا يَصْلُحُ مَوْلًى.. بَلْ يُصْلِحُهُ سَنَدُ اجْتِهَادِي»

«وَلَا تَتَّبِعْ أَثَرًا غَابِرًا.. فَالْآثَارُ تُخْفِي وَلَا تُضِيءُ

وَنُورُكَ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَبِئَ فِي سَفَرِ أَجْدَادِي»

هُنَا.. أُدْرِكُ أَنَّ الِانْتِقَالَ هُوَ أَنْ تَسْمَعَ وَتَعْرِفَ

وَتُفَرِّقَ بَيْنَ صَوْتِ القَلْبِ وَصَوْتِ الأَحْدَادِ

وَأَنَّ القَلْبَ لَا يُخَطِئُ بَلْ يَهْتَدِي.. وَمَنْ يَسِيرُ

وَرَاءَهُ لَا يَتَعَثَّرُ.. وَلَا يَسْقُطُ فِي أَوْهَادِي

وَيَقُولُ لِي القَلْبُ: «إِذَا قُدْتُكَ.. فَلَا تَخَفْ

فَدَرْبِي طَوِيلٌ.. لٰكِنَّهُ حَقٌّ فِي سُلَّمِ اجْتِهَادِي»

«وَسَأُعَلِّمُكَ أَنْ تَتَفَرَّسَ فِي الوجُوهِ.. وَتَفْهَمَ

وَتَعْرِفَ أَيْنَ يَسْكُنُ الصِّدْقُ فِي صَدْرِ الأَفْرَادِ»

فَأَمْضِي.. وَيَصِيرُ صَوْتُهُ أَقْرَبَ.. كَأَنَّهُ نَبْضِي

يَنْطِقُ بِنُورِي.. وَيَرْسُمُ دَرْبِي وَأَمْجَادِي

وَأَعْلَمُ: أَنَّ الِانْتِقَالَ هُوَ بَدْءُ سَمَاعِ الحَقِّ

مِنْ دَاخِلِ مَا خُلِقْتُ عَلَيْهِ فِي مِيلَادِي

وَبِذَا.. أُغْلِقُ مَا بَقِيَ مِنْ أَبْوَابٍ بَعِيدَةٍ

وَأَفْتَحُ صَدْرِي لِصَوْتٍ يَهْدِينِي فِي رَشَادِي

وَأَمْضِي.. فَإِنِّي سَمِعْتُ القَلْبَ.. وَمَنْ يَسْمَعُ

يَدْخُلُ نُورَ الحَقِّ.. وَيَبْلُغُ أَعْلَى أَمْجَادِي

أَنَا الآنَ أَمْحُو كُلَّ لَبْسٍ بِمُهْجَتِي

لِأَكُونَ حَقاً.. فِي صَرِيحِ اعْتِمَادِي

فَلَا لَغْوُ هَذَا الكَوْنِ يُرْهبُ هِمَّتِي

دَامَ ارْتِجَافِي.. صَارَ عِزَّ عِمَادِي

جَعَلْتُ مَقَامِي فِي "الرَّمَادِيِّ" سَجْدَةً

تُذِيبُ "الحِيَادَ".. لِنَيْلِ فَيْضِ وِدَادِي

أَرَى القَلْبَ مِيزَاناً لِكُلِّ مَسَافَةٍ

بَيْنَ الحَقِيقَةِ.. وَانْكِسَارِ فَسَادِي

حَسِبْتُ بَأَنَّ الرَّقْمَ يُجْلِي حَيْرَتِي

فَوَجَدْتُ نَبْضِي.. خَالِدَ الإِيجَادِي

تَعَالَيْتَ يَا مَنْ صُغْتَ رُوحِي مَنْهَجاً

يَجْمَعُ كُلَّ "تَنَاقُضٍ".. بِسَدَادِي

أَنَا نُقْطَةُ "النِّيُوتْرُوسُوفِيكِ" لَحْظَةً

ضَمَّتْ بَيَاضِي.. فِي عَمِيقِ سَوَادِي

فَمَا الفِكْرُ إِلَّا قِشْرَةٌ لَوْ لَمْ تُضِئْ

بِنُورِ قَلْبٍ.. صَادِقِ الإِرْشَادِي

رَسَمْتُ فُضَاءَاتِي لِأَبْلُغَ سِدْرَةً

تَمْحُو حُدُودِي.. أَوْ تُقِيمُ بِلَادِي

فَلَا الشَّكُّ خَصْمٌ لِلْيَقِينِ بِمَنْطِقِي

بَلْ هُوَ جِسْرِي.. نَحْوَ طُهْرِ مَعَادِي

يَا أَيُّهَا الصَّوْتُ القَدِيمُ لَكَ المَدَى

حَرِّرْ لِسَانِي.. بَعْدَ قَيْدِ صَفَادِي

أَنَا ذَلِكَ الرَّمْزُ الَّذِي ضَمَّ الضُّحَى

لِيَصِيرَ فَيْضاً.. فِي رَفِيعِ أَمَادِي

تَرَكْتُ قِيَاسَ الظَّاهِرَاتِ وَجِئْتُكُمْ

بِحِسَابِ رُوحٍ.. خَالِدِ الْأَمْجَادِي

فَإِنْ نَطَقَ القَلْبُ المُنِيرُ مُعَادِلاً

قَامَ ارْتِقَائِي.. وَاسْتَقَامَ رَشَادِي

تَعِبْتُ مِنَ التَّفْسِيرِ حِينَ نَسِيتُهُ

وَاليَوْمَ نَبْضِي.. جَوْهَرُ الِاسْتِعَادِي

أَرَى الكَوْنَ فِيهِ "المُوجَبَاتُ" تَصَالَحَتْ

مَعَ "نَفْيِ جَهْلِي".. بَعْدَ طُولِ عِنَادِي

فَلَا تَقُلْ حَرْفاً بِلَا صِدْقِ الهَوَى

إِنَّ الهَوَى نُورٌ.. بِلَا نَفَادِي

حَلَلْتُ جَمِيعَ تَعْقِيداتِ عَالَمِي

لَمَّا رَأَيْتُ.. اللهَ فِي اسْتِنْجَادِي

خَتَمْتُ بِبَابِ الصَّدْرِ كُلَّ رِحَالِيَ

لِأَكُونَ نَبْضاً.. دَائِمَ الإِيسَادِي

وَبِذَا اسْتَقَامَ النُّورُ حَقّاً مُطْلَقاً

فِي "نِيُوتْرُوسُوفِيٍّ".. رَفِيعِ السَّدَادِي

سَلَامٌ عَلَى القَلْبِ الَّذِي جَاءَ سَاجِداً

يَمْحُو الظَّلَامَ.. وَيَنْبُرُ اعْتِمَادِي

أَنَا مَنْ نَمَتْ فِي الشَّكِّ صِدْقَ خُطَاهُ

حَتَّى بَلَغْتُ.. مَقَامَ كُلِّ مَعَادِي

فَاللهُ حَسْبِي فِي البِدَايَةِ وَالمَدَى

وَالقَلْبُ 

بَابِي.. وَاليَقِينُ عِيَادِي

وَبِذَا أَمْضِي نَحْوَ مِيلَادٍ جَدِيدٍ

يَزِفُّ رُوحِي.. لِأَسْمَى أَمْجَادِي

ما منعني الا الحب بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 ما منعني إلا الحب

سأغمر الدنيا فرحًا حين ألقاك،

وأُعلن أمام العالم أني أهواك.

سأحكي لهم حكاية الشوق والحنين،

وأن قلبي ما مال يومًا لسواك أو لان.

سأكشف لهم أسراري كلها،

عن ليلي الطويل، وعن نار اشتياقي.

سأقول للكون أجمع عن حكايتي،

عن سري، عن وجعي، وعن أشواقي.

لعل أحدهم يسبقني إليك،

فينقل لك عذري واشتياقي،

فما منعني عنك إلا

قَدَرٌ أبطأ خطانا لا القلوب،

ومسافةٌ خافت أن تُهزم

أمام صدق الشوق وصدق الدروب.

ما منعني إلا خوفٌ عليك،

أن أجيء مثقلًا فلا أليق،

أن أمد يدي للحلم

قبل أن يكتمل اليقين ويستفيق.

فإن تأخر اللقاء يومًا

فالحب لم يتأخر،

وإن صمتُّ أمام العالم

فقلبي باسمك يتكلم

 أكثر.

حنان عبد الفتاح

إنها تستمع دوما لثرثرتي بقلم الراقي الطيب عامر

 إنها تستمع دوما لثرثرتي و هذياني جالسا

على ضفاف الدمع أنا و وتيني اللدود ،

تحملني دوما على محمل البراءة 

كأم قدت من صبر الفردوس على لقيا

العظماء ،


تحملني دوما على قدر جنوني بها ،

و على محمل العاشق المبتدئ 

الذي يخونه حرفه كلما غامر بالوصف 

على مشارف شأنها العريق الكريم ،


تتجاوز عن تفاهاتي الصغيرة التي أهذي بها

حياء فقط لأحفظ ماء وجهي أمام مقامها السماوي 

و لأخفي ما يعتري حرفي الغر من ارتباك في حضرة

فجرها الماجد ،


عن سذاجتي حين أطير فرحا و اسمها يمر أمامي

على نشرات الأخبار أو حين يصيبني بريد ما قادم 

من ديارها العذراء ،

عن حماقاتي التي أرتكبها و أنا أنافح عنها في مضارب

الخذلان ،


تخبئ لي دوما ريحانة و شيئا من مجدها العتيد

في بسمتها فجرا و هي ترتب الزمان على مزاج مآذنها 

و كنائسها العتيقة ،


تمنحني أسوارا كريمة تستمع لتمتمات

عشقي الركيك بانتباه الأم التي ترى في وليدها

ما لا يراه العالم من عبقرية ،


و شوارعا لا تضجر البتة من سياحة روحي 

على أرصفتها و بين أزقتها المرصعة بخطى الأنبياء ،

تجردني من الحذر في حضرتها ،

أمارسني دون تزييف متعثرا بالقصائد ،

أضحك من نفسي بلا خوف حينا 

و أفخر بها حينا آخر رغم عجز البندقية ،


لأجل هذا كله عشقتها دون تردد منذ نعومة

هيامي ،

و منذ أول عهدي بجرحها القديم الجديد ،


يقول هدهد عزيز سبأي الجناح ،


أمن يعشق القدس كمن لا يعشق ؟! ،

مالك يا صاحبي كيف تحكم ؟!

قد ابتليت بها في معشق مكين ،

نعم البلوى و نعم المدينة قدس تسعى 

بين إعجاب الآيات و عفاف الرياحين .....


الطيب عامر / الجزائر ....

أنت وطن بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** أنتَ وطن ***


قل لي:

كيف أُخرجك من مكان

دخلتَه صدفةً

فاستوطنتَ وأصبحتَ له مالكًا

شيّدتَ فيه حضارتك

رفعتَ أعلامك بصمت

رسمتَ خرائطك على جدراني

هنا جعلتَ مركز القيادة

وهناك نصبتَ عرش القرار

وفي الزاوية الأخرى

نافذة تطلّ على الحياة

فتحتَها دون استئذان

فدخل الضوء خافتًا

داعب الروح بهدوء ناعم

حين أتيتَ لم ترفع سلاحك

لأن الحراسة كانت مخدَّرة

من وقع سحرك

فانقاد لك المكان

واستسلمت الأبواب

زرعتَ اسمك في الذاكرة

وفيها نما وترعرع

ربطتَ قلبي بخيطٍ من حنين

يشدّني كلما حاولتُ الفرار

كيف لي أن أتمرّد

وأعلن العصيان

وأنت داخل أعماقي

توزّع الأوامر على نبضاتي

وهذا خيط من نور

يطوّقها

كلما ضعفتْ يمنحها القوة

أحاول الرحيل

فأجدك في كل تفاصيل يومي

في قهوة الصباح

في الأغاني التي تسكنني

وفي صمت المساء

كلما حاولتُ إبعادك عني

يقول لي قلبي: لا تحاولي

إن المعركة انتهت

قبل أن تبدأ

قل لي

كيف يخرج الغزاة من وطن

أصبحوا فيه هم الوطن

بقلمي: زينة الهمامي

حكاية لنا وطفلها بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ لنا وطفلها

وقفتْ تراقِبُهم وهمْ يتدافعونْ،

وإلى بقايا مركَبٍ يتسارعونْ.

شدّت على يدِ طفْلِها بينّ الزِحامْ،

خافتْ عليهِ، فَحولّها يجثو الظلامْ،

وأمامَها بحرٌ وغدرٌ قد يليهْ،

ووراءَها وطَنٌ تخلّى عن بنيهْ.

فرّتْ من الأرضِ الحبيبةِ كلِّها،

لا شيءَ في يدِها سوى يدِ طفْلِها.

صرختْ (أيَا بَحارُ خُذْ طفلي الْوَحيدْ،

فهُنا رأى ظُلْمًا وَذلًّا كالعبيدْ،

أمَّا هُناكَ لعلّهُ يحيا سعيدْ،

لا الظلمَ يعرفهُ ولا القهرَ الشديدْ)

**أختاهُ باللهِ الْعَظيمِ ألا اسْمعي

هيّا اصْعدي، لا تُرْسِليهِ فَقطْ مَعي

لكِ مِثلَما لهُ مَوْضِعٌ في مركَبي

فتقدَّمي لا تُبْطِئي هيّا ارْكَبي.**

(لكنّني بصراحةٍ يا سيّدي،

لا مالَ عَندي كي تُقدّمُهُ يدي)

**لا بأسَ يكفيني سوارُكِ يا** ....(لنا

اسْمي لَنا شكرًا لِجمعِك شَملَنا)

أخذَ السوارَ ولم تجدْ بينَ الجموعْ

غيرَ الوقوفِ فمنْ يُفكّرُ بالرجوع،

في مركبٍ متهالكٍ وقفَ الجميعْ

ولنا تَضمُّ محمّدًا كي لا يضيعْ.

نشرَ القضاءُ شِراعَهُ عندَ الرحيلْ،

وسجا المساءُ بنجمهِ العالي الضئيل،

أرخى الظلامُ سدولَهُ من فوقِهمْ

وكذا الظلامُ بعمقِهِ من تحتِهمْ.

أمَلٌ ورعبٌ، رهبَةٌ وتفاؤُلُ،

حُلُمٌ وشكٌ، رغبةٌ وتساؤُلُ.

ضمّت لنا خوفًا عليهِ مُحمّدا،

فالموجُ قدْ ضرب الجميعَ مُعرْبِدا،

صفعَ الوجوهَ إذِ التقاها مزبِدا،

فبدا لأضعافِ الحشودِ مُهدّدا.

مالوا إذا مالَ الشراعُ بلا هُدى،

وَبلا هدىً كم شاسِعًا يبدو المدى.

أينَ الفرارُ من القضاءِ إذا غدا

ليلُ الغريبِ جهنّمًا أوْ قدْ بدا؟

صرخت قلوبُ اللاجئينَ: ((متى الوصولْ؟

وَمتى يحينُ حقيقةً وقتُ النزولْ؟))

ضجّتْ مخاوِفُهمْ وأنّاتُ الذهولْ،

وَكستْ ملامِحَهمْ علاماتُ الذبولْ،

وَعوتْ رِياحُ الغدرِ، وانْشلّ الزمانْ،

وَدنتْ وُحوشُ البحرِ وانفضّ الأمانْ.

هَرَبَ جميعًا مِنَ جَحيمٍ أسوَدِ

لِظلامِ بحرٍ تحتَ قصْفٍ مُرْعِدِ

حيْثُ الحياةُ بلا ضمانٍ للْغَدِ

غَدِ قائدٍ أوْ لاجِئِ مُتَشَرِّدِ

سحقَ الظلامُ بشهوةٍ أجسادَهم،

قتلَ الرجالَ، نساءَهمْ، أولادَهمْ،

جعلَ العشاءَ يطيبُ من أشلائِهمْ،

وشرابُهُ خَمْرٌ بِطَعْمِ دمائِهمْ

سقطتْ لنا، لم تستطعْ حتى السؤالْ

(أينَ الصغيرُ محمّدٌ؟ أينَ الرجالْ؟)

د. أسامه مصاروه

رحلت عني بقلم الراقية سماح عبد الغني

 رَحَلْتَ عَنِّي

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


 رَحَلْتَ عَنِّي دُونَ إِنْذَارٍ

أَخَذْتَ كُلَّ الْعُمْرِ مِنِّي

لَمْ تُعَلِّمْنِي كَيْفَ أَعِيشُ بَعْدَكَ

تَرَكْتَنِي وَحْدِي أُوَاجِهُ الْحَيَاةَ

لَمْ تُعَلِّمْنِي مَعْنَى الْفَقْدِ

أَخَذَكَ الْغِيَابُ وَلَمْ تَعُدْ

وَإِلَى الْآنَ لَمْ أَعْيَ بَعْدُ

وَبِرَغْمِ رَحِيلِكَ لَمْ أَنْسَاكَ

أَرَاكَ فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ

أَرَاكَ ظِلًّا يُرَافِقُنِي

تَقُولُ لِي أَنَا مَعَكَ

لَكِنِّي قَلْبِي لَمْ يَتَحَمَّلْ فِكْرَةَ رَحِيلِكَ

أَبْكِي رُؤْيَاكَ وَالصَّمْتُ أَصْبَحَ رَفِيْقِي

وَكُلُّ يَوْمٍ يَسْأَلُ وَيَنْتَحِبُ 

بِسُؤَالٍ وَاحِدٍ لَا يَتَغَيَّرُ

كَيْفَ يَعِيشُ الْإِنْسَانُ دُونَ نَبْضَةٍ؟

فَالْفَقْدُ مَوْتُ الرُّوحِ وَالْجَسَدُ حَيٌّ

وَالْغِيَابُ نَارًا تُحْرِقُ دُونَ حَطَبٍ

أَلَمْ يَأْتِكَ صَوْتِي الْمَبْحُوْحُ 

مِنْ صِرَاخِ قَلْبِي الْمَدْبُوْحِ

لِتَأْتِيَ إِلَيْهِ أَوْ تَأْخُذْنِي مَعَكَ

فَالرُّوحُ رَحَلَتْ وَتَرَكَتْنِي دُونَ رُجُوعٍ

وَالْقَلْبُ أَتْعَبَهُ الْفَقْدُ وَظَلَامُ لَيْلِهِ

رَحَلْتَ عَنِّي دُونَ إِنْذَارٍ

دُونَ أَنْ أَدْرِيَ أَنَّكَ تُغَادِرُ

تَرَكْتَ رُوحًا تَأْنُ فَقْدَكَ

كَيْفَ فَعَلْتَ هَذَا بِي؟

قُولُوا بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ

كَيْفَ يَرْحَلُ الْحَبِيبُ مِنْ حَبِيبِهِ؟

أَسْمَعُ أَنَّ الْمَوْتَى يَعْلَمُونَ!

 أَنَّهُمْ سَيَتْرُكُونَنَا خِلَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا

أَلَمْ يَأْتِكَ إِنْذَارُ مَوْتِكَ

حَتَى أَحْتَضَنَكَ وَأَخْبِئَكَ عَنْهُ؟

أَلَمْ يَنْهَرَكَ قَلْبُكَ عَلَى بُعْدِي

كَمَا يَنْهَرُنِي قَلْبِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ مَعَكَ؟

رَحَلْتَ لَكِنَّكَ لَمْ تَرْحَلْ عَنِّي

وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يَجْمَعُكَ

فَأَ

نَا عَلَى الْعَهْدِ بَاقِي لَا أَنْسَاكَ

صرصر صديد بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 صرصر صديد

أسدلتِ السماء غطاء بعد غطاء

تكلَّلتِ الأرض بفستان الزفاف

لعلّها تنسى نار اللظى و الأحقاد

و تعود ولّادةً بعد الإخصاب

أم تتوه في غيِّها والإلحاد

و توغل شعبَها في فاقة السَغب

و تجعل القوت مقابل الخنوع

و النجاة غاية القيّم و قمم الظفر

فَتَّشْتُ فستانها الأبيض عن دُرر

رَبطتْ ذاك النَسيج الناصع البريق

سمعت هسيس الروح يعلو

گزفير ظمآن يُسقى بماء صديد

بعد عبوره فيافٍ ورؤيته السراب 

تفقّدْتُ الرّوح مُصغيّا لها أكثر

تساءلْتُ عن فَقْدٍ نالَ الأعماق

نبض لا گالنبض دَفَعَ الأقدامَ

مشى الإنسان بلا حُسبان

نَهَشَ العمر الأيام شهرًا بعد شهر

مرّتِ السنون أرقاما 

في القلب كان الفقدان

كاظ

م احمد احمد-سورية