الأحد، 18 يناير 2026

غضب بقلم الراقي يحيى حسين

 غضب


جف السيل فوق الهضب

شلال البوح شاخ نضب


يا ويح قلبي ونبضه

الباقي منه ثورة غضب


يثور قلبي ونبضه

ويحق له حقا يثور


حبيس جسدي وقيده

جسد ضعيف بين الصقور


ولا ملامة على القدر

سوى الليالي والبدور


ولا ملامة على السحر

والقلب يطوف بين الطيور


هنا الربيع وأزهاره

وفراشة العشق تدور


ومعها رسائل الهوى

لطيب المياسم والثغور


وهنا ما زلت يا أنا

حبيس حرفي والسطور


نكتب كلانا كذبنا

نجمل الحلم بعطور


ولكن سيل الحلم نضب

لحد السيل لحرفي قضب


لم يبق مني أو من كلانا

 إلاك قلبي بثورة غضب 


يحيى حسين القاهرة

18 يناير 2023

أثر بلا جهة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 أثرٌ بلا جهة

أَقِفُ

لَا لأَنَّ الأَرْضَ ثابِتَةٌ،

بَلْ لأَنَّ السُّقوطَ

صَارَ عَادَةً لَا تَلِيقُ بِي.

أَحْمِلُ اسْمِي

كَمَا يُحْمَلُ جُرْحٌ قَدِيمٌ:

لَا يُرَى،

لَكِنَّهُ يَعْرِفُ

مَتَى يُؤلِمُ.

كُلُّ مَا حَوْلِي

يَمْضِي،

وَأَنَا أَتَأَخَّرُ خُطْوَةً

لِأَسْمَعَ قَلْبِي

وَهُوَ يُحَاوِلُ

أَنْ يَتَذَكَّرَ شَكْلَهُ الأَوَّلَ.

السَّماءُ هُنَا

تُجِيدُ التَّمْوِيهَ،

تُعْطِيكَ زُرْقَةً كَافِيَةً

لِتُصَدِّقَهَا،

ثُمَّ تَضِيقُ فَجْأَةً

كَأَنَّهَا تَسْأَلُ:

إِلَى أَيْنَ؟

لَا شَيْءَ يَضِيعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً،

الأَشْيَاءُ تَتَسَرَّبُ:

ضَحْكَةٌ،

لَهْجَةٌ،

تَفْصِيلٌ صَغِيرٌ

كَانَ يَرْبُطُكَ

بِمَا كُنْتَ تَظُنُّهُ دَائِمًا.

تَعَلَّمْتُ

أَنَّ الصَّمْتَ

لُغَةٌ ثَانِيَةٌ،

وَأَنَّ الكَلِمَاتِ

حِينَمَا تَكْثُرُ

تَخُونُ مَعْنَاهَا.

لَمْ أَكْسِرْ نَفْسِي،

لَكِنِّي خَفَّفْتُهَا

كَيْ أَسْتَطِيعَ العُبُورَ،

فالأَثْقَالُ

لَا تَصِلُ.

الحَنِينُ

لَيْسَ عَوْدَةً،

إِنَّهُ وُقُوفٌ طَوِيلٌ

أَمَامَ بَابٍ

لَمْ يَعُدْ يَتَذَكَّرُ

صَاحِبَهُ.

أَمْضِي

وَفِي دَاخِلِي

بَيْتٌ مُؤَجَّلٌ،

وَشُبَّاكٌ

يَفْتَحُ عَلَى سُؤَالٍ

لَا يَشِيخُ.

لَا أَبْكِي

لِأُقْنِعَ أَحَدًا،

فَالدُّمُوعُ

حِينَ تَكُونُ صَادِقَةً

لَا تَحْتَاجُ شُهُودًا.

سَأُوَاصِلُ،

لَا بَحْثًا عَنْ نِهَايَةٍ،

بَلْ حِفَاظًا

عَلَى مَا تَبَقَّى

مِنِّي.

فَأَقْسَى التِّيهِ

لَيْسَ أَنْ تَبْتَعِدَ،

بَلْ أَنْ تَصِلَ

وَلَا تَجِدَ


صَوْتَكَ

فِي اِنْتِظَارِكَ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

أمن يجيب المضطر إذا دعاه بقلم الراقية حنان الجوهري

 أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه؟

************************

سؤال ينزل على القلب كالزلزلة 

يُلقي عتاباً ورحمة 

يلقى كشفًا حين تسقط الأقنعة 

حين تتكسر عصيّ الإتكاء.. 

فلا يبقى إلا صدق الاضطرار

نصرخه حين تضيق الأرض بما رحبت.. 

ويخوننا كل شيئ.. 

الا باب السماء 

لحظة يُزاح فيها الستار.. 

فيرى القلب فقره الأول

ذاك الفقر الذي كان قبل الاسم،

وقبل الحكاية،

وقبل أن نتعلّم كيف نتكئ على غير الله.

أمّن يجيب المضطر إذا دعاه؟

نداء لا يُرفع الا بالسقوط.

حين تتهاوى المقامات المصنوعة.. 

وتسقط المعرفة المستعارة.. 

ولا يبقى في القلب

إلا الله 

فنجاب.. لأن الله.. 

أحسن الظن بالمنكسرين

ثم يُكشف الضر.. 

فيعود القلب ينشغل بالدنيا 

ينشغل بالأثر 

عن المؤثر

و ينسى أن الفرج

كان في تلك اللحظة.. 

التي لم ير فيها إلا الله 

فيأتي العتاب الإلهي موجعاً 

قليلاً ما تذكرون

لأن القلب حين سلم 

نسي كيف كان حين احترق

فطوبى لمن لم يجعل الشدة باب المعرفة

ولا الإضطرار شرط اللقاء 

ولا الراحة حجاب الغفلة،

وطوبى لقلبٍ

رأى الله في الأخذ

كما رآه في العطاء،

وفي القبض

كما عرفه في البسط.

طوبى لمن دعا ربه وهو قادر 

لمن عرف أن الله يعبد في السعة شكراً 

وفي الرخاء قرباً

وفي الخفاء حباً 

ذلك مقام الذاكرين 

أولئك الذين إذا أُجيبوا.. 

لم ينسوا من كان معهم قبل أن يجيب 

أولئك إذا سُئلوا:

أمَّن يجيب المضطر؟

يجيبوا بالحال.. 

فذلك مقام.. 

إذا دخله القلب.. 

لم يعد يسأل.. 

لأنه صار يعرف.. 

أن الله كان معه قبل السؤال 

ومعه بعد الجواب 

ومعه.. حين لم يكن شيئاً

 سواه. 

                بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري 

.

بين حلم ورقاد بقلم الراقي عبد القادر الظاهري

 بين حلم ورُقاد


وعيوني بينَ حُلمٍ ورُقاد،

غارقًا بينَ الرُّكام

في ثَنايا الازدحام،

أهمسُ للبدرِ خِلسةً

خشيةً من كلِّ عينٍ

أو غرورِ النفس، حين

والفؤادُ

معلَّقٌ بينَ انتظارٍ وانكسار.

كلما ضاقَ المدى

اتّسعَ الليلُ، واشتدَّ الحصار.

أجمعُ الشوقَ حروفًا،

ثم أتركها رمادًا.

لا أقولُ الحلمَ جهرًا،

فالأماني لا تُقال.

أمشي وحدي،

والخطى تعرفني،

والطريقُ

يحفظُ السرَّ الثقيل.

إن سألتُ الريحَ عنّي،

أطرقتْ…

قالت: غريبٌ

يكتبُ الوجعَ الطويل.

ثم أبصرُ في آخرِ العتمةِ

فجرًا

خجولَ الخطى،

لا يجيءُ دفعةً،

بل يرممُ القلبَ

شقًّا… شقًّا.

فأغفرُ لليلِ طولَ المقام،

وأصفحُ عن تعبي،

وأقولُ للفؤاد: كفى،

فليس كلُّ انتظارٍ خسارة،

ولا كلُّ السكونِ انطفاء.

وتمضي القصيدة

كما بدأت،

همسًا

بينَ حلمٍ

ورُقاد.


بقلمي 

عبدالقادر 

الظاهري 

تونس 🇹🇳

قارئة الفنجان بقلم الراقي محمد ثروت

 #قارئة الفنجان (بقلم محمد ثروت )

سألتها :

حبيبتي متى تعود ؟ 

رفعت إلى السماء البصر 

وأطالت في فنجانها النظر 

وقالت : يقول فنجانك 

لن تعودَ 

فهي دائمة السفر

وتقول أوراق القمر 

لن تعودَ 

ففي عودتها الخطر

فمزقتُ أوراقها 

وحطمتُ فنجانها 

فأنا أعلم أن ....

بعض الرحيل قدر

لا يصدقه فنجان

ولا يكسره حجر

لكن الفراق

بكاء وسهر

فأنا من يومها  

بين البكاء والسهر

يعذبني البحث عنها 

 ليل نهار  

بين ثنايا البشر 

فرفقًا بقلبي 

رحيم القدر

وأخبرني ......

هل تعود ؟

أم أنها..

..

 أدمنت السفر ؟ 

#ثروتيات

زفرات البجع بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 زفرات البجع

دَنوتُه تَوقا و قَصيدُه صخب

يُراقص الريحَ بلا كلل ولا ذَعِن

سألته: ما لك تخرجُ من حالك؟

أاستوحشتَ الدارَ؟ 

أمْ ما عادَ لَكَ في البال مطرح ؟

كنتَ السفينةَ تكسرُ الأمواجَ 

تميلُ بتُوَّجهِ دَفتي لأَنَالَ

خَيَّمَ الصقيعُ على دروب المدى

سدَّ المفارقَ و ضبابٌ أفقدَ الأبصار

كَونٌ تَصَغَّر في الإنسان

أضحى بلا شمس ولا قمر ولا أحباب

يَنتظر بقَّةً أو شَرْقَةً أو آفةً كي يرقد أبدا

بقايا بشرٍ على طينٍ ولا غراب عَلَّمَ من كان

گجيفة و هيهات أن يتقبلها الخرابَ

لتَصمتَ قُبيلَ الفجرِ جَوقةُ غناء الطيور

ويستطيل الصَّريمُ و تَهتزُّ الأرضُ فقدانا

قد أضحت الأرضُ مزرعةً بلا غفر

رغم سقوط الثلج جلباب البياض

كاظ

م احمد احمد-سورية

لحن الشجن والألم بقلم الراقي طلعت كنعان

 لحنُ الشجنِ والألم


تخترقها حروفُ الشوقِ ومعاناةُ الفراق، فترسمُ الصورَ بحبرٍ من الأحاسيس.

قد ترتجفُ خوفًا ومعاناةً،وكأنها ترقصُ على صرحِ مأتمٍ

لحبٍّ مدفونٍ، أو مرهونٍ، أو مغادرٍ عتباتِ الزمن.

آهٍ يا حبَّ البارحة، ما أقساك حين تسقطُ على سفحِ الشوق

كأنك رماحٌ من الذكريات، تحنّ إلى صورها في كلِّ المرايا

ولا تستسلم.

ترفضُ أن تصارعَ صمتَ الليل، وتحاولُ ألّا تركعَ على محرابِ بعدها،

فيقفُ البحرُ شاهدًا على وحدتك، تُضاجعُ رحيلَ الرمال وأشرعةَ السفن،

وبدايةَ الزلزال.

تبقى روحك عائمة، وكأنها عاريةٌ أمام هجرةِ المعبود.

مَن يطلبُ أن تغيبَ شمسُ ذكرياتِنا عن واحةِ عطشنا إليها؟

فهي الماءُ والهواء، بل هي القصصُ التي كتبناها

والتي لم نكتبه بعد.

هي دفءُ الليل، ونسمةُ الصبح، وصوتُ العصافير راقصةً على رائحةِ الورود.

لا مجالَ للمساومة، فهي هي، وأنا أنا،

وما بيننا خيوطٌ من الشرايين تنسجُ قصةً لم نكتبها،

بل كُتبت لنا، ورفضنا أن نقرأها.

كتبوها من خناجرِ الغدر ودموعِ الفراق، وقهقهةِ الأيام العابرة.

قتلوا حصانَ الشوق على مقصلةِ السفن وأجنحةِ العصافير،

ولم نبكِ.

جرحتنا أشواكُ الورد بعطرِ الفجر، وترنّحت على محاجرِنا أشعةُ قوسِ قزح،

ولم نُهزم، ولم نسقط ولن نسقط .


طلعت كنعان

ما للجراح بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 💔💔💔


ما للجــــــــــــــراحِ بِنَصْلِ البُعدِ تَنْفَغِرُ؟

وما لقلبيَ بعـــــــــــــــدَ الهجرِ يَنصَهِرُ؟


يا (آيُ) والليلُ أسيَافٌ تُحَاصِـــــــرُنِي


والهمُّ مَــــــــــــوجٌ على جَنبَيَّ يَنكَسِرُ


أشتَـاقُ ذَاكَ الصّــدَى، يا ليتَ يَسمَعُنِي


صَوتُ الحَنِينِ الذي في الصّدرِ يَستَعِرُ


أَمُـدُّ كَـفِّـي لِـرَقْـــــــمٍ ، ثُـــمَّ يَــردَعُنِي


كِـبــرُ النُّـفُـــوسِ ، وقلبِـي كَـادَ يَنفَطِرُ


أَذُوبُ نَزْفاً وَأَشْـــــوَاقِــي تُـــــؤَرِّقُنِي


وَالعِـــــزُّ يَمنَعُنِي .. يَا لَيتَنِي حَــجَــرُ!


هِيَ التـي اختَـارَتِ الهِجـرَانَ مَنهَجَهَا


فَمَـا لِــرُوحِــيَ بَـعــدَ الـصَّـــدِّ تَنتَظِرُ؟


يا صاحبي إِنَّ شَــوقِي غَـالَ أورِدَتِي


حَتَّى كَأَنِّي بِنَارِ الشَّــــــــوقِ أحتَضِرُ.


.............................


........بقلم......... ✒️


#عبدالخالق_الرُّمَيْمَة

إلى أبي بقلم الراقي زياد دبور

 إلى ابي

زياد دبور


أبي،

لا أناديك لتسمع،

فقد تعلّمتُ منك

أن الصوتَ لا يُنقذُ أحدًا

إن لم يكن واقفًا في مكانه الصحيح.

كنتَ تمشي أمامي

لا لتقودني،

بل لتضع حدًّا

لا أتجاوزه

حين أغراني الطريقُ بأن أكون أسرع.

علّمتني

أن الرجولة ليست صلابة الصوت،

بل القدرة على التراجع

حين يصفّق الجميع،

وأن اليد التي تعطي

لا تلتفت لترى أثرها.

حين خفتُ

لم تكن جدارًا،

كنتَ السؤالَ الصامت

الذي يمنعني

من اختيار الهرب جوابًا.

وحين سقطتُ

لم تمدّ يدك،

بل تركتَ المسافة كافية

لأفهم

أن الوقوف قرار

لا مساعدة.

كبرتُ

فاكتشفتُ

أن ما ورّثتني إيّاه

لم يكن اسمًا،

بل عتبةً

أقف عندها كلّما

سهلَ التنازل.

إن أخطأتُ

عرفتُ كيف أقول: أخطأت.

وإن أصبتُ

عرفتُ أن أمضي

من دون شاهد.

أمّا العمرُ

فلا شأنَ لي بطوله،

لقد قلتَ لي مرّة:

ما يُقاس

لا يُعاش.

وإن ضاقت الدنيا

لا أبحث عنك في الصور،

أجدك في تلك اللحظة

التي أختار فيها

الأصعب

لأنه الأصدق.

سلامٌ عليك

لا كتحيّة،

بل كأثر.

فأنا

كلّما نجوتُ

لم أكن وحدي.


زياد دبور

لتقتلك أو لتنقذك بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 لتقتلك أو لتنقذك 

بهائي راغب شراب 

كتبتها في 2006-08-22 ونقحتها في 15/01/2026

..

أنت تقاتل أنت ..

تقتل أنت ..

فمن أنت ؟!

*

من يدفع عنك برد الشتاء ..

من يخفف عنك حر تموز ..

وأنت تقاتل أنت ..

تقتل حلمك ..

وتلقي شِعْرك المبحوح

على موج البحر الذي ..

يغرقك .

*

أنت تشبهك ..

لا أحد غيرك يتحملك ..

لا أحد دونك يحمل اسمك ..

فيتوه دمك ..!

شرايينك تنبئك ..

أنت أنت ..

من أنت إذاً ..

لتقتلك ..

لتضيعك .


لا أحد غيرك ينتحل هويتك .

وإلا ..

فكيف تفقد وعيك ..

وتقتلك ..

وأنت تقتل أنت ..

معركتك خاسرة ..

أنت تربحها ..

وتؤكد مقتلك ..

وإلا ..

فَضِعْ كيف تشاء ..

اذهب أين تشاء ..

افعل ما تشاء ..

مارس شهوتك في البقاء ..

فرغ جيوبك على مائدة القمار ..

ومِّثل وحدك لعبة المسْكَنَة ..

فأنت أنت .

فمن أنت إذاً ..

لتبقى هادراً !؟

رغم مشيئة الحكام المبهمة ..

ومن أنت لتبقى سادراً ..

في غيِّك القديم

خذ الأمر بقوة ..

واطعن اشتهاء العابثين .

وقل لنفسك ..

إنك أنت ..

لن تقتلك .

*

دع غيرك يقوم بالمهمة المقدسة .

دعهم يعتقدون أنك ملهاة ..

وأنهم يقدرون عليك ..

دعهم ..

ماذا يهمك منهم ..

ماذا يعنيك فيهم ..

مرقوا جوارك ..

خرقوا جوارك ..

ولم يحفظوا عهدك ..

دعهم ..

وألق بجسمك المارد ..

تحت ظل الشجرة الباقية ..

أغفُ قليلاً ..

ثم انهض ..

ونفذ خطتك الجديدة ..

لتقتلك ..

أو ..

لتنقذك ..

*

انهض ..

طاول بيمينك نجوم الفضاء ..

وأعلن رؤيتك المطهرة ..

من ضباب عيونهم المغلقة ..

كيف تعلن أنك سيد الحياة

وأنت في عرفهم ميت .

وتشهد عليك فلول الجيوش ..

في أنحاء البلاد ..

وتشهد لك الملاحم السابقة ..

خسروا الرهان أمامك ..

وبقيت سيداً ..

وقتلت نفسك ألف مرة ..

من أجلها ..

اقتلها الآن من أجلك أنت ..

وعش فوق الضياء .

فأنت أنت ..

لست غيرك ..

لن يتبوأ عرشك غيرك ..

هو لك ..

أنت السيد الآن .؟.

قتلت نفسك الآمرة بالسوء ..

رميتها تحت حوافر الجياد ..

وتقدمت تعلن عن دولتك الجديدة ..

التي وضعت حدودها المشتهاة ..

أنت تقاوم

فقاوم ..

جميع الأغبياء ..

*

الأرض أرضك ..

والوطن يتسع لجموحك ..

لخيالاتك

لتمرد خطواتك المتعجلة ..

لكنه ..

لا يقبل شيئاً واحداً ..

أن تضيع في زحمة الصراع المداس .

فالسر سرك ..

وأنت أنت ..

لم تعد إلا لتنقذك ..

فأنقذ ربيعك ..

واجعل شهورهم كلها آب ..

واحرقهم ..

كما أحرقوك ..

وأنت تُقَبل الصبح المبجل ،

عندما أذن الديك بالصياح .

جردهم من أحلامهم ،

كما جردوك من قمر السماء .


أنت الحاكم اليوم ..

احكم عليهم ..

انزع الوصاية من بين براثنهم ..

الوالغة في دماك .

وجدد حياتك

هم الأموات ..

والدنيا فداك .

*

لا حاكم غيرك ..

فَأَنْفِذ قرارك

وأَصْدِر مرسوم البقاء .

فأنت أنت ..

لا تقتلك ..

واقتلهم جميعاً قبل أن يقتلوك ،

وقبل أن يلتحفوا بدماك .

لا تدعهم يلحقوك ،

لا تجعل أياديهم تلمس ظلالك ..

فيدنسوك .

اخلعهم جميعاً ..

كما تخلع قبل النوم الرداء .

وألقهم بجوار السرير

في سلة المهملات .

*

وابق أنت أنت ..

فأنت أنت ..

اضرب رقاب الطغاة ..

فهموا هموا ..

لن يتغيروا ..

ليس منهم رجاء ..

***

خانيونس : 22/8/2006

في منتصف الطريق بقلم الراقي لطفي الستي

 في منتصف الطريق

توقّفتُ،

لا لأن التعب أثقلني،

بل لأن الغبار غطّى معالم الدرب،

ولم أعد أعرف

أين تبدأ خطواتي…

وأين تنتهي.


في منتصف الطريق

يسكنني سؤالٌ قديم:

هل كنتُ أسير نحو حلمٍ

أم نحو سراب؟


الريح تُقلب أوراقي،

الظلال تتناسل حولي،

والعصافير المهاجرة

ترسم في الأفق

خرائط لا أستطيع قراءتها.


هناك…

في منتصف الطريق،

يتقاطع وجهي مع وجهي،

وأرى نفسي مرّتين:

مرةً تائهة تبحث عن البدايات،

ومرةً منهكة تحلم بالنهايات.


ومع ذلك،

أمدّ يدي إلى الغيب،

وأبتسم للغموض،

كأنني أعرف

أن الاستمرار نفسه

هو الوص

ول.


          لطفي الستي/ تونس

على مائدة الحب بقلم الراقي علي عمر

 على مائدة الحب

على مائدة الحب 

أداعب ثغر المساء عطرا 

ينزع قميص الكدر والأحزان

أحب الحياة 


على مائدة الحب 

أنساب غيثا 

أروي يباسا كاشرا 

يجتاح رياحين شوقي 

في رياض المتاهات 

أسقي الأمل أستعيد الحياة 


على مائدة الحب 

أشتعل كأعواد بخور 

تكسر جبروت الأوهام 

تلجم صهيل ليلي الطويل 

أطرد أشباح الخيال 


على مائدة الحب 

أسكب الأشواق عطرا 

في رياض القلب 

بأغنيات ملؤها الحنين 

أرتشف كؤوس العشق 

أشدو لحن ا

لخلود

//علي عمر //

بقلمي

قالت بقلم الراقي محفوظ فرج المدلل

 قالت

 

قالتْ : إنّا لم نُخلَقْ إلا أرواحٌ 

تسبحُ في ملكوتِ الرحمن 

أنتَ فتىً من سومر 

وأنا فنيقية 

كنا قبلَ مجيءِ الرومان 

روحاً واحدةً 

حتى قسَّمَنا ( المارينز ) 

لكنْ ظلَّ النخلُ النجفيّ يبرعمُ 

زيتونَ الشام 

ظلَّ عبيرٌ من أنفاسِك 

يزرعُ باقاتِ الريحان 

على طولِ الشاطئ 

قلتُ : أعيديني يا منيةَ روحي نحوك 

أباغتُ أوغاريتَ بأنواعِ الزعترِ في ذاكرة 

العقل الكلدانيِّ 

أعيديني في أحضانِك 

أتطلَّعُ في حسنِكِ 

أفترُّ على حوَرِ العينين 

وأغرقُ في الشعرِ المسدولِ الطافحِ 

بالجوريِّ الرابضِ في الخدين 

ما أبهاك منايَ 

حينَ تلاقي روحينا 

في جملةِ حبٍّ من نصٍّ 

كتبتْهُ أناملُكِ السحريَّة 

قالتْ : لا تقنطْ 

أوَ تَذكرُ أنّا في عصرِ 

ملوكِ طوائفِ أرضِ النهرين 

تلاشينا غيمةَ نيسان 

وتتبَّعْنا الخطَّ المطريِّ 

تبادلْنا القُبَلَ المحمومةَ 

جَرَيْنا تحتَ جذورِ النارنج 

فاهتزَّ القداحُ 

على كتفِ الساقيةِ الشامية 


د. محفوظ فرج المدلل