السبت، 26 يوليو 2025

أسدلت الستارة بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 أسدلت الستارة 

يا عرب قد أسدلت الستارة 

وظهر وجه الذل فيكم والحقارة 

بتُّم مرآة جبن ليس فيها روح النضارة 

اسودت قلوبكم 

وباتت صماء كالحجارة 

يا كبدا رطبة خانوك بجدارة 

وأزهقوا فيك البراءة 

ومنعوا عنك الزاد والزيارة 

موقفهم مخجل 

تنديدا أعمى من سلة القذارة 

اتفقوا على أن لا يتفقوا 

ذوي سفه 

باعوا دمعتك بثمن بخس 

خسئ البيع و التجارة

سيشرق النصر 

ويهزم الجمع 

من صابر جعل دمه كالصهارة

وروحه فداء 

ربح البيع جزلا تضحية وطهارة 

القضية ليست عرشا وإمارة 

ولا كنوزا وسيارة 

القضية يرتعد منها الرجال 

إذا سمعوا لها إشارة 

يتقمصون درع الجسارة 

ويرفعون شموخهم 

لا يحتاجون استخارة 

ثقتهم بربهم إثارة

 وسواعدهم مهيأة

لا تعرف الخسارة

ولا الاستدارة 

هؤلاء هم من عانقوا الفخر 

تاريخهم إزارا

التحفوا به 

ومرجعيتهم صوتا يعلو 

وحضارة 

يا عرب لا يذكر فيكم إلا الإسم 

أين الشطارة 

ومحاسن المهارة 

شلت أيديكم 

كممت أفواهكم 

حين تعرضون 

لم يعد لكم قبس ولا منارة 

من ينجيكم من يوم الهول 

يوم تلتقي الخصوم وتشتعل الشرارة 

من ينجيكم من دمعة سقطت 

من أم كفيها إلى السماء رفعت 

الويل لكم

من هاته النفس الأمارة 

سوف تسألون 

عن الوزارة 

عن علم أحييتموه من أجل حياة غدارة 

لذوي السلطان ابتدعتموه جعلتموه لكم عصارة 

فقط ليرضى 

ويجعلم ملك يمينه ويساره

أسدلت الستارة 


.بقلمي سعدالله بن يحيى

هول القرار بقلم الراقية وسام اسماعيل

 هَوْلُ القَرارِ


قَرَّرْتَ هَجْري  

وَتَرَكْتَني أُنازِعُ  

هَوْلَ القَرارِ  

وَنَسيتَ  

أَنْ تَأْخُذَ أَشْياءَكَ  

وَالذِّكْرَياتِ  

في حَقائِبِ الأَسْفارِ  


أَتَعْلَمُ أَنَّكَ  

نَسيتَ صَوْتَكَ  

يَرِنُّ بِأُذُني  

يُعيدُ لِذاكِرَتي  

جُمَلَ الحِوارِ  


يُغازِلُني، يُدَلِّلُني  

وَبِلَحْنٍ شَجِيٍّ  

يُغَنِّيني  

يُغَرِّدُ في مَسامِعي  

كَبَلابِلَ غَنَّتْ لِضَوْءِ  

النَّهارِ  


يَتَكَرَّرُ في كَهْفي  

كَصَدًى يُسْعِفُ نَبْضي، وَيَتَجَلّى إِلْهامٌ بِداخِلي  

لِأَكْتُبَ لِعَيْنَيْكَ أَجْمَلَ الأَشْعارِ  


أُلْقِيها في مَسْرَحِ أَحْلامي  

وَبِداخِلي حَماسٌ مُتَنامي  

كَفَراشَةٍ تُلْقي بِسِحْرِها  

عَلَى الأَزْهارِ  


وَأُبْحِرُ في عَيْنَيْكَ  

وَتَغْرَقُ سُفُني  

وَالدُّموعُ كادَتْ  

تَفْضَحُني  

وَتُفْشي عن الأَسْرارِ 


بِمِحْرابِ العِشْقِ  

تَلَوْتُ شَعائِرَ حُبّي  

وَأَغْلَقْتُ عَلى حُبِّكَ  

بابي  

حَبيسًا مَعي  

في مَحَطَّةِ الانْتِظارِ  


الشاعرة: وسام إسماعيل

أدور مع الأرض بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 أدور مع الأرض حيث تدور 

وربك كل عليها يدور 


ولا يعتريني عليها دوار 

برأسي ولا نصب أو فتور 


أمامي تمر الليالي وتطوى 

بعيني أرى كيف تترى، الشهور 


وكيف تمر السنون سراعا 

ومن قبلها كيف مرت عصور 


وتلك الكواكب عاشت دهورا 

سل الشمس كيف تمر الدهور 


وكم دول زلزلت بعد عز 

وزالت ولم تبق إلا الصخور 


لكل لها أجل كان حتمٱ

ستفنى وإن عز فيها الغرور 


ألست ترى كيف آل ذووها 

فلا يخدعنك منها ظهور


بقلم الأستاذة فاطمة الزهراء

ربما بقلم الراقي سعيد العكيشي

ربما

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ربما

لا تأتين،

فأظلّ آكل غيابك،

ويأكلني الانتظار.


ربما

تأتين،

فلا تجدين إلّا ظلّي،

أما أنا

ففي صحراء التيه،

تتخاطفني نسورُ الظنون،

تفترسني ذئابُ اللهفة،

ثمّ تسحبني

إلى جنونٍ

يهتفُ باسمك.


ربما

أمكث في الآفاق البعيدة

بضعة أعوامٍ قادمة،

أبحث عنكِ

وأنتِ فيّ،

أملأ فراغ وحدتي

بالحديث مع نفسي

عنكِ… وفيكِ.


ربما

نجوتُ من رصاصة،

في شارعٍ

كان يوزّع القُبل،

ويكتب الشعر

برغوة القهوة.


ربما

ذاك الشارع

احتلّه القتلة،

صاروا يشربون الوطن

بالنشيد الوطني.


وربما...

أجدني شاعراً مفلساً

إلا من اسمي،

أكتبكِ

لأظلّ حيّاً

في لغةٍ

لا تنطق إلا بكِ،

أو

أصمتُ،

فيمضي العالم

دون أن يشعر

بغيابي.


سعيد العكيشي – اليمن

صبية بقلم الراقية سلمى الأسعد

 صبية

عندما كنتُ صبيّةْ

                                               

  كانت الأحلامُ تبدو   

                   أمنياتٍ    

                تتكاثرْ


كانت الأزهارُ تزهو

تتناثرْ


 كنت أرنو للسلامْ

في بلادٍ دائماً كانتْ غنيّةْ


حيث لا يحيا الخصامْ

أينَ شدوُك يا حمامْ


 أين الهديلْ؟

غابَ في صمتٍ طويلْ


كانت الأطفالُ تلهو

وتغنّي للحياةْ


  خنقوا صيحاتِها

    بدّدوا أحلامَها


    تركوها في الظلامْ

 إنّما في ذاتِ صبح ٍ


ستغنّي للسلامْ

 فلطالما عانتْ شعوبٌ


ثم سادتْ

  ولطالما جارت خطوبٌ


ثم زالتْ

 لن يطولَ القهرُ لا

 

    امتي لا  

لن يدومْ

 

وستنزاح الهمومْ

سلمى الاسعد

في صباح ذلك اليوم بقلم الراقي مصطفى نمر

 في صباح ذلك اليوم، لم تعد الدنيا كما كانت. رغم أن كل الأشياء تدور في فلكها صامتة وتتحرك بهدوئها المعتاد. لم نجد، على سبيل المثال، طائرًا مهاجرًا أو انقطاعًا لخدمة حكومية في حارتنا أو تعثر وسائل المواصلات. بل كل شيء كما اعتاد أن يراه الذاهبون والعائدون، الباعة على عرباتهم. الشمس تضرب بيد من حديد فلولَ الظلام. هروبُ الظلال على الحوائط والأرصفة، الكلاب تسعى والقطط تطارد والفئران تختبئ. الهم مستوطن الأماكن والحزن يشع من العيون وحبات العرق منهمرة على أخاديد الوجوه. وهو يسير ويرى ويتأمل ويتذكر...

وجدتها: فهو يتذكر. ولكن ما بال الماضي يطارد الحاضر؟ فلا سلطان عليه، والغد بيد خالق الكون. فحتى مجرى الزمن ينهب الساعات والأوقات، فلا وقت لإحياء ذكريات تعفنت في قبورها. أم يكون شاهد القبر هو الشيء الوحيد على أن أحدًا مر يومًا من هنا؟ فنحن ندفن موتانا خوفًا أن نراهم في صورة تسئ لهم، فنخفيهم بعيدًا عنا ونودعهم بشيء من الدعاء والدموع. لكن هناك شيء ما تغير... فرك عينيه مرة وأخرى، ولكن هناك شيء ما تغير.

#مصطفى_نمر

ارقصي وغني بقلم الراقي خليل شحادة

 ارقصي وغني

.. وعند بوابة نفق عيون الآلام

سأُغني

أحملُ بقايا فُتات العمر روحاً

وأُغني

تجرّني عربات مرايا ُالزمن

وأُغني

أدفن رأسي بظلمة قوافل الأمل

وأغني

لك يا راقصاً على حبال الشمس 

سأغني


يا غريباً بين أقبية الليل

غنِّ

فأنت صوت أطياف الريح

مزامير سِفر نشيد الجوع

غنِّ.. غنِّ

مزّق قصائد الأمس والمدح

وغنِّ

هم الظلام ونحن آيات الصبح

فيا دنيا صمت الكلم ارقصي 

وغني..


ب

قلمي : خليل شحادة لبنان

هي من تعمدت بقلم الراقي ابراهيم أللغافي

 ابراهيم اللغافي


هي من تعمدت

استغلت خلوة قلبي

كم تعقبتني 

لملمت ملفاتي

تاريخي بين الأمس واليوم

علمت عطش جوارحي

دونتني في ذهنها

وأنا أمي لا أعرف عن الحب

إلا حروفه

لحظة وقوفها أمامي

اهتز كياني ذكرت الشهادة

وبعسر نطقتها 

بدأت في إزهاق روحي

لتسكنها فسيح جسدها

تعمدت احتلالي والتربع

على عرش فؤادي

لا سبيل لا نجاة منها

سوى الخضوع لأوامرها

وقعت دون تردد

ولم أتخد أي احتمال

قيدتني وعلى متن

بساطها حلقت بي

وأنا ذاك الأسير

المشتاق المتلهف

ذاك التلميذ في روضها

شغوف من أجل الغرق

في حروف جمالها


بقلمي إبراهيم اللغافي

نحن الذين لم نمت بعد بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **نَحْنُ الَّذِينَ لَمْ نَمُتْ... بَعْدُ**

(قَصِيدَةٌ تُلْقِيهَا غَزَّةُ فِي وَجْهِ الْقَتَلَةِ وَالْعَالَمِ)


لَا تَبْكِنِي يَا صَدِيقِي،

فَأَنَا لَا أُحِبُّ دُمُوعَ الْعَجْزِ

وَلَا أَنَا مَنْ يَنْتَظِرُ الرِّثَاءَ...

أَنَا مَنْ مَاتَ وَاقِفًا أَلْفَ مَرَّةٍ،

وَمَا زَالَ يَزْحَفُ نَحْوَ الْحَيَاةِ

بِقَدَمٍ وَاحِدَةٍ،

وَرَغِيفٍ مَقْسُومٍ عَلَى سَبْعِ جُثَثٍ!


هَلْ رَأَيْتَ طِفْلًا يَنَامُ عَلَى حَجَرٍ مُفَخَّخٍ؟

أَنَا رَأَيْتُهُ...

وَكَانَ يَضْحَكُ قَبْلَ أَنْ يَنْفَجِرَ وَجْهُهُ!

هَلْ شَمِمْتَ رَائِحَةَ الْأُمِّ حِينَ تَلُمُّ بَقَايَا أَوْلَادِهَا؟

أَنَا شَمِمْتُهَا،

وَكَانَتْ أَطْيَبَ مِنْ عِطْرِ أُمَمِكُمْ الْمُتَّحِدَةِ!


نَحْنُ الَّذِينَ لَمْ نَمُتْ... بَعْدُ،

رَغْمَ أَنَّ الْمَوْتَ يَسْكُنُ فِي سُقُوفِنَا،

فِي خُبْزِنَا،

فِي عُيُونِنَا الَّتِي تَخْجَلُ أَنْ تَنَامَ.


نَحْنُ الَّذِينَ لَا نَمْلِكُ غَيْرَ صَرْخَةٍ

فِي حَنْجَرَةِ صَارُوخٍ،

وَذَاكِرَةٍ مِنَ اللَّهَبِ!


يَا أَيُّهَا الْعَالَمُ الْغَارِقُ فِي "الْقَلَقِ"،

دَعْ قَلَقَكَ جَانِبًا،

وَاسْأَلْ قَنَابِلَكَ: كَمْ طِفْلًا أَكَلْتِ الْيَوْمَ؟

وَاسْأَلْ جَرَّافَاتِكَ: كَمْ نَخْلَةً دَهَسْتِ؟

وَاسْأَلْ مِيزَانَكَ الدَّوْلِيَّ:

كَمْ يُسَاوِي لَحْمُنَا

مُقَابِلَ دُمُوعِ سَفِيرِكُمْ؟


أَنْتَ الَّذِي تَبْكِي عَلَيْنَا؟

لَا تَبْكِ،

فَدُمُوعُكَ تُلَوِّثُ شُهَدَاءَنَا،

وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ نُدْفَنَ طَاهِرِينَ.


أَنْتَ الَّذِي صَمَتَّ طَوِيلًا؟

اصْمُتْ أَكْثَرَ،

فَصَمْتُكَ الْآنَ أَبْلَغُ مِنْ نِفَاقِكَ!

وَصَوْتُ دَمِنَا أَوْضَحُ مِنْ نَشِيدِكَ الْوَطَنِيِّ...


نَحْنُ لَا نُرِيدُ مُسَاعَدَاتِكَ،

وَلَا فُتَاتَ مَوَائِدِكُمْ الْعَرَبِيَّةِ،

نَحْنُ نُرِيدُ فَقَطْ أَنْ تُخْرِجُوا أَقْدَامَكُمْ

مِنْ فَوْقِ رِقَابِنَا!

أَنْ تَرْفَعُوا صُوَرَنَا مِنْ نَشَرَاتِ الْأَخْبَارِ

حَتَّى لَا يُسْتَخْدَمَ وَجْهُ الطِّفْلِ الْمَذْبُوحِ

كَمَادَّةٍ إِعْلَانِيَّةٍ لِضَمِيرٍ مَيِّتٍ!


وَيَا أَيُّهَا الْعَدُوُّ، 

إِنْ كُنْتَ تَضْحَكُ الْآنَ...

فَابْكِ قَلِيلًا،

فَغَدًا — حِينَ نُبْعَثُ مِنْ تَحْتِ الرُّكَامِ —

سَنُعِيدُ كِتَابَةَ التَّارِيخِ عَلَى جُدْرَانِ تَلِّ أَبِيبَ

بِلُغَةٍ لَا تَفْهَمُهَا طَائِرَاتُكُمْ،

وَلَا تُتَرْجِمُهَا أَقْمَارُكُمْ الصِّنَاعِيَّةُ!


نَحْنُ الَّذِينَ لَمْ نَمُتْ بَعْدُ،

لَكِنَّنَا عَلَى وُشْكِ أَنْ نُبْعَثَ...

وَوَيْلٌ لِمَنْ أَيْقَظَ هَذَا الْمَيِّتَ!

-----

الأثوري محمد عبدالمجيد... 2025/7/26


#نحن_لم_نمت_بعد #غزة #الأثوري_محمد #غيروا_هذا_النظام #فلسطين #أدب_المقاومة #قصيدة_غزة #صمت_العالم #ذاكرة_لاتموت #GazaUnderAttack #FreePalestine #صوت_الحق #StandWithGaza

وشاح الشوق بقلم الراقي محمد براي

 وِشَاحُ الشَّوْقِ

صَوَامِعُ الحُزْنِ تُنَادِي...

طَيْفكِ...

وَفي مُقْلَتِي رُؤَى...

تُورِقُ دُنْيَايَ بِنَبَضَاتِكِ...

كَقَلْبٍ يَتَفَجَّرُ وَرْدًا...

وَشُعْلَةً مِنْ الأشْوَاق...

يَا مَنْ نَسَجْتِ اسْمِي...

بِنُورِ الفَجْرِ سِحْرًا...

وَعَزَفْتِ أَوْتَارَ السَّلَامِ...

أُنَادِيكِ فِي أَنْفَاسِ الصَّبَاحِ...

لِتَشُقِّ الدُّجَى عِطْرًا...

أُهْدِيكِ سِرِّي...

حَيْثُ يُغَازِلُ القَمَرُ...

هَمَسَاتِ اللَّيَالِي...

يُنْشِدُ أُغْنِيَةَ الحَكَايَا...

لِيَعُودَ العِشْقُ أَنْغَامًا...

يَسْكُنُ الجُرُوحَ...

كَغَرِيبٍ نَأَى بِهِ الزَّمَانُ...

يَا سِرَّ الفُؤَادِ...

حُبُّكِ سَحَائِبُ أَسًى...

تَلْتَقِي فِي نَهْرِ الوِجْدَانِ...

لِتَخُطَّ الأَنَامِلُ شِعْرًا...

يُزْهِرُ فِي عُيُونَكِ...

وَيَكُونُ قَصِيدَتكِ الأَبَدِيَّةَ...

يُظَلِّلُ أَيَّامِي سَعَادَةً...

حَيْثُ تَتَزَاحَمُ الأَمَانِي...

يَا مَنْ نَثَرْتِ العُذُوبَةَ...

لِتُحْيِي بَسَاتِينَ الصَّمْتِ...

فَكُلُّ حَرْفٍ مِنْكِ لِي...

كَفَرَاشَةِ حُبٍّ تَأْسِرُنِي...

يَا وِشَاحَ الأَمَلِ...

كَزَهْرَةِ الرَّبِيعِ...

تَلُوحُ فِي الأُفُقِ...

تَحْمِلُ مَعَهَا...

شَذَى الوِصَالِ...

لِقُلُوبٍ مَلَّتِ الا

نْتِظَار...

بـــراي مـحـمـد/ الجزائر

صلاة الدمع بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (صلاة الدمع )

في الحقل فزاعة رثة الثياب .

تصارع الريح وسرب غراب ...

 جذوع نخلٍ يابسات .

وأسراب القطا تهاجر الأوكار ...

الشتاء على الأبواب ..

وسلال خبز فارغة وأحلام ..

بغيم وغيث وألوان القزح في السماء ..

وسنابل صفر وبيادر القمح وأهازيح الحصاد ..

 ريح الخريف، وصمت الأشجار..

ووحشة الغروب ..

سجادة صلاة مبتلة من ذرف الدموع..

 كنبع ماء خرج من بين الصخور ..

أوكصدح بلبل على غصن مكسور .

(ثم يأتي عام يغاث فيه الناس )..

وسحابة بلون الشفق تُزين السماء.

       د.جاسم محمد شامار

الخصام والحب بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الخصام والحب


صرت أحيا في عذاب بين شوق واضطراب 

فارجعي عندي كفاني لا تطيلي في الغياب 

آه قد صرت وحيدا تطرق الأحزان بابي 

عدت للأشواق أشدو بعد ما عاد صوابي 

فاقبلي عذري وحزني دون عتبى أو عتاب

لا تقولي كيف أنت فالأسى كل جوابي


*********

إن آهاتي توالت إن أفراحي تلاشت 

حلت النيران قلبي حلت النيران هاجت 

قل لي يا طير أجبني هل هي في الدرب عادت 

كي يماشيها فؤادي حيثما كانت وسارت 

***** 

حينما تبدو الجدائل تنجلي كل المسائل 

ونعود العمر نحيا بين أفياء الخمائل 

بين زرع وورود وضياء وسنابل 

ثم نحيا في نعيم كل ما في الأرض زائل 

******

خالفي الصد وعودي. نلتقي بعد الوعود 

نلتقي عند الغدير ثم في وصلك جودي 

تحت أغصان الدوالي كرري الهمس أعيدي 

كي يعود الحب أخرى لقديم وجديد 

******* 

نملأ الأجواء عشقا ويرانا الطير غرقى 

لا أريد الحب همسا بل أريد الحب نطقا 

بوصال لا جدال حبنا يا روحي يبقى

******

أشتهي حسن اللقاء دون صد او جفاء 

في البراري في القفار في الصحارى في الخلاء

ثم أشكو ما ألاقي من عذاب وعناء

أعطني منك ابتسامة دون من او حياء 

****** 

جئت أرجوك فهل تنتهي عني العلل

جئت للصلح وعندي ألف ألف من قبل 

فاقبلي الأشواق مني دون عتبى أو وجل

فإذا الحب تلاشى ليس في الدنيا أمل

..........

بقلمي .الشاعر . عبدالسلام جمعة

الصابرة بقلم الراقي صالح حباسي الجزاىري

 الـــــــــــصــــــــــابــــــــــرة

                    .......

آهَـــــاتُ أرمَـــلــةٍ لـــيــلٌ يُــواريـهـا

وفــــي الـقَـنـاعَـةِ آمــــالِ تُـنـاجـيها


تَـــمُــدُّ كَــفَّــا وتَــدنـيـهِ وتَـحـضُـنُـهُ

تُــهـدي الـحَـنان لـطِـفلٍ إذ يُـنـاديها


تَـرنـو إلـيـه ودَمــعُ الـعينِ مُـنسَكِبٌ

والاِبـتِـسـامَـةُ طــبــعٌ لا يُـجـافـيـها


مِــنَ الـيَـقينِ بـأخلاقٍ لـها حَـفَظَت

غِــيــابَ زَوجٍ وَسِــتــرُ الله راعـيـهـا


أدَت بِــصِـدقٍ فــروضَ الله طـائِـعَةً

وتَــرفَـعُ فـــي الـدُجَـى لِـلّـهِ كَـفَّـيها


وتَـعـرِفُ الـدِيـنَ حَـقـا فــي مُـعَامَلة

تُـرضي الإلـهَ فَـيَرضى ثـم يُـرضيها


وكــلُ حـاجَـتِها فــي الـسِّـرِ تُـرسِلها

إلى السميعِ الذي في السِترِ يَقضيها


هـو الـرحيمُ بـخيرِ الـحِفظِ يَـشمَلها

يُـلـقي عـلـيها أمـانُ الـدَهرِ يَـحميها


يـــا سَــعـدَ صــابِـرَةٍ لــلّـهِ مَـرجِـعها

عِـلـمُ الـيَـقينِ لـمَـن تـرجـوهُ يَـدنيها


إنــــــي أراكِ بــــــإذنِ اللهِ فـــائِــزَةً

لَـــكِ الـجِـنـانُ جــزاءً بـالـذي فـيـها


وبـالـصلاةِ عـلـى خـيـر الـورَى أبـدا

يَـرقَى إلـى الـخلدِ مـن كان يُصَليها


الشاعر صالح حباسي الجزائري