الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024

ألمح في عيني البكاء بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 ألمح في عيني البكاء 

أفتح أبواب قلبي للسؤال 

يطل من غير نوافذه الريح عاليا

لا أنهار ترتوي منها الحديقة

لا غناء فوق الأغصان

طيور من زهرات الجنة تغني

على نخيل العين الزرقاء

يترجل القرنفل فوق رمل الأرض

تخرج عشبة القصيدة

تمدد على بساط في الخلاء

وتحاور صغار الحروف

كيف نخرج عن وجع الكتابة 

من رتابة الحزن؟؟

كيف نواجه صوت الدمع فوق

وجه أصابعنا؟؟

كيف نترجم قطرات الألم 

من محبرة اللغات 

الأحزان مازالت الملكة

في اللغات

تخرج من نوافذ الشموس 

في جسد الرؤى

ملامح من عطور المدى 

في ممرات من عروق الوصل 

وصباحات النخيل

ومازال صمت الحرف فوق الألوان

يرسم على مراحل شتى

وجوه المساء

والشمس تغمض عينيها 

أمام شعلة بائسة

لا جفاء سينهض من غفوته

ويرحل 

لا أحد سيأتي يحمل عنا العناء 

سيدات الوزر أصبحن بعيدا

يحملن الذنوب للخلاء

والفجر مازال يرقد بعيدا

ينتظر أنوار الضحى

مع قدوم نواري البحر

لك التحية أيها الغائب

حتى تعود من النص المخبوء

في ذمة الغافل

لا بكاء سيعيد بعد الرحيل 

مباهج التراب

لن تعود همسات أمي من قوسها

في الأعالي

 عشت أ يها القلم المترجل

في حب القصيدة

عشت لرسم ملامح الخوف والحزن

في الكتابة والحياة

عليكَ منا السلام

ونحن نرتب بك وجوه الوقت

ونأخذمنك المحبة والتحية

لك منا دموع الروح قبل أن 

تفارق الجسد

وذلك الذي في خطوط التأملات

يبحث عن مجهول 

وقت سطوع الشفق

الشاعر محمد محمود البراهمي

تحايا بقلم الراقي توفيق السلمان

 تحايا


كلّ عيدِ

نذكرُ الماضي 

ونرجوه إيابا


بعدما الأيّامُ

زادتنا حنيناً 

واغترابا


فسلامُ

لذوي الوصل لديكم

وسلام ُ

للذي راح وغابا


ذكركم 

في كلّ عيدٍ

سوف يبقى 

في الفؤاد

مستطابا


واعذروني 

في سلامٍ

بعضه كان عتابا


لو بقتْ. بعض  

مودّتنا لديكمْ


أسعدتْ. أعيادنا 

تلكَ البقايا


يا رفاق العمر  

فيضُ من مواضٍٍ

لم تزلْ. نيرانها   

تكوي الحنايا


كلّما لاحت 

لأعيننا الأسامي

سارع القلب  

إليكمْ بالتحايا


توفيق السلمان

هي من قالت بقلم الراقي سليمان نزال

 هي مَن قالت

هي مَن قالتْ..لزخّة ِ الوجدِ الشتوي

استعن ْ بالله..و بما تيسّر َ للشوق ِ الملائكي مِن هطول

فرأيت ُ الذي لم يقل ْ للنهر ِ المرابط الجريح المحارب غير الذي أنا مني أقول

طقس ٌ التشظّي ممطرٌ..و صباح ُ الشوقِ القرنفلي الشذي يستحم ُ بأمواه التجلي و النزول

هي َ التي قالت لعام ٍ قادم ٍ بعد ساعات ٍ:

احتفل ْ يا حبيبي بغابة ٍ قد أرسلت ْ طريق َ الكون لأنباء ِ الرصد الحائر و المجهول

فسعيت ُ كي أزج َّ الفارقَ الطبقي بين كلام الحُب البرتقالي و ما يسرده الكائن ُ القمحي لجباه ِ التماهي و الحقول

هو الرأسمال يا حبيبتي..لا حرية للريح.. لا مستقبل َ للزبد ِ العاري و إن تقمَصَ دورَ الملاك و خادع َ المواسم َ و الزهور

لا غالب إلاّ الله..قلت ُ هذا ما تريده الأرض و الأقداس و أحزان غزة و الشام و بيروت و بغداد ..و أفئدة صبايا اللوز ِ في الأقطار ِ و يمن التسامي و النخيل

لكن هذا القلب الزيتوني ربما يحتاج قليلا ً من الفحص ِ الشمسي و سربا ً من طيور الوعد ِ و النفير

مرّت ْ زوارق ُ غيرتها الشهابية من يم التساؤلات ِ القمرية ِ كي تعبر َ أعماق َ القول ِ النورسي , و تبحث ُ وراء أشرعة ِ اللغات ِ البحرية ِ عن أسماء يمام ٍ في صدري المقفول !

بك ِ اكتفيت ُ يا غزالة الصخب ِ الزبرجدي.. الذي يثير الغامض

الرمادي , لا يأخذ باقات العهد مني في رأس العام الجديد , يا نعناعة َ الروح ِ و روضة القطف ِ الدائم و العبير

أنت ِ التي نادت ْ على أشداء أنوثة الشغف العنبري من شرفة ٍ الأصوات ِ التي رشّتْ رذاذ َ النور ِ بين الغصون ِ و الفصول

الليل نفس الليل يبقى , يا مهرة النهار الجوري قبل انتقال الفعل الكينوني لسواعد الفرسان و الهدير

جسد ُ التكامل النهضوي ليس سلعة لغزاة و طغاة التشابك النفطي الغازي بين ذئب التوسع ِ و أخطبوط الأسطرة ِ و الإبادة الوحشية

كوني هناك..بين نهرين في مهجة ِ الأواصر الصديقة ِ كي نميز َ بين العابر الوحشي و خريطة الياسمين و الزعتر و الزيتون

هي َ مَن قالت : ماء ُ النيل هو ماء النيل..فأٌلقمَ الهرمُ الخالد فم َ الغراب ِ المخاتل , بحجرين و قال َ : انصرفْ عنا كيان القش و الدخيل

فرأيت ُ الذي في خاطر الأشجان و الأحلام ..ما يَعد الساحات بالعرس ِ الهلالي و المسير

سليمان نزال

عجبي بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 عجبي 


عجبي....

من العربي...

أقولها بلا أدنى خجل 

بأي عيد نحتفل ...

ونحن بالعار وصمنا 

ولم يعد فينا... رجل ...؟؟؟

فاسرج حميرك ياأشعب 

وانقل عبيدك وارتحل 

ماعاد للأمة أصل 

والشهد ملح... لا عسل 

عجبي...

من الكل انحنى 

إلا أنا...

مازلت في الأعلى أطل 

علي أرى... ظلي هنا 

شامخا...

      لا ظل.... ذل 

أوحي لمن لا يستحي 

أني... أنا البدر اكتمل.

فاسرج حميرك يا أشعب 

واحمل توابيت 

الجناة من الرعاة...

إلى الكنائس وابتهل...

صلي الجنازة مفردا 

فشيخنا مازال... زل 

عفوا....

...... لم يصل


يتبع. 

الشاعر/ عبدالرزاق البحري 

           تونس

عام يلام بقلم الراقي عبد الفتاح غريب

 عام يلام 

وعام رهين على قيد أحلام 


يمر الزمان. وها قد مضى من العمر على درب الحياة عام 

أتراه قد جاد على القلوب بالرضا أم أنه على زهد العطاء يلام 

تلوذ الروح بين ذكرى وحاضر وآت. وتسير بنا الأيام

وبحل اليوم ضيفٱ على خريف القلوب قبل الغروب بشائر عام 

ينظر في أماني باقية ما زالت رهينة على قيد من الأحلام

وعلى حدود التمني. تنتظر النفس عزف لحن قد يأتي ببريق من الأنغام 

وخفقات قلب لم يسقيها الماضي ماء الوصال. فباتت عطشى لقطرات من الإلهام

لطالما أغرق سكراتها فيضاً من الأمطار ولم يسقي أوصالها يومٱصبرٱ ولا أعذار ليمحو من سكناتها الإسقام

واليوم بمداد من نبضاتها تكتب سطور بعدما هدمت أيامها للتلاقي جسور. فعساها لم تجف لها الأقلام 

وما زال نبض الوتين يبني قلاعا للحنين ليهدم حصون الأنين 

ويرديها بين الثرى بقايا أحزان ما لها من حطام

عساها أحلام بين الخفقات باقية تملأ أيام كانت دوما خالية في عام بشمس أمل آتية تمحو لها بالنور الظلام


عبدالفتاح غريب

الاثنين، 30 ديسمبر 2024

عرائس الفجر بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 عرائس الفجر


ما أجمل الفجر إذا ما أسفرَ 

يبعث الأمال والأفراح تترا


وضياء النور يزحف في الربا

جدول يشدو السنا والحب بشرى


والروض يحتضن الضياء كأنه

يحتفي بعرائس الإصباح فجرا


ونسائم الأزهار في فجر الندى

 تملأ الأجواء ريحانا وعطرا


و بنات الفجر في الحسن بدت

كعروسةزفت بليل العرس بكرا


والصبح يضفي على السهول نظارة

حللا من النور له بيضا وحمرا


وطائر الأشجان يشدو بالغنا  

ينشد التغريد والألحان سحرا


و الماء يمشي في الجدوال رقرقا

و همسه كم يشرح قلبا وصدرا


ومناظر ما إن يروقك منظر

إلا ولاحت من جمال الفجر أخرى


مفاتنن مالو تأملها الورى

لسبحوا من أبدع الأكوان شكرا


بقلمي: عبد الحبيب محمد

ابو خطاب

رسائل على الخاصرة بقلم الراقي علي حسن

 رسائل على الخاصرة .. بقلمي علي حسن


لعلّنا نتوه في بِحارِ السطور

ونستفيق على همزاتِ العتبُ


ونهيمُ فوق مراكِبَ البعضِ

نرتِلُ من الأحاديثِ العجَبُ


ونقرأُ من معالِمَ الأخبارِ حروفاً

تكوينُها الصورةِ إطارها مُنتهَبُ


ونعدو في سِجالِ الأيام نهارنا

يُسابقَ ليلُنا فحاضرنا مُغترِبُ


بِربكم بِما نكتبُ من معاني الكلام و

نحفظُ ما باتَ في صدورِنا وغفا مُلتَهِبُ


وننسجُ من خيوطَ الليالي التي غادرتنا

وأجساداً في ثناياها خريفٌ مُغتَصَبُ


فالأرضُ أضحَت تئِنُ من الجِراحِ

وأُمنا الثكلى تصرخُ يا عرَبُ


أم أننا جِئنا من متناثراتِ المعانِ

لا يعرِفُنا تاريخٌ ربيعنا مُنتَهَبُ


فالجُرحُ باتَ من الشريانِ نازِفاً

يبحَثُ عن مُستغيثٍ جوابَه غَضَبُ


أم هكذا خُلِقنا بِساطنا الأوجاع

وبيوتنا دون جدرانٍ رسائِلُنا حَطَبُ


يا أُمتي فيما نقولُ وفيما نكتبُ

فألسِنَتُنا في سؤالٍ دائِمآ عن السَبَبُ


القَهرُ والجوعُ والتَهجيرُ الذي

أصابَ أنفاسُنا وموتاً يُرتَكَبُ


وهناكَ مُتناثِراتٌ في حضنِ الأيام

رسائِلَ تئِنُ حروفاً همزاتُها الحَطَبُ


وهناكَ قصائِدَنا التي أدماها البُكاء

نازِفَةً على جِدارِ الزمانِ دمعاتُها صَخَبُ


وهناكَ أوجاعٌ تطرقَ أبوابَ السماء

رسائِلَ على خاصرةٍ تنهيدَتُها العتَبُ


فرسائِلُنا ممهورةً شِغافُها القلوب لعلّها

مسكوبةً من شِفاهٍ تُرَطِبُ أوراقَ الكُتُبُ


لِتقرأُ ويقرأ من مرّ هنا في تساؤلٍ عن العنوان

لعلّ العنوانَ نسيجَه أنةَ ليالٍ أضحَت تُنسَكَبُ


             .. علي حسن ..

تأمل أخي بقلم الراقي فهد الطاهري

 تَأَمَّلْ أَخِي كَيْفَ تَمْضِي اللَّيالِي

كَذَا عُمْرُنا دائمًا في زَوالٍ


غَدا الشهرُ يَوْمًا يَمُرُّ سريعاً

ويومٌ يلي غيرَهُ في توالٍ


وصار النهارُ يُصارعُ ليلاً

شِجارٌ كأنهما في نزالِ


تفطَّنْ أُخَيَّ فدنياك وهمٌ

سرابٌ يُرى فوق سطحِ الرِّمالِ


وهذي الحياةُ كفصلِ ربيعٍ

بهاءٌ وحسنٌ ورمزُ جَمالٍ


وتِلكَ النَّضارَةُ لابدَّ تفنى

دَوامُ الوسامةِ شِبْهُ مُحالٍ


هو الموتُ حقٌّ علينا لِزامٌ

نُساقُ إلى ربنا ذي الجلالِ


فيا غافلا اِسمعِ النُّصحَ هذَا

ودومًا تَحَلَّ بخير الخصالِ


فهد الطاهري

معك أسافر بقلم الراقي الطيب عامر

 معك أسافر بعيدا بعيدا ...

بعيدا عني و عن المكان و الزمان ...

أسمو فوق سطحية الوقت ...

و سلطان العادة ...

أتمرد على التكرار و تشابه الممكن ...

أصبح عصيا على التفسير ....

تسلمني البهجة لكل تأويل ....

ثم تستعيدني من فكرة المستحيل .. 


ذلك بأنك تبثين في ربوعي تأثيرا لا تنكره 

القصيدة ...

أو تتجاهله كتائب شرودي فيك ...

تمنحين للحظة أصنافا شتى من مذاقات الوئام ...

و تفتحين لنشوة الحضور قوسين فيروز السلام ...


تستديرين حول لهفتي ....

و تروضينها بسياط عطرك النبيل ...

تنعزلين رويدا رويدا في خجلك الطارئ ....

لترتبي كلماتك على همس من مرمر الشقاوة ...

تتمعنين كثيرا بخصالك لتختاري أيها أشد جذبا 

و حلاوة ...


و أنا بين هذا و ذاك ...

أعانقني بين مداراتك ....

أراني في مرايا تلميحاتك ...

و أصافح عمري الخارج لتوه من بهجة 

بسماتك ...


و أراك ريحانة تصلي في محراب الأبد ...

و الصدى حواليك ينادي ....

إنها أنثى لا تتكرر ...

نادرة في محافل العذارى واحدة لا تتعدد....


الطيب عامر/ الجزائر...

لا أرغب في ذكرها بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 لا أرغب في ذكرها

كيما لا أعود لأول جرح

آن الصمت وسد فراغ الحزن 

لحصون الذكرى

مسني منها الضر في طير الروح

وعدت إلى حدود الوهن

إلى نداء العمر المجروح

ونزح الدفء إلى السماء الخفيضة

غير أن الرياح قصمت شجرة التفاح

وأغدقت الثرى إلى نبع الزيتونة

غير أني أنتمي الآن السراب

أشاغب وطأة الوجع في دمي

حين يبقى باب التأوهات مفتوحا

تتأوه أصابع اللغة

وتنزف القصيدة دم الوجد

وتنكر الشمس طيفها

غير أن باب التورط في التجاذب

ينتدب مني الأحاسيس خلسة

حين تتعدد جهات القلب بالسؤال 

وأنتمى لوقت البكاء

تملؤني..رغبة في النشيج 

أطل من عيون المرآة عاليا

على صورة القلب

هل هناك له صورة في بر الأغاني

تهاتفتني في المساء 


على مهبط في جب الأماني

كانت تهاتفني بالدعاء

تورطني بحنين الأغاني

تقص على مسامعي 

أحاديث الوهم

تقربني من مضاجعها

في بحر السلام والأمان

تهبني عطرا من نفحة شوق 

من صورة لبريق حلم 

يغلبني بسطوه للجنون

برقصة في مهب نساء المطر

بعازفات يغدقن من جوف البحر 

عسلا بفمي حين التقينا آخرى

وأنا أذكر تجليات موج البحر

وشهوة زرقته في ٱصطياد النساء

ومشاركة الطيور في رقصها الشراعي

وهي تعلو على أكتاف الزهر

تتبختر على شاطىء العشق

يجذبها نداء السفن

تأخذها صيحات النجوم 

إلى السماء

حتى يهفهف نسيم الوجه

مدويا يغمرني بالندى 

يبث وسمة وجهه في ضحكات

وكإن نسوة تداعب وجهي 

فأنزلق في الفتنة

حينما أكون بلا قوة 

تصادفني في الزقاق النشوة

نتوه معا في كلمتين٠

في دمع وردة رحلت في التعالي

هل مازلت حبيبي تسمعني

فهذا حديثي

الشاعر محمد محمود البراهمي

على خط أعرج بقلم الراقية أم شيماء شيماء

 على خط أعرج

وضلع مكسور

توسدت تنهيدات القهر

سلمت الروح لبارئها

النعاس أثقل الأهداب

وعواء الليل لم يفزع فؤادها

تقلبت ذات اليمين 

أزاح الريح لحاف الدفء

انتحب القمر

ناولتها النجوم إزار الستر

شدت على جأشها رباط الجوع

تحاور بصمت هلع أمعائها

يفور منها غضب العقل

يطفؤه الصبر 

جافية أرض الفصول

تهدي السقاية بشبر والوجع أثقالا

الظلام خليل..

والعتمة صديقة الحديث

ثرثرة الرعد هزيمة الغضب

ونفوق النوارس بريئة منه البحار

خصام الأجنة أحجية الآفلين

وشراب الخلد أكذوبة الأفاقين

وفي الجنب الايسر

ضريح لمضغة تأبى الرضوخ

تقتات من السراب العطش

ومن بقايا الصخر سقف مثقوب

يبيت في العراء يلبس عمامة بلا أكمام 

ونعيق البوم يعد بجثث تسكن كهوف الروح 

تتفادى الفخاخ تبث الحيرة بكل شبر

وعلى رأس الوقت

تنثر رماد الجثث في فناء مكتظ عن آخره

وجسد متهالك يتكئ على عروة انسلت خيوطها


ام شيماء

أعوام انقضت بقلم الراقي محمد الهادي صويفي

 أعوام انقضت.

سنوات من العمر مضت .

أيام نحسبها بالساعات والثواني بدت كحلم 

سرعان ما انتهت..

يمضي عام وراء عام.

يضيع الوقت في الزحام .

وتجددالأحلام وتزيد الأوهام ..

عام من العمر انقضى .

و آخر بدا .كأنه رجع صدى 

ومن خلف المدى.

ضاعت كل الرؤى 

وتهنا في الطريق...

نبحث عن بريق 

وفي القلب تنهيدة وحريق

أعوام خلت .

و أخرى بدت...

أوراق سقطت .

وخلفها براعم أينعت..

ونور آت من بعيد


محمد الهادي صويفي تونس

عام مضى بقلم الراقي وديع القس

 عامٌ مضى .. وهل سيمضي القهر ..!!.؟ شعر / وديع القس

نتمنى أن يحل السلام والوئام في العام الجديد ويدرك كلٍّ أخطاءه والرجوع إلى الصواب لابساً ضميرا ً حيّا ًوجديدا ً ..

وكل عام وأنتم والعالم أجمع بكلّ خير وسلام ومحبة.

/

عامٌ مضى كعدوِّ الرّوح ِ للبشر ِ

بالقتل ِ والمرض ِ ، بالموت ِ والقهر ِ

/

عامٌ وقدْ حلَّ بالآلام ِ قاطبة ً

ويحملُ الحقدَ كالحيّات ِ بالمَكر ِ*

/

عامٌ مضى وجراحُ الأنسِ نازفةٌ

لا رحمةً في قلوبِ الناسِ كالحجرِ

/

حبُّ الأنانية ِ السفلى تلاحقه

والويلُ يسحقُ بالإنسانِ في قهرِ

/

محبّة ُ المال ِ كانتْ سرَّ فعلتهِ

وهندسَ الفعل شيطانٌ منَ البشر ِ

/

يا عالماً قتل الأموالُ شيمتهُ

وصار يرزحُ تحتَ النيرفي كدرِ

/

فعلُ الحروب ِ وفعلُ الحقدِ في فتنٍ

بينَ الشّعوب ِ وبينَ النّاس ِ بالشّررِ

/

وهيئةُ الأمم ِ ، صمّاء َ غافيةٍ

وهيَ الذَليلُ أمامَ القاتل ِ الغدر ِ

/

كلُّ المآسي الّتي حالتْ بكوكبِنَا

منْ بصمة ِ الوحشِ والحيتان ِ في قذر ِ

/

جلُّ الحروبِ تنادي سيرةَ الطّمعا

وما المطامعُ إلّا غايةَ النّكر ِ

/

وعالمٌ سيّدَ الأموالَ ربّا ً فلا

ولا ..أمانَ لهُ ، بالوعدِ واليسر ِ

/

وكلُّ أفكاره ِ ، خبثٌ وفي دجل ٍ

وكلُّ همّهُ كنزُ الشرق ِ في حَكر ِ*

/

يا عالما ً فقدَ الإحساسَ والشّفقَا

وصارَ أعمىً منَ الوجدان ِوالبصر ِ

/

ماذا فعلتَ بهذا الكون ِ تحرقهُ

وللعدالة ِ حكمُ الله ِ بالظّفر ِ.!

/

وسوفَ تبقى دنيءَ النّفس ِ محتقراً

ما دمتَ تعبدُ أربابا ً منَ الحجر ِ*

/

وسوفَ يُكسرُ هذا الغلُّ في أمل ٍ

مادامَ طفلاً تحدّى القهر بالصُبُر ِ .*.!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

الحيّات المكر : الأفاعي الماكرة ـ حكر : من الإحتكار ـ أرباب : جمع ربّ (إله ) ـ الصُبُر : جمع صبر.