ويأتي طيفُكَ ليتمتمَ بكلماتٍ
شَهِيَّةٍ تَنطِقُها شَفَاهُكَ
فَبَيْنَها يَكْمُنُ غَرَقُ المُتَاهَاتِ
كَهِلالٍ اكْتَمَلَ بِهِ بَدْرُ الأُمسياتِ
تُقِلُّني بِكَ كَارْتِحَالٍ يَتَهَادَى بِمَسَاحَاتِ الخَدَرِ
يَهَبُكَ الثَّمِلُ مِنْ كُلِّ شَوْقٍ رَجَفَاتِ
يا لَيْلَ اللَّهِيبِ، اشْتَعَلَ مَبْسَمُ الكَرَزِ
جُمُوحًا بَيْنَ مَدِّ الأَمْوَاجِ وَجَزْرِ نِيَازِكِ النَّجْمَاتِ
يا قُبْلَةً مَمْهُورَةً بِالأَنْفَاسِ اللَّاهِثَةِ
هُبِّي، فَمِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَتَصَدَّقُ عَلَيْهَا عَنَاقِيدُ اللهَفَاتِ
يا سَيِّدَ عِشْقِي
قُبْلَتُكَ تَشْطُرُنِي أَلْفَ عَامٍ وَيَزِيدُونَ
فَأَهْجَعُ فِي بِلَاطِي لَذَّةَ شَهَقَاتِ
أَيَا رَجُلًا عَالِقَةً بِهِ تَعْوِيذَةُ أُمْنِيَاتِي
كَمَا تَعَطَّرَتْ بِبَقَايَا عِطْرِكَ العَالِقِ عَلَى شَفَاهِ الآهَاتِ
أُهْدِيكَ نَبْضَ قَلْبِي وَالأُمْنِيَاتِ
يَتْلُوكَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ آيَاتِ أَشْوَاقِي
حَتَّى تَحْتَوِي بَيْنَ بَسَاتِينِكَ حُلْمَ رَجَائِي
فَكُنْ كَفَرَاشَةٍ تُحْرِقُهَا نِيرَانُ اشْتِيَاقِي
وَتُرْبِكُهَا الطَّوَافُ حَوْلَ كَوْكَبِ أَحْضَانِي
تُعْلِنُ اِنْتِمَاءَهَا كُلِّيَّةً لِكِيَانِي
حِينَ العُبُورِ بِهَا إِلَى مَرَاكِزِ جُنُونِي وَالمَسَافَاتِ
وَالإِنْحِدَارُ سَوِيًّا مِنْ شَاهِقَةِ جِبَالِي
إِلَى هَزَّاتٍ أَرْضِيَّةٍ
تَتَوَارَى خَلْفَ صَوْلَجَانِ عُنْوَانِ الدِّمَشْقِيَّاتِ…!
بقلم: #ليلى_كو // سورية