السبت، 6 يناير 2024

ندعوك يا خير من مدت إليه يد بقلم المبدع محمد حسام الدين دويدري

 ندعوك يا خير من مُدَّت إليه يَدُ

محمد حسام الدين دويدري

ــــــــــــــــــــــــــــ

الكُلُّ يَفنَى ويبقى الواحدُ الأحدُ=فهلْ عَسَاكَ بدربِ العيش تَتَّئِدُ

وتجعلُ الحُبَّ غَرْسَاً واعداً بيدٍ=تُجزي العطاءَ فيرضى الله والوَلَدُُ

هذي الحياة شَقَاءٌ في مَدَى زمنٍ=يه النفوس لكسب العيش تَنْجَرِدُ

تكابد الآه في الظلماء صابرةً=وتطلب العون من ربٍّ هو المَددُ

وليت تدرك أنّ المُبْتَلَى قدرٌ=يَقضي الصمودَ، وفيه الصبرُ والجَلَدُ

والعيشَ في زمنٍ الله قدّرهُ=ونحن فيه خيوط النَسجِ تَتَّحِدُ

نمضي لنملأ بالآمال أعيننا=فنركب البحر حيث الموجُ والزبَدُ

ونزرع الأرض كي نجني الثمار فلا=نكابد الضنك حيث الهمّ والكمَدُ

ما أروعَ العيش في عزمٍ وفي عملٍ=يبغي الفلاح، على الرحمن يعتمدُ

وأسوأ العيش في عجز وفي كسلٍ=يُفني القلوبَ فينمو الحقد والحسدُ

ويصبح المرء ذئباً لا نجاة له=بين الذئاب شريداً ماله رَشَدُ

فاجعل فؤادكَ موصولاً بخالقهِ=وانشد حصادك صرفاً ماله بَدَدُ

واجعل جبينك مرفوعاً ومدّ يداً=فخالق الخلق صدقاً فيه تنفرد

وادع الرحيم بأن يهديهُمُ فعسى=يغدو الزمان زلالا ما به عُقَدُ

يا رب صن بهدى الإسلام عزتنا=أطفئ بنورك ما في الخلق قد وَقَدوا

وبدد الشرّ والأحقاد فانج بنا=مما أفاض بمن صانوا ومن فسدواُ

لذنا ببابك والآمال توقظنا=مما استفاض بعتم الليل يحتشدُ

فارفع عذابك عن شعبٍ أتى تعِباً=يدعوك يا خير من مُدَّت إليه يَدُ

.........................................

الاثنين 31/12/2012

من مجموعة: على ضفاف القلق

سمفونية العشق بقلم الشاعر سمير كهيه اوغلو

 سمفونية العشق


أنا اعشقك بصمت

وأنت تعشقينني

 حتى الممات  

أنا الأوتار المكهربة 

بسمفونية العشق

وأنت تصعقينني بالأبيات 

أنا شاعر

وأنت شاعرة

كلانا نكتب سرياليات

أنا طريق العودة للاعودة

وأنت تطعنيني بالإنتظار

في المحطات.!


سمير كهيه أوغلو

العراق

رجفة قلم بقلم الراقية أطياف راحلة

-رجفة قلم 


هناك شوشرة توحي بحمم

فاح حريق مكنواناتها يشتكي الذمم 

فطفح الكيل في محطة عربي واعجم

قهر ترعرع في حضن اللغم 

ومرارة يحتسيها معتصم 

وقيود محكوم عليها بالعدم

طفل ورضيع وام بين المخاضين تتألم


اين اختبأ المأجور ؟؟؟

من عادته يحب ظلال الجحور

وعمامة المفتي وارزالطيور 

يرقص على الوترين برجل مبتور 

يبتسم ابتسامة المسعور 

ويبكي مع دموع المذعور 

ويتراس جنازة المغدور

 لحظة ...؟

اختفى القلم 

بين جنون بهذا الزحم  

 بين الاوراق وزوايا الركم 

هامدا بعروقه حبرا تسمم 

فما بالك ايها القلم 

هل اتعبتك سطور العتم 

ام لم تتحمل ثقل الكدم

 سجل ...... 

سنحرق كل قصيدة ندم 

ونعلن عن مولود اسمه القدم 

رضع من عطر القبور كل الهمم

سنرسم مدرسة للقلم 

تعلم بما لا نعلم 

ومازال امل القلم 

يدون ويحلم.........  


اطياف راحلة

صرخة لا تفارق بقلم المبدع كريم خيري العجيمي

 صرخة لا تفارق..!!

ــــــــــــــــــــــــ

-#أما_بعد..

فأنا لا أحترق..

ولكنني أذوب، مثل الظل إذا حل الظلام..

أتلاشى، كما الكلام حينما تسقط آخر صروح الكلام..

على عتبة حكاية منسية، بين دهاليز الانتظار..

أقف حائرا، على شفا تيه..

أجمع آخر المعنى المُعنَّى..

وأدفع الكلمات..

لأشكو..

حيث لا شيء يقال بعد أن ينتهي السطر الأخير..

تفقد اللغة صواع البلاغة..

فتنادي..

أيتها ال.......(إنكم لسارقون)..

تختفي الحروف فجأة..

ربما أسرها صمت ما..

في يوم بارد الأطراف..

مخيف كشبح..

يتسكع حرا، تحت أجنحة الظلام..

أغني بلا لحن..

وأبكي بلا دمع..

لا فرق عندي..

فكلاهما بكاء..

لاأعرف، من أين ينبت الحزن؟!..

ولا أين يوجد ذلك الأين الذي يختبئ فيه الغياب..

ولا من أين يأتي الخراب، وكل أكوام الحطام..

لكنني أعرف جيدا..

أنني أقتادني إلى منابت الآهات..

وينتهي العمر سريعا..

صريعا..

على مدارج الذبول..

تموت الأمنيات، كالعادة..

ووحدي أعرف، كيف يولد الموت..

وكيف تزدهر الوحدة..

كشجرة كفرت بالخريف..

لا يعنيها فحيح الريح..

ولا يؤرقها سقوط الورق..

فألملم ذاتي..

وأعود سريعا إلى فخ السقوط..

أقلب تركة الأوجاع جيدا..

علني أجد من بينها، ما يليق بكابوس جديد..

أرتب شياطين الليل..

وأوزع الأدوار، قبل أن يتنافس هؤلاء عليها..

فيجتمع على روحي حينها ألم الموت لمرة أخرى، وألم رؤية صراعهم (أيهم يطعنك أولا)، فتموت قبل أن تموت..

هنا الحنين..

وذاك القلق..

هذا حلم غبي، يشج قلبي..

وتلك صرختي القديمة..

لا جديد إذن..

إلا ذلك المدى، الذي يتسع لكل شيء..

ويضيق ذرعا بآهة يتيمة..

أتعرف معنى أن يكفر البراح بصرخة مكتومة؟!..

أتعرف كيف يكون حجم الألم حينها؟!..

حينها يا صديقي..

يكون ما بين ضلوعك من جحيم..

أكبر من ذلك المدى..

ويكون الصهيل في حنجرتك..

أكبر من قدرة ذلك العالم على السمع..

فتعود من رحلة الصراخ بالصمت المهيب..

آاااخر غنائم حروبك..

وكأنما اجتمع خصومك، ليمنحوك طعنة..

على سبيل الهدية..

لا تميت..

لا تمنح خلاصا..

ولا تعيد حياة..

فأخبرني....

كيف يبلغ الحزن منتهاه..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

الامل الضائع بقلم الراقية فاتحا سرغيني

 الأمل الضائع  


تناثرت أوراق الرواية 

سابحة في مهب الريح 

على شاطئك المهجور 

تلاحقها يداك المرتعشتان 

لتداعب نبضات 

حروف محررة 

من قواميس اللغة 

تغازل أسراب الحمائم 

تعانق كلمات هائمة 

في الأفق....

من أشعة الشمس 

تكتب فصولها 

على شاطئ الدفء 

ومن الرمال الذهبية 

تنسج حكاية أميرة ضائعة 

تجول بين دروب الحياة 

تتوه في أزقة الحارة القديمة  

تستقبلها أقواس المدينة 

العتيقة ببشرها المعهود 

في وجوه زوارها 

يرحب بها اللقلاق 

من أعلى الصوامع  

يلقي عليها تحيته 

يفرد جناحيه....يرفرف 

وتداعب أنفها 

رائحة الورد 

من أرقى باقات 

محل الزهور 

المجاور لدكان 

العم عاشور 

سنين وهو مهجور 

يعبق بأريج الحنين 

يذكر المارين 

بالزمن الجميل 

أين أنا ؟

ومن أتى بي إلى هنا ؟

تساءلت.....في حيرة 

هذا ليس مكاني... 

وليس له حيزا في أحلامي 

وتابعت المسير حتى علقت 

في زحمة عنق المدينة 

تتلاطم كتفيها مع المارة 

وهي في ذهول مما رأت.


فاتحا سرغيني

مذاهب عشق من ابداع الرائعة د.نوال حمود

 🌠 مَذَاهِب عِشْقٍ

     د. نوال حمود 

عِشْقكَ كَانَ الدرْس الْأقْسَى

   مَذْهَبٌ لَمْ يكْتبْ، وَلَمْ

            يَرْو

مَا عَلِمت أَنَّكَ نُمْرُودُ حَتَّى

   تَمَكنَت، رَسَمت كتب

             الْهَوَى

وَطِفْت تُخَططُ وَتَتَدَارَسُ كَيْفَ

       الْبَلَى لِتَقْتَنِص بَعْدَهَا

               الذكْرَى

ذكر اِسْتَعَارَ ثَوْبَا " كَأَنَّهُ مَلَاَك

      وَانْقض بِالسرِّ، خلْقهُ

              تَعَرى

جَمَعَ الْمُوبِقَات تَحْتَ إِبْطِهِ

     دِيكٌ يَخْتَالُ مَزْهُوا " 

              يَتَهَادَى

مَذَاهِب الْعِشْقِ فَاقَتِ الْعُشاق

    تَنَوعًا وَكُلُّ يُسَطرُ هَوَاهُ

               بِهَوى

يَرْصُفُ هَوَاُهُ أَمَامَهُ وَيَتَمَعنُ

    وَيُسَددُ مُصَوبا " خِدَاعَهُ 

              الْأَقْوَى

توَاصلُ خلْط الْحَابِل بِالنابِلِ

  وَأَدب اِجْتِمَاعِيٌّ بَاتَ فِي

              الْمَهْوَى

حَاذِرِي وَ تَهَيبِي واقرأي ماخط

    وَكوْني الأمثل لِتَعُودِي 

              الْأَنْقَى.

عشتااار سوريااا

بقلمي د / نوال علي حمود

نزيف القلم بقلم الشاعر التلمساني بوزيزة علي

 نزيف القلم!

هل هذا أوان نزيف القلم

حين تموت المروءة

وتضيع النخوة

ويفنى الجود والإغاثة

والكرم

هل تسمح لي

أن أسب العرب

تبا للعالم

والعرب...

إنّ الحرب ظلامٌ

وألم...

وهذا الصمت حرام

فكم...وكم...وكم؟

وإلى متى يدم؟

أنا لم أعد أقوى على الكلام

ولن أضع اللثام...

أنا اليوم كـلّي ندم...

تحاصرني أفكار

وتفر أشعار

وينخرني الألم

فشيطان العرب

وحامي العرب

أعمى... وأصم

يا حبيبي

هل يجوز لي أن أسب العرب

لتحيا غزة

وليمت العرب!

فالموت خير

من هذا الصمت

ومن هذا العطب

أنا أحتاج إلى من ينقذني

يخرجني

من هذا الغضب

من هذا الحزن والألم

تبا للعرب

وتحيا غزة

ويبقى بصيص الأمل

يا حبيبي

ابحث لي في غزة عن طفل

يعلمني ... ينصحني

يمسح دمعي

فلم أعد أحتمل

ابعث لي برعما

يعلم العرب

معنى البطولة والرجولة

والنسب

يا حبيبي

هل لهذا الصمت

وهذا الذّلّ

من سبب

إني كتبت وحاولت أن أنسى

من قبل.... ولم أزل

لكنني لم أشف

من ذاك الألم

فجراح.... وجراحي

ما زالت...

لم تَلْتَئِمْ

تبا للعرب

خِرَافًا وضِبَاعًا

علماء ونُخبْ

العروبة هراءٌ

ذلٌّ وجبنٌ و

كذبْ

فالكلّ... إلا غزّة

تحت القدمْ

الشاعر التلمساني بوزيزة علي

شيطانة بقلم الراقي نشوان مرعي

 شيطانة

-----------

جاحدة عهدي وصدق مشاعري

عابثة باسم الهوى لاهية

منحتها نبض قلبي وكياني

وأسكنتها عرش مملكتي

فعبثت بحياتي وحطمت ذاتي

ما كنت اعلم أن الخيانة فنها

والتنكر حرفتها وصنعتها

متباهية بالخديعةضاحكة

توغل في طعن الفؤاد

بخنجرها المسموم تدميني

شيطانة في إتقان أدوارها

تبدل جلدها كأفعى ماكرة

يا بنت الزيف والخيانة

اليوم سقطت كل الأقنعة

وكشرت أكاذيبك أنيابها

تذري الرماد تداري فعلتك

تلهث روحك نحو الثراء

تباع الضمائر ومبادئ تشترى

أي قلب في جوفك ه̷̷ذا

يسكنه كل عام ضحية

ألا ليت كبريائي مادنا لمثلك

وماكنت غارقا في وحلك

خطيئة نفسي أحبت كاذبة

شيطانة محتالة خائنة

أنت ذنب بحق نفسي

جنته يدي


هلوسات قلمي

المحامي نشوان مرعي

تباريح الفراق بقلم الأستاذ أحمد سعيد

 (تباريح الفراق) 

انام وأصحو وفي مخدعي

تنام وتصحو دموعي معي


وكل الأقارب والأصدقاء

سعوا بانصرافي عن الأدمع


أرادوا خروجي من عزلتي

ومما يكابده مدمعي


فمن يعتني بي ويغمرني

بفيض حنانه لم يرجع


ومن كنت أشكو همومي له

لفقده أرغب في مصرعي


أمن كان يأوي إلى خله

يكون مثيلي وفي موضعي


أمن كان يأنس في أهله

صباحا مساءً وبالأجمع


كمن اهله في شتات وكل 

فرد تشرد في موقع


وهل يستوي ذا وذاك معا

فشتان مابين ما أدعي، 


بقلم الشاعر والملحن عبد المنعم أبوغالون، سوريا حلب، مدقق اللغة استاذ، أحمد سعيد،

يا صاحب الصوت بقلم الرائعة نجوة الشيخ قاسم

 يا صاحب الصوت كفاني ضاق 

صدري مما أعاني

لا تكن أنت القاضي والجاني

إرحم ضعفي وقلة حيلتي

غدر الزمان أضناني

 لا حكم لي على قلبي

كم جنى علي وأعياني

أبرمت عهداً ويا ليتني

أضعت بإبرامه عنواني

 يا صاحب الصوت لا تلم

ارفق واصفح عصياني

 كم راق لي وصالك

 أنسى وأتناسى أحزاني

بالصدق والأمن تواعدنا

سنين مضت كأنها ثواني

يا صاحب الصوت أولا تعلم

أنك في حياتي خير إنسان

والآن حان فراقنا

 لن أنساك فلا تنساني

نجوة

لا أستطيع النظم بقلم الرائعة رنا عبد الله

 لا أستطيع النظم

عذرا ياحرف...

فالموت عنوان هناك

بأرض غزة إذ يطوف

فهنيئا لكم يا أيها

الأعراب عاما ... إذ أتى

تستقبلوه بالاحتفال

وبالغناء وبالدفوف

سامحونا أيها الأحرا أنتم

فسوق حكام العمالة

للشعوب كمثل

سوقٍ للخرف

سامحونا فصرنا للحياة

كما العبيد

وأنتم الإيمان فيكم

للجراح هوالمداوي

وهو الملاذ بعد

هدم للسقوف

ارتضينا بالصمت حلاً

ونسينا للحق نصرا

وبه الوقوف

يا خير خلق الله

ما عاد فينا كل خير

ما عاد فينا الجمع

بالإمكان يحصل

في الصفوف

أقوالنا نادت بنا

إلى جبن الفعال

صرنا كزبد البحر

جمع إذ ترى

وبه الأمواج

تسر وله جروف

الجمعة، 5 يناير 2024

..... حالُنا ما لَها؟عبد العزيز كرومي

 حالُنا  ما لَها؟


لقد شَكَتِ الرُّوحُ أثْقالَها                       

 وَزُلْزِلَتِ النَّفْسُ زِلْزالَها 


 وَزَلَّتْ؛بما قدْ كَسَبْنا؛خُطانا

 هو البغي أحكم أغْلالَها 


 إِلى أيْنَ نمضي؟هَرِمْنا ضَياعًا

 سَقَتْنا الضلالةُ أَهْوالَها.


 هيَ الظلماتُ على ظُلُماتٍ 

فلا حَيْثُ نَهْرُبُ إلاَّ لَها 


متى في سَماواتِنا الشمسُ تعلو

فلا أَزْعَجَ الليلُ إِقْبالَها ؟


لِماذا فَجَرْنَا بقالٍ و قِيلٍ؟

 أغَلَّبَتِ اللَّاتُ أَقْوالَها ؟


إِذا أنْتَ لَمْ تَسْتَجِبْ أَوْ أَنَا

لِعِزَّتِنا ؛ مَنْ سِوانَا لَها؟


 هيَ النَّفْسُ قِبْلَتُها العِجْلُ؛لَاذَتْ

 إلى السامريِّ الَّذي اغْتالََها


 ربيعُ البَرايا اسْتَحالَ خَريفًا 

 فَمَنْ ذا يُبَدِّلُ أَحْوالَها؟ 


لَهَوْنَا؛ وفِينا نَبِيُّ الهُدى؛

هوَ المرءُ خابَ إِذا ما لَها*


ضَلَلْنا جِهاراً فَلا عزَِّةٌ

جَرَعْنا المذلَّةَ أَوْحالَها


 هيَ الأرضُ ضاعت ، هي الروح ضاقت

 وَزُلْزِلتِ النَّفْسُ زِلزالَها 


ومازِلْتُ أَجْتَرُّ هَوْلَ سُؤالي : 

 أَلَا ما لَها مالَها مالَها ؟؟؟ 


*لها:في البيت العاشر(فعل لها يلهو من اللهو)


 عبد العزيز كرومي

المغرب

2019

قصة ...(امرأة في قلبي) صالح الكندي

 قصة ...(امرأة في قلبي) 


التقينا في الخيال. يالها من صدفة جميلة ! 

الضباب ملأ المكان. لأ اعرف عن ماذا تبحث. 

جميلة كالوردة حين تتفتح جنابدها في الصباح ! 

نظراتنا متبادلة كأنها تقول لي تقرب مني بيننا عيون تحكي. 

دخلت قلبي دون استئذان. صرخة بداخلي كالبركان. 

يالها من سحر الجمال. 

وضعت يدها بيدي وسرنا نمشي كأننا نطير في الفضاء. وحولنا الطيور تغني بصمت. 

جمال الطبيعة ولمسة يدها تجذبانني إليها أكثر وأكثر. 

قالت لي من انت ؟ 

قلت لها أنا من انتظرتك في أحلامي. 

وأنا من أسرني الهوى إليك! 

ابتسمت بفرح اللقاء وجمال الصدفة 

سبقنا النظر لجمال المكان قبل الكلام وتعجبنا لما رأينا من سحر الطبيعة. 

هناك بالقرب منا بيت خشبي صغير جلسنا بالقرب منه 

قالت لي اتعرف الصدفة؟ 

قلت نعم. 

قالت أنت أجمل صدفة في حياتي 

أخذنا المكان الي الف ليلة وليلة من قصص شهريار وشهرزاد.. 

بدأت اقص عليها من تلك القصص التي قرأتها زمان من حكاية (أنس الوجود وبنت الملك الجميلة) 

استحسنت القصة. كانت مندهشة. حين قصصت عليها الحكاية وأسعدت. 

قبلت خدي! اندهشت وفرحت. 

قالت هل انت مرتبط؟ 

قلت لها روحي ارتبطت بروحك. 

ألست من قلت لك أبحث عنك في الأحلام. 

وجدتك الآن. يالسعادتي بك. 

كان جريان ماء النهر بين الصخور هادئًا والطيور تشرب منه. 

يداها لم تفارق يدي. 

كأنها تعطيني شحنة من قلبها لتوقظني كلما أستغرب الحال واللقاء. 

هناك شيء قوي يجذبنا نحو بعضنا. حين رأينا الطيور بدأت تقص لي قصة العصفور الذي كانت تملكه وتعتني به منذ زمن ليس ببعيد ولأنها لاتحب الأسر والسجن أطلقت سراحه بالفضاء. 

إنها تحب الحرية للجميع بمافيهم الطيور صديقتي كانت رقيقة.. حنونة. جذابة. كأنها لوحة من السماء يحتار الوصف لها. 

قلت لها هيا بنا نرى البيت. 

هل من نزلاء فيه؟ أننا لم نر أحداً يدخل إليه أو يخرج منه 

دخلنا إلى الداخل. كان البيت عاديًا. تأثيثًا بسيطًا وفيه شمعدان كبير وجميل. 

جلسنا قليلاً ونحن ننظر إلى هذا البيت الخشبي الرائع الجمال بتراثه العريق. 

سعدنا بما رأيناه من ألق وجمال وبنفس الوقت يدينا لم تترك بعضها البعض. وهي تشعر بنبض مشاعرنا. 

كانت مشاعرنا لاتوصف بكلمة أو ببيت شعر. 

خرجنا من جديد مغادرين البيت وأخذنا نسير على مسار جريان النهر. 

النوارس حولنا تحمل صفاء لونها . كأنها تستقبلنا بلحن صوتها العذب وهي تغني لنا. 

قطفت  وردة من أجمل الزهور الفائقة العطر وقدمتها لها. 

قالت لي انت زهرتي وعطرها . 

هنا أشجار اللوز حولنا. قطفنا من ثمارها وكل منا أطعم الآخر. 

كتبنا اسماءنا على بعض الشجرات واحطناها بقلوب مرسومة حيث كل منا نقش احساسه وماهمست روحه من حبّ جنوني وختمنا عليها بعهدنا الصادق الذي لاتمحوه السنون 

قالت لي. هل سنراها يوماً ما؟ 

وفكرنا بالعودة لقضاء يومنا في البيت الخشبي لنأخذ قسطاً من الراحة. 

 داهمنا المساء دون أن نعرف كيف مضى الوقت بعد أن أخذتنا الأحاديث وغفونا براحة تامة وبفرح كبير

بسرعة. صحوت على اهتزاز البيت!!! 

إنه زلزال عنيف!! 

خرجت مسرعاً وهبطت على درج العمارة لأصل الشارع بسرعة من أجل الأمان. من أجل الوقاية هكذا كان احساسي يقول لي ولأكون مع الآخرين الذين تركوا بيوتهم. 

فجأة أدركت إنها أحلام جرفها الزلازل وما خلف وراءه من دمار


بقلمي 

صالح الكندي