الاثنين، 5 ديسمبر 2022

إلى التّقاعد عمر بلقاضي / الجزائر

 إلى التّقاعد
عمر بلقاضي / الجزائر
هذه القصيدة تصوِّر انطباعات ومشاعر أستاذ مقبل على التقاعد
***
أسَلِّمُ المِشعَلَ الوَهَّاجَ مُبتهِجاً
فقد سئِمتُ من التَّشويشِ والشَّغَبِ
الجيلُ أفلسَ لا تَعنيهِ مَوعِظَةٌ
قد صارَ من أخطر الآفاتِ والنِّكبِ
والمُكثُ في الضرِّ والبلوى بلا أمَلٍ
قد يوقعُ العقلَ في الأمراضِ والعَطَبِ
ما عادَ ينفعُ نُصْحُ الجيلِ في زمَنٍ
أجْلَى مَظاهِرِهِ الإخْباتُ للنُّصُبِ
الجيلُ يَنبُتُ في الإسفافِ من صِغَرٍ
يقفو الألى كفروا طيشًا بلا سَبَبِ
فلا يميلُ إلى علمٍ يُحرِّرُهُ
ولا يميلُ الى دينٍ ولا كُتُبِ
كم صارَ يُتعِبُنا غرْسٌ بلا ثمَرِ
فالعقلُ والنَّفسُ قد خَرَّا من التَّعبِ
الجيلُ دمَّرهُ غَرْبٌ أحاطَ بِهِ
قد باتَ يتبعُه زحْفًا على الرُّكَبِ
قد غاصَ في فِتنةِ الأهواءِ مُحترِقاً
يبدو بِلُجَّتِها نوعًا من الحَطَبِ
ما عاد يُصلحُه دينٌ ولا أدَبٌ
أمُسلمٌ يَهجُرُ القرآنَ يا عجبي ؟
***
أسلِّمُ المِشعلَ الوهَّاجَ مُبتهِجاً
للحسنِ والنِّورِ والإيمانِ والأدبِ
دَلائلُ النُّبلِ تبدو في مَلامِحِها
نُبلٌ من الدِّينِ في نُبْلٍ من النَّسَبِ
طبيبةُ الرُّوحِ تهدي الجيلَ حانيةً
تَحمي الجوانِحَ من زيغٍ ومن رِيَبِ
لها نشاطٌ بِدربِ العِلمِ بَارَكَهُ
ربُّ الوجودِ فنالَ السَّبقَ في الرَّحَبِ
حَنونةُ القلبِ لا تقسو على أحدٍ
بالحِلمِ تُطفئُ جمْرَ الغيظِ والغَضَبِ
كلامُها دُرَرٌ لمَّا تَفِيضُ بِه ِ
يُحْيِي المَواتَ كَمِثلِ الغيثِ في السُّحُبِ
فَيْضٌ من اللُّطفِ إنْ في قِسمِها صَدَحتْ
تهدي وتنصحُ مثل السَّادَةِ النُّجُبِ
وتبْعثُ الجِدَّ في جيلٍ أطاحَ بِه ِ
رغمَ  المَهالك داءُ اللَّهوِ واللَّعبِ
تَسْعى وتكدحُ في صِدقٍ وفي أمَلٍ
لكي تُزيلَ ظلامَ الغَيِّ والحُجُبِ
لو كان مِنْ مِثلِها من علَّموا وهَدَوْا
لما تفاقمَ غيُّ الجهلِ في العَرَبِ
***
أُسلِّمُ المِشعلَ الوهَّاجَ مُبتهجاً
إني نجوتُ من المستنقعِ اللَّجِبِ
لكنَّ فُرْقَتنا تُدمِي جَوانِحناَ
فالقلبُ مُنقبضٌ والشِّعرُ في صَبَبِ
إني قضيتُ هُنا عُمْرًا سعِدتُ بِهِ
كم كان يُؤنِسني الإخوان في كَرَبِي
فالودُّ يَغمُرُني بالأمنِ يُشْعِرُني
من أنفُسٍ لمعتْ كالماسِ والذَّهبِ
اللهُ يحفظكمْ من كلِّ ضائقةٍ
يُعلي مكانتكمْ في أرفع الرُّتَبِ
واللهُ يُسعدكمْ دنيا وآخرةً
بالعِزِّ والفوزِ والإكرامِ والرَّغَبِ
من كان تُعجبُه فحوى تَواصُلنا
فليسلكِ النَّتَّ دربَ الوَصْلِ في طَلَبِي

الى متى ؟ عمر بلقاضي / الجزائر

 الى متى ؟
عمر بلقاضي / الجزائر
****
الإهداء : إلى الغافلينَ الذين أغمَضُوا أعينَهم في النّور
 الذين أذهلهم داءُ جمودهم عن سرِّ وجودِهم ، الذين أغرقهم التَّباهي في المَلاهي والمَناهي .
**
 عِشْ كالحَشِيشِ أوِ الهَوَامِ أو البَقَرْ
 نَهَمٌ وَشُرْهٌ وانهماكٌ في الوَطَرْ
 لم تَسألِ النَّفسَ الغَوِيَّةَ مَرَّةً
 ما قِصَّتُكْ ؟
 ما غايتُكْ ؟
 أو مَنْ فَطَرْ ؟
 لَمْ تُمْعِنِ العَقْلَ المُخَدَّرَ في النِّداَ
 يَدعُو إلى بيتِ العبادةِ في السَّحَرْ
 ضمَّ الفلاحَ إلى الشَّهادةِ والصَّلاهْ
 فما الصَّلاة ُ؟
 وما الشَّهادَةُ ؟
 ما الخَبَرْ ؟
 أم ما الذي أعْماكَ عن دربِ الهُدَى ؟
 أملاعبٌ ؟
 أرغائبٌ ؟
 أمكاسبٌ ؟
 تُلهي وتشغلُ في الحياةِ وتَندَثِرْ
 كم قد رأيتَ مُنعَّمًا مُتعالياً ذاقَ الرَّدَى
 يُزجَى ذليلاً في الحُفَرْ
 هل قمتَ تنظرُ سائلا ً؟
 أين الوَجَاهة ُ
 والصَّلافةُ
 والبَطَرْ؟
 حُمَّ القضاءُ فلا وَجاهة يا فتى 
 ولا مَفَرْ
 فهل طَرَقْتَ مُفَكِّراً ؟
 فما الحياةُ ؟
 وما المَمَاةُ ؟
 وما العِبَرْ ؟
 العيشُ يذهبُ كالمنامِ وكالمُنَىفلا تُغَرْ
 كُنْ فيهِ ماسا
 أو حَديداً
 أو حَجَرْ
 أو ما يُعَظَّمُ في الصُّدورِ وفي النَّظَرْ
 يومُ الحسابِ مَآلُنا والمُستَقَرْ
 إما دِيارا للتَّمتُّعِ والهَنَا
 فيهاَ الجِنانُ فَسيحَةٌ
 فيها الكَواعِبُ كالدُّرَرْ
 فيها الفواكِهُ والمشارِبُ والسُّرُرْ
 فيها الْعَبُوا وتَمتَّعُوا
 زالَ الخَطَرْ
 أو دارَ خِزْيٍ عاَرِمٍ 
 تُلْقِي الشَّرَرْ
 فيها العذابُ مُخَلَّدٌ
 تُدْعَى سَقَرْ
 تلكَ الحقيقةُ في الوَرَى
 أَوْحَى بها عِلْمُ النُّبُوَّةِ والفِكَرْ
 حَتَّى مَتَى ؟؟؟
 فِرُّوا إلى رَبِّ البَرِيَة ِيا بَشَر


طاب لي ذكرُ الذي في القلب كانْ... بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 طاب لي ذكرُ الذي في القلب كانْ
سالف  الأيّام  في   ذاك    الزمانْ

غابت  الأفراحُ  مُذْ  غابَ الهوى
صارَ موتي والحيا عندي سيانْ

أينَ    أحبابٌ    لنا    ما هزَّهُمْ
ذكرنا أو جال في القلب الحنانْ

منيتي   وصلاً   وماجادوا   به
بينهم  بَلوى  وكَربٌ   وامتحانْ

دارهم قلبي وهم في مهجتي 
لونُ    أحلامٍ    وأيامٍ   حِسانْ

ياصفيَّ   الروحِ   مهلاً   لا تغب
أنتَ  لي طعم الدفا أنتَ  الأمانْ

يامنى   الخفاق  يامعنى  الحيا
ياربيع  العمر  يا عطر    المكانْ

سَلْ فؤادي لاتَسَلْ عني الظنون
كم من الآهاتِ بالصبر  استعانْ

كم   لكم  في القلب  آثارٌ   بها
تصدحُ الذكرى ويتلوها اللسانْ

رهنُ ذاك العهد  يبقى  خافقي 
في جنان  الروحِ ذكراكم تُصانْ

في  ربوعِ   الشِّعرِ  ألقاكُمْ  دواً
يا قصيدَ  العمرِ   يامسكَ البيانْ

علَّني     أجتاحُ      آلامَ     النَّوى
أو   على  الأوراقِ   ألقاكُمْ   ثوانْ

يانسيم    الفجرِ   بَلِّغ       لوعتي 
قُلْ  أما  للوصلِ  قد  آنَ  الأوانْ؟؟

لاتقلْ   إن   المقادير   اقتضت 
أو لذاك الحب  أنَّ  البينَ  حانْ

مثلُ  قلبي  لن  ترى   يامن   له
قد بكتْ لي في النوى إنسٌ وجانْ

ظلت    الآمال   ترجو   وصلكم 
كلما    حانت    مواقيتُ   الأذانْ

     أماني الزبيدي ☆

الأحد، 4 ديسمبر 2022

أصواتٌ مِن عالمٍ آخر... بقلم الأديب الشاعر د. عبد العزيز بشارات

 ---------------- أصواتٌ مِن عالمٍ آخر -------------
تتألمُ الأجسادُ حين تَشيبُ.............من قهرِها والأُمنياتُ تغيبُ
فتودُّ لو سُكِبَ المِدادُ على الثّرى...دمعاً يُصادِفُ بذرةً فيصيبُ
من لونِهِ فاض الخِضابُ مُعَطّراً......لتخُطَّه فوقَ الجبينِ نُدوب
تحلو يُهامِسُها النَّسيم مُسايرا......(وتَمُرُّ) يركُلُها الأسى ويَعيبُ
ستغيبُ يوماً لو تطاولَ عَهدُها.......تطفو عليها حُرقةٌ وشحوب.
ما عِيشةُ الإنسان في أفلاكها...........إلا هباءٌ في الحياة غريبُ
متعطّشٌ للمَجد كي يَرتادَهُ..................تلهو به بعد النَّعيمِ ذنوب
وتصدّه الأفكارُ عن أهدافه.............فتراه يُخطِئُ تارَةً ويُصيب
وجُنونُه صَعبٌ إذا دانَت له.......سبلُ الحياةِ ومَكرُها المصبوب
ويذوقُ من شَهد الهوى متنعِّما.....ويصُدُّ كأس البينِ وهو قريبُ
ويدقّ أجراسَ الفناءِ بكَفّه.....................فكأنما أمرٌ لديه  مُريب
يرتابُ فيما حولَه مُتشَكِّكاً...................وضميرُهُ أنّى له التأنيبُ
ناداهُ كي يَرِدَ الفصاحةَ والنّهى............ لكنّهُ في الآه كاد يُجيبُ
أبصرتُ فيه مع الأناةِ تَحلُّماً.......والصبرُ إن نَفِدَ الدّهاءُ هروبُ
متلوّنُ الحدّيْن يَظهرُ في الدّجى....فإذا اختفى نجمُ الظلامِ يثوبُ
تلك المظَنّةُ  للكريم نكايةٌ...............لا ينفعُ التّهذيبُ والتّصويبُ
مَن يقتفِ الأَثَرَ المُشينَ يكن لهُ....... نِدّاً ،وويرثي حالَهُ التّأديبُ
فاصدَع وكافِح في الحياة ولا تكن..مثلَ القذاةِ يَدوسُها اليعسوبُ
السرّ فيكَ ومنكَ ينبثقُ الضيا.. ...........ما أنتَ إلّا عالَمٌ موهوبُ
فاحمل رسالةَ مَن علاكَ بعلمِه .......فغداً بناصيةِ الزّمان تذوبُ
=============== تم============
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر /فلسطين

السبت، 3 ديسمبر 2022

آه يا وَطَن ! ٍ :... بقلم الأديب الشاعر رشاد القدومي

 آه يا  وَطَن !  ٍ : 
الْبَحْر الْوَافِر  :
 
إذَا مَا الشَّعْر يُوصَف بِالْجَمَالِ ..
بِحَرْف ٍ قَدْ رسمتُ و مِن خَيَّالِي.. 
 
نَظَمْتُ بِوَافِرِِ شعري بُيُوتًا .. َ
 وشَعري بَات يُوصَف بالكمالِ ..

سَمِعْتُ نداءَكُم فَعَلِمْتُ أَنِّي 
قَضَيْتُ الْعُمْرَ مَغْرُورًاَِ بِحَالِي.. 
 
لِسَانُ الْمَرْءِ تلجمُهُ ظُرُوف ٌ ..
وَيَتْرُكُ كالأصمِ بِلَا جِدَالِ ..
 
إذَا مَا غَابَ طيْفُكَ عَن عُيُونِي.. 
شَعَرْت الْعَيْش دُونَك كالمحال
 
سَأصْهَلُ كَالْجَوَادِ بِلَا لِثامِِ ..
إذَا نَادَى الْمُنَادِي للنزالِ .. 
 
عَشِقْتُ ترابَكم وَسَأَلْتُ نَفْسِي.. 
فَلَمْ أَجِدْ الْجَوَابَ على سُؤَالِي.. 
 
وَلَا أُخْفِي بُعًيدَ الْيَوْم شَوْقاً.. 
لِقَلْبٍ بَاتَ يَحْلُمُ بالسجالِ .. 
 
فَيَا وَطَناً إلَيْك الرُّوح تُهْدَى.. 
وشعبُك بَاتَ يرسُخُ كَالْجِبَالِِ .. 
 
سَأَتْرُك عيشتي وأعيشُ حُرَّاََ .. 
وأرسمُ حُلْمَ قَلْبِِي بالوصالِِ..

لِرَبّ الْبَيْتِ قَدْ فَوَّضْتُ أَمْرِي.. 
وَرَبُ الْبَيْتِ أَعْلَمُ بالرجالِِ . .
كلماتٌ  رشاد قدومي

مـهلا.... بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

**** مـهلا ****

أيا حـزنُ رفقاً وبـالقلب مهلا
فـراق الأحبة ما كـان سهلا
أطاح بروحي وزاد جروحي
وأدمى فؤادي وأذهل عـقلا
و إنّي غريب الدّيـار أعاني
وفـاة الأماني وكلٌّ تخلّى
وعلّـة قلبي جـفاء مـحبٍّ 
تحملتُ منـه هجـراً وذلّا
ودمعاًذرفتُ فأعمى عيوني
وأورثَ في القلب هـمّا وغِـلّا
وما من خليل يـرقّ لـحالي
وسهد اللّيالي  سيصبحُ خـلّا
جفاني المنام وكلي سقامٌ
وبثُّ المشاعرِ ما عاد حلّا
فمهلا أيا حبُّ بـالقلب مهلا
عذابي وشوقي  ضاقت محلّا
وإنّي على العهد ما دمت حيّا
سأهديه لو جارَ ورداً وفُـلّا
ومن قال أنّيَ أسعى لـوصل
وهل غاب عنّي لأطلبَ وصلا
 بعرقي وقلبي  يـبثّ الحـياة
أراهُ بعيني كـبدر تجلّى
أنــار الظّلام لـروح تهاوت
له القلب يهفو من الروح أغلا

بقلم/هدى عبد الوهاب/ الجزائر

غياب لا يموت..!!... بقلم الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي

 غياب لا يموت..!!
ـــــــــــــــــــــــ
-ثم_ماذا؟!..
وكانوا يقسمون دوما على أن حضوره محال..
وكنت أجزم بأن غيابه قطعة من لظى..
لا أعرف متى تعلم أن يدسها في قلبي، غيرَ نادمٍ أبدا..
وكأنني أستجديه أن يقتلني أكثر..
أتعرف يا سيدي؟!..
وبينهما كان انتظاري البائس..
أشبه بتجربة صغيرة للموت حيا..
لكنني انتظرت..
ببسالة الفرسان..
انتظرت..
إلى متى؟!..
لا أعلم..
كل الذي أعرفه..
أنني أنتظر أن يموت الغياب، وقطعا سيأتي..
هو لن يخذلني أبدا..
لأنني أخبرته أنني خُذلت كثيرا، وطعنت كثيرا..
أخبرته، أنني لا أحتمل أن يسكنني الوجع مرتين..
وهو لن يفعل بي كما فعل الجميع لأنه غيرهم..
كنت أتسكع حينها على أرصفة الحزن..
أجتاز أزقة المشردين الضيقة-كصدري حين تستبد بي الهواجس-عابرا على صبر يذوي..
أمارس التيه وقد فقدت كل خرائطي..
أتدثر برد الوحدة آخر كل ليلة..
ثم أوقد في عتمة ضلوعي حلما صغيرا حتى الفجر..
ربما ظننت أنه-ذات مرة-سيأتي..
ومعه آخر هدايا الفردوس..
للعائدين أحياءً من جحيم الاشتياق..
ثم اكتشفت أن الغيابَ مدينةُ أشباحٍ..
من يسكنها لا يمكن أن يعود..
وأن المصابين بداء الحنين أيضا، لا ينجون..
وبين غائبٍ لن يرجع..
وحاضرٍ لن ينجو..
ظللت أتصدق بي..
على أملٍ بلقاءٍ أخير..
نضمنه وداعاً لا أحلام بعده..
لا أمنيات مؤجلة..
ولا غد..
لا مزيد من صبر قد نفد..
ولا تلك الـــــــــ (أنا أحبك على الدوام)..
أو (سأبقى معك إلى الأبد)..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

الجمعة، 2 ديسمبر 2022

فعليك يا نبع الوداد سلام... بقلم الشاعر.احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي )

 فعليك يا نبع الوداد سلام
==============
ما بين وجهك والظلام خصامُ
نورٌ أطلَّ ضياؤهُ البسّامُ
يا طفلةَ الشمسِ التي قد أُرضِعَتْ
أَلَقاً ووهجاً ليس فيه فطامُ
يبكي القريض وقد تقزّم نظمهُ
في وصف حسنك واحتواه هيامُ
يبكي على مَنْ بات ينفثُ داءَهُ
واحتلّهُ ألَمٌ طغى و حطامُ
و الوجد يصهرُ في المهامهِ جوفَهُ
والحزن يصحو عابساً وينامُ
دنفاً ضرير البوح يملؤهُ الأسى
يقتاتهُ دمعٌ همى وغرامُ
والصمت يرسمُ كالرياح سمومَهُ
نوءً وفي أحلامه أحلامُ
في نظرة العينين منه رسالة
تسمو وفي ومض البريق كلامُ
إنْ طالَ ليل الهجرِ رغم ضيائكِ
فعليك يا نبعَ الودادِ سلامُ
بقلمي: احمد عاشور قهمان 
( ابو محمد الحضرمي )

***حَنِـيــنٌ***... بقلم الشاعر محمد إبراهيم الفلاح

 ***حَنِـيــنٌ***


غَفَوتُ وَفي حَنايا القَلبِ أنتُـمْ

صَحَوتُ وَأنتُـمُ الأُفْقُ البَـراحُ


تَمَلَّكَني بطيفِكُمُ امْتِثالٌ

لِريحٍ هَمْسُها نَشْوٌ وَراحُ


لها فِعلٌ كما عَذُبَتْ بُحُـورٌ

وَأنغامٌ كما أشْجَتْ جِراحُ


وَأجوائي ولا أجواء صَفْـوٍ

أيَصْفُو بَعْـدَكُمْ حَتَّى المِلاحُ


لِطُولِ البُعْـدِ عَنكُمْ عِيلَ صَبرِي

وَيأسُ المَرءِ في المَنْفى جِماحُ


دَمِي لَكُمُ الفِدا وَالمَوتُ دانٍ

فَفِيهِ غُدُوُّكُمْ، بَلْ وَالرَّوَاحُ


هُمُ الأقْمارُ في غَسَقِ الدَّياجي

وَأشْرِعَةٌ إذا هَبَّتْ رِياحُ 


إذا غابُوا بَكى قَمَرٌ وَشَمسٌ

إذا حَضَرُوا تَمايَلَتِ البِطاحُ


أرى بِكُمُ الصَّباحَ وَلا شُرُوقٌ

أرى بِكُمُ النِّصالَ وَلا رِماحُ


لَهُمْ بأسٌ عَظيمٌ لا يُبارى

وَأخلاقٌ بِها وِصِفَ الصَّـلاحُ


وَأجْوادٌ على فَقْرٍ وَقَحْطٍ

وَصُبَّارٌ إذا لَمَّ اجْتِياحُ


إذا الشَّمْسُ اسْتَقَرَّتْ في يَميني

وَفي يُسْرايَ ها قَمَرًا أطاحُوا


فما جَدْواهُما وَالقَلْبُ مُضْنى

وَرَجْعُ النَّبْضِ دَمْعٌ أو صِياحُ 


فإنِّي مِن بُعـادٍ ذُبْتُ وَجْدًا

وَقَدْ تُكْوَى بِأوجاعي الجِراحُ


أراني لِلْحَمامِ فَغَرْتُ فاهي 

لِتَسْكُنَ قُبْلَــةٌ مِنهُمْ وَرَاحُ


وَأتْلَعَ جِيدَهُ بَعْد التَّمَنِّي

لِيَبْلُـغَ زاجِلًا مِنِّي النُّواحُ 


راحُ: ارتياح أو انشراح في الصدر

المِلاحُ: بَردُ الأرض حِين يَنزِلُ الغَيث

غُدُوُّكُمْ: مِنَ الغُدُوِّ وهو الوقت ما بين الفجر وطُلُوعِ الشَّمسِ

الرَّوَاحُ: الوقتُ مِن زَوالِ الشَّمسِ إلى الليل 

البِطاحُ: جمع بَطحاء وهي أرض منبسطة فسيحة الأرجاء يَسيلُ فيها الماء

راحُ: الخَمْرُ


محمد إبراهيم الفلاح

الخميس، 1 ديسمبر 2022

مشاهدات من ديواني ( عواصف العواطف ) . الشاعر مصطفى أحمد عبدالغفورالراوي

 الوزن الشعري : بحر الرّجز             


                                مشاهدات

                              **********


لقد تعبت في يد الليالي    من كثرة التسويف والمطال


يكفيك انّ كلّ ذي خبال       لا في نسائها ولا الرّجال 


                      يحوز منها ، كلّ صعب غال 


                          ****************


إنّي وإن ألفتُ ما يعنّي       من عمري ، وساء فيه ظنّي


سئمت من عشرة أحمقين      بعوضة طنّت بقرب أذني


                       ومعجب ، يحسبها تغنّي


                         *****************


ترى جميلا مترفاً هذّاءَ      قد باع عقلا ، واشترى حذاءَ


يحبّه النّاس ، وإن أساءَ       ويهرعون   نحوه    رياءَ


                    ويضحكون كذبا ، إن جاءَ


                        *****************


شكوت لله امرأً ثقيلا                 يسعى إليّ جذلا عجولا 


فإن جهدت عنه ان ازولا            أسمعني حديثه الطّويلا


                        حديثه المفصّلَ الجميلا 


                          ****************

حسناء قد قالت لنا مرار     زوجي شديد ، يوقف الإعصارا


حلو ذكيّ يبدع الافكارا        حتّى   إذا  صادفته   نهارا


                          لقيت بغلا  فيه أو حمارا


                     ****************** 


إسمع كذوبا ، بالمباهاة ابتلي    يقول : إنّ مشربي ومأكلي


اللّحم والبيض وشهد العسل   حتّى إذا داهمته في المنزل


                 ألفيت حرباً ، حول (صحن البرغل)


                        ****************


               من ديواني ( عواصف العواطف ) .

هل أنت بخير أخبرني .... بقلم الشاعرة نور الشام

 هل أنت بخير
أخبرني 

هل أنت بخير
عندما أفلت يدي 
وعدت أدراجك 
إلى حيث بدأت 
هل أنت بخير 
هل هدأت نبضات قلبك 
وأستكانت روحك
أأنت بخير
هل أغتسلت بماء الطهور 
من ذنب عشقك لي 
هل كفرت عن خطيئة وصالك لي

هل أنت بخير
أخبرني
كيف حالك حين قررت البعد
هل عادت لك ضحكاتك 
أم أنك ترسم ضحكة باهتة
على شفاه طالما
نطقت باللوعة والاشتياق
هل سكت ذلك الحب بداخلك
أم مازال يتغنى باسمي 

أخبرني
هل يغمض لك جفن 
وإن أخذتك غفوة 
هل يراودك ذلك الحلم
حلم اللقاء

أأنت بخير 
لا لست بخير
فمازلت تتبع خطواتي
وتتجول بين كلماتي
تبحث عني في كل حرف 
من حروفي 
ولسان حالك يقول 
اشتقت لك ياكل كلي

أما أنا
ياتوأم الروح
سأخبرك عما آل 
إليه حالي
 عدت كما أنا
عدت كما كنت 
أمارس طقوس
 حياتي اليومية
خيم الصمت على هاتفي 
لم أعد انتظر رسائلك
لم أعد أنتظر تفاصيل حياتك
لطالما حدثتني عنها
عدت إلى وحدتي 
 إلى دفتري وقلمي 
وممحاتي

بقلمي نور الشام

سأغيب والذكريات... بقلم الشاعرة مرافئ الحنين


‏سأغيب والذكريات
وأترك ما أملك
لك مني حبي
إخلاصي وحنيني

وداعا أيتها الروح
ونبضي ويقيني
وداعا  إلى الأبد
بشوقي وأنيني

تاهت الأحلام
وضاقت الأيام
وسدت النسمات
لعشقي  و  حنيني

هوايا صار رمادا
وجمرا في الأوتاد
نيرانا مستعرة
ولهيبا يكويني

سأطرق باب الحزن
وأعتكف  في الجبال
وأنقش من وجعي
ضريحا يأويني

مرافئ الحنين

الايمان بالله علم وشعور عمر بلقاضي / الجزائر

 الايمان بالله علم وشعور
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حبُّنا للهِ علمٌ وشعورٌ وشَغَفْ
 قد رأينا اللهَ حقًّا بالبصائرْ
 في البَرايا والعوالِمْ
 وفي آياتِ الصُّحُفْ
 ولماذا ينكرُ البعضُ إلاهاً
 بكمالٍ في جلالٍ وجمالٍ مُتَّصِفْ ؟
 هل خُلقتمْ في الورى من غير شيئ ٍ؟
 أم أتيتمْ بالصُّدَف ْ؟*
 فافطنوا ... بالأمس كنتم علقاتٍ ... ونُطَفْ
 ثم صرتم مُضَغاً
 في بطونٍ مظلماتٍ ونُتَفْ
 ثم صرتم بَشرًا
 قمَّةُ الإبداعِ طُرًّا إن وُصِفْ
 هل خَلقتم من برايا الأرضِ شيئا ؟
 هل وجودُ الكونِ من غير مُراد وهدف ْ؟
 هل رأيتم دقَّة المخلوق فيه ؟
 انظروا 
 افحصوا 
 من رأى بالعينِ والقلبِ عَرَفْ
 فكرةُ الملحدِ جهلٌ وعنادٌ وغباءٌ وخَرَفْ
***
 أيُّها الملحدُ فكِّرْ
 هل وُجِدنا لصراعٍ ووقاعٍ وعلَفْ ؟
 هل رأيت الورْدَ والثَّمرَ الجنيْ
 من ترابٍ ورمالٍ يُقتَطَفْ ؟
 من تولَّى صُنعهُ ؟
 أرأيت الخلْقَ في كلِّ البرايا ؟
 فيه تدقيقٌ بديعٌ وجمالٌ ونظامٌ لا يضاهى
 حكمةُ الله تجلَّتْ فاعترفْ
 أتَرى الصُّدفةَ سوَّتْ عقلَك المُبدعَ يوماً ؟
 أتَرى الصُّدفةَ ترعى نُظُمَ الأنجمِ تسري في السُّقُفْ ؟
 أتَرى الصُّدفةَ سوَّتْ ماءك الحيَّ ليحي كلُّ حيٍّ ؟
 أم تَراها أبدعتْ أنظُم جوٍّ حامياتٍ للبرايا ؟
 فشعاعُ النَّفْعِ ينفُذْ
 وشعاعُ الضرِّ والهدْم بصدٍّ ينصرفْ
 أترى الصُّدفةَ مدَّتْ كلَّ حيٍّ حين ينمو... يتغذى ... يتكاثرْ ... ويُدافعْ
 وبأسلوبٍ حكيم ٍمُحترفْ ؟
 فكرةُ الملحدِ جهلٌ وغباءٌ وعنادٌ وخَرَفْ
***
 أيُّها الملحدُ اذكُرْ
 أنَّنا نحملُ دين الله حُبًّا في فؤادٍ وضميرْ
 فوق رأسٍ وكَتِفْ
 حبُّنا لله عزٌّ وسلام ٌوشرَفْ
 كمْ عليمٍ عبقريٍّ في علومِ الكونِ لمَّا أعملَ العقلَ بصدقٍ 
 قام لله بشوقٍ ولَهَفْ
 كمْ خبيرٍ في الورى
 عاملَ الدِّينَ بعدلٍ ٍ ونَصَفْ
 إنَّما الإلحادُ طيشٌ
 وانهيارٌ للفضائلْ
 وانزواءٌ في الرَّذائلْ
 وانحطاطٌ وصلَفْ
 كم ْغريرٍ غمَّهُ الإلحاد ُحيناً
 فاجتبى الإثمَ كدينٍ واقترفْ
 ثمَّ فكَّرْ 
 ثمَّ قدَّرْ 
 فتخلَّى وتحلَّى واعترفْ
***
 أيُّها الملحدُ فكِّرْ
 عقلُك المنكرُ أعمى
 في دوامات المخازي يتردَّى ينجَرِفْ
 قمْ ففكِّرْ بفؤادٍ صادقٍ
 وإلى الحقِّ بقصْدٍ ينعَطِفْ
 إنَّما الإيمانُ علمٌ وشعورٌ
 قمْ ففكِّرْ وتدبَّرْ وتطهَّرْ وتحرَّرْ ...و اعْتَرِفْ
******
 *-اشارة الى قوله تعالى " أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شيئٍ أمْ هُمُ 
 الخالقونَ أمْ خَلَقُوا السَّمواتِ والأرض َبل لا يُوقِنونَ " الطور 35- 
36