الحريّةُ الحمراءُ
سَنبني من أنينِ الرَّدمِ دارا
وَنُشْعِلُ من دَمِ الشّهداءِ نارا
ونُحرِقُ كلَّ مَنْ يَهوى خَرابًا
وَمَدَّ يَدَيْهِ بالغُرْبِ اسْتَجارا
فنحنُ الأرضُ ، والتّاريخُ يُمضي
على الصّفحاتِ من دَمِنا فَخارا
فللحريّةِ الحمراءِ صَوْتٌ
بهِ صَدَحَتْ حَنــاجِرُنا جِهارا
وللحريّةِ الحمراءِ دربٌ
شَحَذْنا فَوْقَهُ دَمَنــا قِطارا
لهُ فاضَتْ دِمــاءٌ وَاسْتَشاطَتْ
نُفــوسٌ حُرّةٌ ، شَدّتْ إزارا
جبينُ الشّـامِ يلبسُ تاجَ فَخْرٍ
وصدرُ الشّـامِ بالعِزّ اسْتَنارا
دَياجي الظُّلْمِ وَلّتْ مُذْ أَطَلّتْ
شُموسٌ صَيّرَت وَطني نَهارا
كِلابُ الشّرِّ فَرَّتْ من أُسودٍ
تَجُرُّ ذُيــولَها ليلًا فِرارا
فإنْ تَغْرزْ بِخِصرِ الشّـامِ لُؤْمـًا
ستلبسُ من كفوفِ الدَّهرِ عارا
رِجالُ الشّـامِ بالتّحريرِ تَمضي
ومثلكَ عن جَحافِلِهِمْ تَوارى
لقد شَربوا كؤوسَ الصّبْرِ مُرًّا
لِتَشْرَبَ من فُراتِهِمُ جِرارا
كَفــاكَ وَعُدْ لِحُضْنِ الشّامِ تَلْقَ ـ
الأمــانَ وَتَلْقَ في الشّامِ الدِّثارا
فبعدَ اليوم لن تلقى قُبولًا
إذا ما الشّــامُ أَحْكَمَتِ الإسارا
ولن تلقى بأرضِ الشـّامِ بَيْتـًا
تلوذُ بهِ ولو سُقْتَ اعتِذارا
أدهم النمريني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .