الأربعاء، 14 مايو 2025

نشيد النكبة السابعة والسبعين بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 نشيد النكبة السابعة والسبعين ...!

نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


في الخامسِ عشرَ من أيارْ...

ينزفُ التقويمُ حروفًا،

وتفتحُ الذاكرةُ شقوقَها،

فتسيلُ منها المدنُ

كأنها قمحٌ منثورٌ

على مائدةِ الفقدِ الطويل...

***

يا وطنًا

حُمّلَ على أكتافِ الرُعاةِ

كوصيةٍ ذبيحةٍ،

وبِيعَ في أسواقِ الإمبراطوريات،

وسُلِّمَ لأزمنةِ الطردِ والاستيطانِ

كمنفى لا ينتهي...!

****

أسموه "استقلالًا"

فاحتفلوا

على ركامِ القرى،

على أنقاضِ البيوتِ،

على لحمِ الذاكرةِ المذبوحةِ

من الوريدِ إلى الوطن...!

***

يا عيدَ الاستقلالِ

أيُّ استقلالٍ تُباركُهُ المجازر....؟

وأيُّ رايةٍ تُرفَعُ...

تحت ظلالِ الحقدِ والبارود...؟

***

نحنُ الذينَ

تحتَ جنازيرِ الدباباتِ

ولدنا،...

وفي خيمةٍ من قماشِ النفيِ

تعلَّمنا النشيد،...

وأرضعنا التاريخَ...

من صدرِ الجدةِ المهجّرة،...

التي تحفظُ مفاتيحَ العودةِ ...

كآياتٍ مقدسة....!

***

نحنُ الذينَ...

لا نكبةَ تُخرسُهم،...

ولا احتلالَ يُغيّرُ اسمَ الزعتر،...

ولا نارَ تُطفئُ حنينَ الحجرِ...

إلى الجدار...!

***

نحنُ الحقيقةُ..

التي تتوارثُها السلالات،..

نحنُ الذينَ..

لا تسوياتَ تنفيهم،...

ولا "حلولًا مرحلية" تُقنعهم..

بأقلَّ من وطنٍ كاملٍ...

ودولةٍ ديمقراطيةٍ ...

لا تُفرّقُ بينَ إنسانٍ وآخر...

إلا بما قدّمهُ من حبٍّ للتراب...

***

في السابعةِ والسبعينَ ..

لا زالَ الدمُ يغني،..

ولا زالت غزةُ تنزفُ..

نيابةً عن العالم،...

ولا زالَ الحصارُ...

يضعُ فلسطينَ...

في قفصِ التاريخِ المؤجَّل...!

***

لكنّها قادمة،..

دولتنا القادمة،..

من ركامِ الخيام،...

من أرحامِ الحكاياتِ...

التي لم تمت،..

من شهقةِ الأرضِ..

حين تنادي:

عُدْ.....!

د. عبدالرحيم جاموس 

15 ايار 2025 م 

Pcommety@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .