أحببت شكل الريح في شعرك ،
و بوادر مطر خجلى تطل من غموض
الوضوح فيك ،
كم تأبطت قلبي و دفاتر اللحظات ،
لأدون أحداث المسك المتسارعة في
شعقات أمانك ،
كتبتك لحظة بلحظة على سجلات
الورد ،
و نقشت لغات خجلك القديم على كل
جدار تمنع حال بيننا ،
كم.سكبت انتباهي كثيرا في كأس ارتباكي ،
و أنا ادعي الثبات أمام جديلة تشرح لي
أسباب النعومة في جيدك الأندلسي ،
الرابط بين حضارة الطفولة و براري النضوج ،
كم كنت احدثك و انا لا أحدثك ،
بل أسغي إلى تسابيح العطر و هو يصلي
في محاريب عفافك ،
كنت شفيفا كنظرة ملاك يوزع الهداية
على الضالين عن درب الخلاص ،
معك لم تكن هناك من مرة أولى
وشوشن فيها للدهشة بصوت طفل
يتهجى عجابك ،
كل المرات كانت هي أول مرة
و كنت انت بذهولي في لغزك الأوْلى ،
كم نحدثت حولك في ظهرك انا و الصمت ،
اغتبتك كثيرا و بمنتهى الشعر ،
حرضت عليك فضول الحدائق ،
و وشيت بك في بلاط الألهام ،
حتى العصافير أعارتني انتباهها
و أنا اتلو صوتك على نافذتي ،
إذهبي بعيدا بعيدا ،
خلف البحر ،
إلى ما بعد اللغة من ألغاز العبارة ،
إلى أرض غير الأرض ،
و سماء تبيع زرقتها لتشتري صفاءك ،
إذهبي ،
إلا منتهى الممكن ،
و بدايات المستحيل ،
و تمادي في التوراي خلف
عيون المحال ،
ستجديني هناك أنتظرك ،
أنا و ما تبقى مني فيك من وعد
الجمال ،
ستجديني هناك أجلس وحيدا
على ضفاف اسمك ،
أحتسي الحقيقة في قدح الخيال ...
## الطيب عامر/ الجزائر...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .