كتب الزمان رسالة في المقبرهْ ... دُفن الغنيّ مع الفقير يجاورهْ
إن الحياة تزول حتما يا طُغاهْ ... فالموت فيها حكمة لجبابرهْ
لا فرق بين غنيّها وفقيرها ... إلا بما فعل الفتى وتدبّرهْ
فالمال لا يُبقي الحياة ولا به ... ينجو من الدود الذي يستأثرهْ
يا من طغى وبظلمه سرق الحقوق وظنّ أنّ بماله في الآخرهْ
ينجو من النار التي لا تأبهُ ... بالمال والجاه الذي قد سخّرهْ
لفسوقه وتعاسة من شاركهْ ... إنّ الإله لعادل فلْنشكرهْ
خلق الوجود بحكمة لا يفقه ... أسرارَها إلا الحكيم يسخّره
في طاعة الله الذي قد زانه ... بالعقل والعلم الذي به نوّرهْ
أين الذهبْ؟ وحسابكم بصراطه ... لا ظلم بعد اليوم يا من قدّرهْ
ظنّا بأنّ المال قد يحمي من النار التي قد ساءلتْ ما سطّرهْ
أنت الذي ظلم العباد وظنّ أنّ حياته في سيرها كالمسطرهْ
لا تنثني لا تنعرجْ نحو الفناءْ ... يا أيّها المتحيّل ما أكفرهْ
د. أ. علي عبيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .