أما أنا فلا أعرف من أسماء الورد سوى
ما تناثر من بستان اسمك من كلمات
سماوية ،
جمعتها في جعبة الزمن كزاد زكي
لسفر ما نحو منتهى العطور ،
أعرفه جيدا و لكني لا أعرفه ،
واضحة معالم أطواره كبسمة مطر
على وجه السحاب ،
و غامضة أحيانا كلغز التمنع في
تفاصيل اقترابك ،
كنت و ما زلت تحاكين البحر ،
عميقة ، تتقنين ترتيب الأغاني
على حناجر الشطآن ،
برفق الريح و لطافة المرافئ ،
ترسمين ذكريات الصباح على
جبين الرمل ،
ثم تمحينها بيد الغروب ،
خبيرة وسيمة بزرع الأمان في وحشة
الدروب ،
في داخلك عالم قائم بحد ذات تورده ،
مستقل بنواميسه عن منطق الأرض ،
متمرد عن سلطان العادة و معارض فريد
لمحنة الزحام و نمطية المتاح ،
على راحتيك يتوب أول الشعر و يرتاح ،
أعدي لياليك لحفل الشغف ،
و تعطري ببركة العفاف و البسي
ما تيسر من فنون الأنس و الانشراح ،
أنت من النوع الذي لا يكبر ،
تحتسين الطفولة في كأس الربيع ،
و تقطفين من كل أغنية فيروزية
كرامة اللحن و كبرياء النغم ،
شكل آخر من أشكال الوئام يسترخي
على أكتاف النعم ،
اعتزلي الابتسام إلا في مقامات
ولعي ،
و اجلسي في ركن ما من أركان ملكوتك
حيث تزدهر الصلوات ،
و كلمي توقي بصوتك المتقاطر
من قدسية الصدى ،
و إيقاع الشكر و الحمد ،
كلميني لتستفزي في سري أطواق
النجاة ،
فإني دونك أخرس الحياة ...
الطيب عامر / الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .