الأربعاء، 7 مايو 2025

لو بقلم الراقي عامر زردة

 لو :

يا دعدُ لـو تـدريـنَ مـن أغـراني 

ومَن الـذي آذى ،ومَـن أضنانــي 


سَرَقَتْ فؤاديَ خلسةً من أضلعي 

وعلى شَـفيرِ الموتِ صارَ مكاني


بَذَلَتْ لكي أرضى المحاسنَ كلَّها 

لـــمْ أَدرِ أن بـبـذلـِـهـا نـيــرانِــي 


كانـتْ تـرى لـمَّـا غَـفِـلـتُ بـأنَّـني 

مثـلُ الـذي قـالـتهُ : طوعُ بناني


وتمسكنَتْ؛وتظاهرتْ؛ وتمكَّنتْ 

من قـلـبـي الـمَـعْـمـورِ بـالإيـمانِ 


حتى غدوتُ أسيرَها ؛ ووسـيلةً 

لـتـنـالَ شُـهـرتَــهــا بــلا عِـرفانِ 


سبت الجهولةُ أحرفي في غفلةٍ 

مـنـِّي وقــد زوَّدتـُـهـا بـبـيـانــي


وبُعَيدَ صَحويَ قلتُ:يكفي ماجرى 

فـتـحـوَّلـتْ للـشـاعرِ الـبـَغـداني


فـعلمتُ أنَّ العُـهْرَ سَطو قصيدةٍ 

بـجـمـيـلِ خَــدِّ فــاتـنِ الألـــوانِ 


فحظرتُها وهَجَوتُها ورجعتُ لل

غــفَّــارِ رجـعـةَ تـائــبٍ (نـَدْمَــانِ)


وتركـتُـهـا بحضيضِها وفُسوقِها 

وكــأنــَّـهــا حـنَّتْ إلى الأحضانِ


وكتبتُ ألفَ قصيدةٍ بدمي وبال-

ألمـاسِ ؛ والياقوتِ ؛ والمَرجانِ 


ودعوتُ ربِّي صـادقاً أن نَجِّـني

والـلـهُ أنـْجـاني مـنَ الـشَّيـطانِ 


من بُـعـدها أضحتْ حياتي جَنةً 

مـُـزْدَانـَـةً بالـــوردِ والـرَّيـحـانِ 


أمـَّا عــزائِـي فـهـو أنِّـي شــاعـرٌ 

وهي التي أضحتْ مـع النـُّدمانِ


ولـقـد عُـرِفتُ ولـمْ أزلْ مُـتـألـقاً 

وهِيَ التي صـارتْ بـلا عُــنـوانِ   

 

أنا سـنـديـانٌ فـي السَّمَا لـكـنَّـها

كورِيـْقَـةٍ سقـطتْ من الأغصانِ 


يـاربِّ عـفـوَكَ أنـتَ أرحمُ راحمٍ 

إنـي عـرفـتُـكَ واسـعَ الـغُـفـرانِ 

عامر زردة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .