بلا اتِّجاهٍ
أُفَكِّرُ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ
بِعَرْبَدَةِ الشّمالِ على الجَنوبِ
غَدَوْنا في مواطِنِنا عبيداً
نَعيشُ كما الحَميرِ على الحُبوبِ
وهذا الحالُ جَرَّعَنا المآسي
كأنّا في الطّريقِ إلى الغُروبِ
عَبَدْنا الفانِياتِ وما اتّعَظْنا
وسوءُ الظّنِّ يَعْبَثُ بالقُلوبِ
سَنَبْقى هائمينَ بلا اتّجاهٍ
نُفَتِّشُ في الظّلامِ عَنِ الدُّروبِ
لِماذا أُمّتي تَرْعى القُشورا
وتَتّبِعُ المَذَلّةَ والقُصورا
ألَسْنا أُمّةَ العَرَبِ انْْتِساباً
فَكَيْفَ بِأُمّتي تَرْعى القُشورا
أُقَلّبُ الطّرْفَ في لُغَتي بِعَيْنٍ
تُسائلُ مَنْ تُرى قَلَبَ العُصورا
وكَيْفَ تُجيبُها وَيْحي قُبورٌ
وقدْ سَكَنَتْ معَ الحَشَمِ القُصورا
سأذْكُرُ أنَّ حَرْفي ذاتَ يَوْمٍ
تَعَمّدَ أنْ يُعَلِّمَني العُبورا
نُنافِقُ في الصّباحِ وفي المَساءِ
ونَعْتَبِرُ النّفاقَ مِنَ الدّواءِ
أكَلْنا لَحْمَ إخْوَتِنا انْحِطاطاً
فُكُنّا المُهْطِعينَ مِنَ الغَباءِ
نُساقُ كما أرادَ لَنا الأعادي
ونَلْهَثُ خلْفَ رائِحَةِ النّساءِ
أُصِبْنا بالهَوى ذكراً وأنْثى
ولمْ نَسْطَعْ مُقاوَمَةَ البلاءِ
تَغَلْغَلَ في النُّفوسِ بلا حُدودٍ
ورَوّضَ مَنْ أطاعَ على الغِناءِ
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .