الخميس، 8 مايو 2025

أرهقها النصيب

 أرهقها النصيبُ

فتاة الروض أعياها النصيبُ 

من الأزهار موطنها قريبُ

مع الأطيار تشدو للأماني 

يزين غنائها حلو العروبُ 

أصابت من سعادتها الليالي 

ولم يدرك ذوائبها المشيبُ 

وبرق الثغر يضوي من سناها

ونور الشمس يدركه المغيبُ

بدت كالبدر تحجبه الغيومُ

فيخبو النور يكسوه الشحوبُ

مدثرةٌ بأسمال المنايا 

وضاق بها مثواها الرحيبُ

معلقةٌ بأستار الليالي 

وتخشى أن يفنيها الغروبُ 

صفاء الورد يعلو وجنتيها 

فتدنو من روابيها القلوبُ 

ونور الفجر يصقل عارضيها 

فتيأسُ من مناقبها العيوبُ

منزهةٌ عن الفحشاء دوماً 

ولا تدنو أو يدنو المُريبُ

وترفض كل من يريد قرباً

فمن ذكرى لديها يدنو النحيبُ

لقد طابت الأماني فى التداني 

وكم من طيب ينثره الطيوبُ

إذا غابت عن الدنيا اللطائف 

لطائف من نحب لا تغيبُ

قلوب الحاقدين لو تبدت

خافت من نواجذها القلوبُ

قلوب الصالحين تفيض صفواً 

ولم ير قط منها ما يُريبُ 

قلوب الطالحين تغيضُ سُماً 

ويخرج منها الريبُ والمُريبُ 

سلوا الله ولا نسل سواه 

بأن يجعل ضمائرنا الرقيبُ

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى من ديواني حاملة الورد على بحر الوافر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .