*الغائبةُ في زوايا الزمن *
يا غائبةً في زوايا الزمن،
أيُّها الفجرُ المنحني على عتباتِ الليل،
أيُّ مسارٍ يقودني إليك؟
أأنا في حلمٍ يتسرّبُ بينَ الدموع،
أم في يقظةٍ لا تُجيدُ احتواءَ الغياب؟
أنتِ الفضاءُ الذي لا تحدُّهُ السماء،
الريحُ التي تحملُ ذكراكِ كأنّها نشيدٌ لا يخفت،
أنتِ السكينةُ التي تهدمُ قلبي،
كلّما ناديتُكِ في صمتِ المساء.
كنتِ هناك، على أطرافِ الرؤى،
تسكنينني بينَ الحروفِ الصامتة،
وفي كلِّ كلمةٍ كنتِ حاضرة،
حتى في الفراغِ الذي يعصفُ بكلِّ شيء.
أنتِ البحرُ الذي يُغرقني،
أو يهبُني الحياةَ في ومضةِ رجاء،
أم أنَّ الذاكرةَ اختطفتكِ
من بينِ يديَّ؟
الغائبةُ في الأعماق،
صوتُكِ لا يزالُ يتردّدُ فيَّ،
خلفَ عيونٍ لا تنام،
والنداءُ إليكِ يحاصرُني،
كما تطوِّقُ النجماتُ فضاءَ السماء.
أينَ أنتِ؟
أم أنَّ الأرضَ ضاقتْ بنا،
فلم تَعُد تتّسعُ لنا؟
بقلم رانيا عبدالله
2025/5/5
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .