السبت، 17 مايو 2025

مرآة الواصلين بقلم الراقي سلام السيد

 مرآة الواصلين


وكأنها

من سباتِ المرايا

تنقشُ صورتها الخفيّة،

وفي غيهبِ الأرواح

تتماهى تلكَ الوجوه

فوق ركامِ العبث

المطبِقِ كالهجير.


من شقّها الأيسر

أنينُ الصمت،

ومن هيئةِ وجهٍ

بلا ملامح،

تنسلُّ ذاتٌ

تجهلُ ملامحَها...


يسعُ المدى

صياحٌ بلا صوت،

لكنه وجعُ الاشتياق

يخنقُ روحَ النداء،

ويُخبَّأ كمداً

تحت وطأةِ السؤال:


"أما لهذا الحديثِ المُبطّنِ من مُنتهى؟

أهو الخوفُ من مشهدِ الواصلين؟"


أيها المُخبّأ،

هل نسيتَ المعاني

وصورها

في زحمةِ الأسماء؟

في تكاثرِها

على جدرانِ السكون؟


اعلمْ،

أنّ الأرواحَ تتقمّصُ

بهياكلِ التشكل،

تقتاتُ من أنفاسكَ،

وتنفثُ الوهمَ

في شقوقِ الغياب...


غير أنها

لا تُشبه الألم،

ولا الحنين،

لعلّها

تلتقطُ جمرةً

من روحِ المعاني

في الخفاء،

وتهمس:


"الكلماتُ

انعكاسُ مرآةٍ

تتكسرُ كلّما لوّحتَ لها."


فاللحظةُ

تغسلُ بماءِ العزلة

سكينةَ الانتظار،

وعند حافةِ الروح

بقايا صلاةِ الإصغاء،

كأنها لونُ الاحتراق...


سلام السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .