الأحد، 25 مايو 2025

فوق الخيال بقلم الراقي محمد نصر طه

 فوقَ الخيالِ.. تحتَّ ظِلِّ المعالي: 


أنا الفارِسُ المارِدُ المُتَجَدِّدُ

إذا جفَّ ماءُ المَدى أستَمِدُّ


أمُدُّ يدي لِلخالقِ انكسارًا

ولا أنحني إلّا له، ما سِواهُ يُعبَدُ


إذا سَدَّ لَيلُ الدُّجى كُلَّ دَربٍ

فَرُوحي لِبَدرِ السَّما تَتَوَقَّدُ


أنا ابنُ القَوافي الَّتي لا تُجارى

أنا ابنُ العُلا واللِّسانُ السَّيِّدُ


جَناحيَ عَزمٌ، ورِيحيَ نارُ

ومَجدي سَماءٌ، وسَيريَ فَرْقَدُ


أُحاكي الأوائلَ حتّى كأنِّي

لَهُم وارِثٌ، بَل لِخَلْفي مُخَلَّدُ


فَلا تَسأَلوا اللَّيلَ كَيفَ أُضيءُ

إذا غابَ نَجمٌ أكونُ المُرَدِّدُ


ولا تَسأَلوا البَحرَ كَيفَ أَهِيبُ

إذا هَدَّ مَوجٌ فإنِّيَ أَمجَدُ


أنا قَدَرُ العاصِفاتِ إذا ما

تَرامَتْ صُروفٌ، وجاءَتْ تُهَدِّدُ


وأَدرُسُ وَهمَ اليَأسِ حتّى كأنِّي

لِدَربِ الخُمولِ الَّذي لا يُوَطَّدُ


فَلا تَيأَسَنَّ إذا طالَ لَيلٌ

فَإنَّ الصَّباحَ جِهادٌ وسُؤْدُدُ


وإنْ سَدَّ دَربَ العُلا ألفُ سَدٍّ

فَفي العَزمِ بابٌ لِمَن يَتَجَلَّدُ


أنا ابنُ السُّيوفِ إذا غابَ سَيفٌ

فَأَحمِلُ صَدري دُروعًا وأَصعَدُ


وإن خانَ رَكبي صَديقي فلستُ

بِخوَّارِ قلبٍ، ولَستُ المُقَيَّدُ


فَكُنْ ما تَشاءُ، فَإنَّ العَزيمَةَ

لِلْحُرِّ جِسرٌ، ولِلقَيدِ مَعبَدُ


ومُدَّ لِلمَجدِ يَدَيكَ كَمِثْلي

فَمَن كانَ يُؤمِنُ يَسمُو وَيُخلَدُ


محمد نصر طه | ابو ود العبسي |

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .