بمناسبة عيد العمال أعاده الله على الجميع بالخير والبركة
ألا فارفع لصوتك ما دهاكا
فما كلّت على تعبٍ يداكا
بناةُ الأرضِ إن مُنيتْ بخيرٍ
لكانَ الخيرُ من عرقٍ رواكا
كوتك الشمس خمرةَ ناظريها
وعتَّقك الغمام إذ احتواكا
تزيّنُ بالمشاعرِ راحتيكَ
ليدفق عطر وردٍ من شذاكا
فقبَّلكَ الترابُ بكلِّ كفٍّ
على عمرٍ تضرّ َج من دِماكا
تضافرتِ السنونُ عليك قهراً
لتُبعِدُها بعنفٍ ساعداكا
إلى عملٍ مضيتَ بوهنِ جسمٍ
حضنت الفأس في شغفٍ عصاكا
وفي مرضٍ تنوءُ وشظْفِ عيشٍ
فيسرقُ كلّ ذي طمعٍ جناكَ
ذٱبُ الحكم قد تخُمت بلحمٍ
من الكتفينِ تنهشهُ افتتاكا
وتنعمُ بالموائد والعطايا
وزاد الدَين يُرهقك انتهاكا
فأهل الكهفِ قد نهضوا حِراكاً
وأنت تغطُّ في نومٍ أتاكا
فلا تعنو بصمتك مسعيناً
بربّ الكونِ يدرأُ ما بلاكا
ألا فارفع لصوتك في يقينٍ
وغيِّر في في حياتِكَ مستواكا
حقوق الشعب ما أُخِذَت بلينٍ
فهل كمّوا لعينك قبل فاكا
فهذا الخيرُ تسرقهُ الأيادي
وذا يرمي فسادا نحو ذاكا
ألا فانهض فما سُلِبت حقوقٌ
بغيرِ تخاذلٍ حين اعتراك
فأنت الرّيُّ في نبض السواقي
وأنت الخيرُ يمشي في خُطاكا.
فريدة توفيق الجوهري لبنان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .