(في زمن القحط ):
حقول عطشى تنتظر المطر ..
فناءات قاحلة يسكنها الصمت..
تخبيء الأشجار أحزانها في جذورها .
تنتظر الربيع لتورق وتزهر ..
شرفات تطل على السراب .
تعاويذ زرقاء على الباب .
وأخرى في جيد الأطفال ..
لدفع العين والحسد ..
جرار خاوية ،تنتظر من يملأها بماء عذب ..
فراشات تنأى بعيدا.
تهاجر طيور النورس .
حلم الربيع في اليقظة والمنام .
في ساعة الفرج .
غيوم رمادية تسدل الستار عن النهار .
نسمة الريح تراقص أوراق الاشجار .
وتبدأ أولى حبات المطر ..
لمسة ناعمة تنشر العطر في المكان .
وحلم قديم يعود بربيع أخضر ..
وشرفات تطل على حقول البنفسج .
في وهم و خيال ..
ماتزال الشرفات تطل على السراب ..
ماتزال التعاويذ معلقة على الباب ..
لم تنفع بنزول المطر .
أو دفع العين والحسد .
في زمن القحط ..
د. جاسم محمد شامار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .