#كان_ياما_كان
#اليوم_الأول
سافرت شهرزادُ من حيّ البسطاءِ والشُّطّار إلى قصرِ الملكِ شهريار في هودجٍ ذي ستائرَ حريريّة تُرِكَ منه القسم الأمامي معقوداً بشرائطَ عسجديّة
وهالَها منظرُ الفرسانِ الّذينَ اصطفّوا على الجانبين كأنّهم في ساحة الطِّعان، وعزفتِ الموسيقا أجملَ الألحان، وتعالى قرعُ الطبولِ، ونادى المنادي في إعلان: اليومَ تُزَفُّ شهرزادُ للملكِ شهريار!
ونظرَ الجمعُ إليها وغضّوا بصرهم إشفاقاً وأسفاًعليها فغداً تكون في عِداد الأموات.
دخلت شهرزادُ البلاطَ برباطةِ جأشٍ دونَ خوفٍ أو وَجل. وقد خطّطتْ أن يبدأَ يومُها بطعمِ الشهدِ والعَسل.
وفُتِنَ شهريارُ بجمالِها لكنَّ كبرياءَه جعلَهُ يكلّمها بعجرفةٍ فأينَ هي من جلالةِ ملكِ الملوك، وهل لقلبها أو لرأيِها قيمةأو وجود؟!
ولمّا انفردَ بها شهريارُ بادرته بالكلام بعد رمي السّلام في رقّةٍ واحتشام ثمّ قالت:
أرى مزاجَ مولاي معكّراً فإن شاءَ أُنشِدُ الأشعارَ أو أسردُ القصصَ والأخبار.
فأشارَ إليها أن تكلّمي بما تشائين.
قالت شهرزاد:
بلغني أيّها الملكُ السّعيد ذو الرأي الرّشيد أنّ هناكَ أقواماً فاقتْنا في العلمِ والمعرفة، منهم من صعدَ للقمر وآخرون غدا مااخترعوه مصدرَ الخطر .
تراهم كالطيور يتنقلون فيصلون بلمح البصر. ويرون في مرآةٍ أمامهم. الصديق والعدو، ورغم هذه الأمور تجدهم في صراعٍ يحفرون لبعضهم القبور.
منهم من قضى نحبه وفُجِعَ به ذويه، ومنهم من سافر وركبَ الخطر ومااستفادَ من ناقة أوجمل.
فقال شهريار:
وماسماتُ الناس فيهم؟
أجابت شهرزاد:
رجالُهم قسمان:
ولمّا همّت شهرزاد بالكلام والإفصاح لاح الفجر والديك صاح.فسكتت عن الكلام المباح ،ونجت من الموت الزؤام فالملك على شغف ليسمع ماكان وماسترويه عن بني الإنسان...
يتبع
#مارأيكم؟؟
#دلال_سليق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .