السبت، 17 مايو 2025

عند وفاتي بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 عند وفاتي


عند وفاتي..

لا توجهوا أبصاركم نحو تابوتي 

ففي ذلك التابوت الخشبي يرقد جسدي 

بينما ترفرف روحي في الفضاء اللامتناهي

تاركةً خلفها جسدي في مسارٍ

 لا أدري إلى أين يؤدي 

ستتحلل تدريجيًا

 وتُدفن وتُغطى بالتراب 

لتعود إلى عناصر الأرض 

ومع ذلك ستظل الروح حية شاهدةً 

على أفعالي وما قدمته خلال حياتي 

قد يُنسى جسدي في القبر 

لكن الروح ستبقى متصلة بالخالق 

تنتظر يوم الحساب

أودعكم الآن

 تاركًا خلفي ذكرياتي وابتسامتي

 وأشعاري وكتبي ومذكراتي

 أطلب منكم

 أن تحتفظوا بها ولا تحزنوا لأجلي

 لا تبكوا كثيرا فلن يُجدي نفعًا 

ولا تقيموا أربعين ليلة عزاءً لي

 فقد عشت حياتي

 بكل ما فيها من سعادة وألم

 ضحكات ودموع

 فلا تدعوا فراقِي يثقل كاهلكم

عند وفاتي..

لا تتوجهوا بنظركم نحو صورتي

بل انظروا إلى دمع من أحبني بصدق

ففي عيونهم ترون حكاية 

وفي دموعهم ترون ألم فراقي المؤقت

عند وفاتي..

لا تتوجهوا بنظركم نحو منزلي

فأنا الآن في مكان أفضل

 حيث دار السلام

احتفظوا بذكراي

 وابتسموا عندما تتذكرونني

فذلك يكفيني ويجعلني سعيدًا

عند وفاتي..

 لا تسألوا عن مكان قبري

 بل اهتموا بحال من أحببتهم

 ففي وجوههم ستجدون آثار رحيلي

 وفي دموعهم ستلمسون مرارة فقدي

 لا تبحثوا عن ممتلكاتي

بل استكشفوا الأثر الذي تركته في قلوبكم

 ففي ذكرياتي ستجدون لحظات سعادتنا

 وفي أحزانكم ستكتشفون عمق محبتي

 ابحثوا عني في وادي السلام

 حيث يرقد جسدي وتستريح روحي

 تحدثوا إلى التراب الذي يغطيني

 وبلغوني تحياتكم

أسألكم أن تبحثوا عني وتزروني 

حيث تهدأ الروح من عناء الحياة

في هذا المكان سأجد راحتي وسعادتي

وأكون بين الأحبة في نعيم لا ينتهي

هنا أجد الراحة والأمان

حيث تستريح الأجساد

 وتتنسم الأرواح

في هذا المكان سأكون حرًا

لا تنسوني 

فالدعاء يرفعني إلى السماء

وقراءة الفاتحة تسكن في قلبي

فذلك يبرد قبري

 ويخفف عني العناء..


سمير كهيه أوغلو 

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .