صحيفة تشربن/10/2009
لم يشأ قلبي العتابا
أ. محمود محمدأسد
رحلتُ على هودجٍ،
في صباح نديّ عفيفِ الولادة،
وليس لديّ من الخوف إلا النزوع
لبعض من السؤْل،
كنتُ كسيف غريب
تخلّى عن الغِمد للوافدين
وجئتُ إليك أصيلاً
أدار المحيّا
وأبدى أنينَهْ..
كليل بليلٍ، يسامر نجواك
هل جمعَتْ مقلتاك
شجيَّ حنينِه؟؟؟
ألازم جوعا
ولست بجائع.
لديّ الخبيزُ وفيراً، شهيّا..
لديّ الخضار،
ووفرٌ من اللحم يكفي
وهل أُمسِك الخوف حزناً
يُهاترُ عزف القوافي؟؟
كساقيةٍ تعزف اللّحن فجراً، تقول:
أراك تُلمْلم نفسَكَ
تحمِل ما يَتَيسَّرُ من مُغرياتٍ
أبتْ أن تجا فيك ريحُ القصيدة..
تبادلْتُ همساً من الشوق
والكرم أُعطي نبيذَ التّنسُّكْ
تدَوّن في العيون
خواطرَ أمسي
وأمسي كيوم هزيل البدايةِ،
يُعطيكَ بعض التنصُّتِ
للريح، والماء، والزيتِ
من ذا يُعيد الحكايةْ؟؟
لقد أغلقوا بابَ حكمتنا
فاستُبيحتْ هواجسُ أنثايَ،
باعتْ شتائي،
كأيّ رصيف
يشاطِرني مُضغةَ الجوع،
فالعجلاتُ تدوس على ناهدٍ
من ركامِ الحكايةْ
إذا شتَّت الزيتُ خيمةَ كلّ القبائلِ
جئتَ إليّ لتسْألني
تدلِقُ الدّمعَ
أرجوكَ يا بائعي أن تغادرْ..
خريفي صقيعٌ من الوعدِ
يقرأ فنجان قهوتنا
والمساء سحابةُ صيف على مائدةْ..
أجافيكَ، أنزعُ عنك ثيابَ البلادةِ
أعطيكَ طُهري، عساك تبادرْ
رياحينُ شوقي تبثُّ الشّجونَ
تناديكَ قبل ربيعٍ البشائرِ:
منذا يساوي المياهَ بصُمّ الحديدِ
ورصفِ الحجارةْ؟؟
نقيُّ المناهل علماً
ونوراً، وحباً شفيفُ الطهارة؟؟
أعود إلى دوحةِ النفس
منذا رآها تُموسِق سِحرَ البيان
وتنْهَلُ من أدعيات الحلالِ
لحسن الختام..
هو الحقُّ يبذر خيرَ الكلامْ..
تفيقُ القصيدةُ بعد امتهانِ المشاعرِ
تدعوك، أن تقبضَ اليوم جمرَ الحقيقةْ..
------
محمود محمد أسد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .