الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :
هَمْسُ النِدَاء .
نَادَى النَدَى مِن البَعِيْدِ فِي تِلكَ
الغَمَامَة …
أَجَابَ انْتِظَارُ الوَقْتِ دُونَ عَجَلةٍ مِن أَمْرِهِ
قَالَ : مَتَى يَزُورُ الضَبَابُ هَدِيْلَ
اليَمَامَة …
رَدَّ المُنَادِي عَلَى المُنَادَى هَل مِن
عَلَامَة …
: إِن جَاءَ المَسَاءُ و لَم تَجِدُنِي عِنْد السَفْحِ لَا أَكُونُ هُنَاك ..
لَا تَقُلِ الآنَ مَعَ السَلَامَة …
سَمِعْتُ بَحَتَهَا فِي صَوتِ نِدَاك ..
هَل أَنَا هُوَ الذِي أَبْقَاكَ لِيَلقَاك ..
أَم أَنَا مَن نَزَعَ مِنْكَ الفِكْرَةَ فَأَبْكَاك
هُوَ أَنَا مَن لَبِسَ مِنْهُمُ المَلَامَة !؟ …
سَأَلقَاكَ ذَاتَ مَسَاءٍ هَا هُنَا
لِأَرَى هَل مِن أَحَدٍ غَيْرِي يَرَاك ..
شَاكِرًا لَكَ انْتِعَالَ الرِيْحِ عَمَامَة …
اذْهَب حَيْثُ تَشَاءُ الآنَ لَكَ مِنْي سَلَام …
سَأَعُودُ قَرِيبًا فَلَا تَنْسَى انْتِظَارِي فَأَنْسَاك ..
كُن أَنْتَ البِدَايَةَ فِي زَرعِ زُهُورِ الخِتَام …
و كُن دَومًا أَنْتَ الأَمَام …
و اطْرُد عَنْكَ و مِنْكَ الظَلَام …
و نَم جَيِدًا عَلَيْكَ السَلَام …
و اصْحُو بَاكِرًا مَع نَسِيْمِ الفَجْرِ أَجْدَى لِذِكْرَاك ..
و ازْرَع رَبِيْعَكَ أَلوَانَ الزُهُورِ صَمْتًا دُونَ الكَلَام …
و امْشِ مُنْتَصَفَ الطَرِيْقِ إِلى قِمَةٍ تَعْلُو بِهَا لِعُلَاك ..
و احْفِر عَلَى سَاقِ زَيْتُونَةٍ مَعْنَى فَرَسِكَ و الحُسَام …
و اكْتُب اسْمَكَ خَلفَكَ لِتَقْطَعَ الطَرِيْقَ يُرَافِقُكَ المَعْنَى ؛ أَنْتَ مَعْنَاك ..
و انْتَظِرْنِيَ رَيْثَمَا آتِيْكَ مِن غَرْبِ مَجْهُولٍ يَزِفُ لَكَ طِيْبَ المُقَام …
أَنَا ؛ الأَنْتَ ، و أَنْتَ أَنَا ، لَمَّا كُنْتُ هُنَا أَحَدًا سِوَاك ..
وَقْتَ كُنْتَ تُسَائِلُ الفِكْرَةَ فِيْنَا و تَعِيْشُنَا الحَيَاةَ غَرَام …
أَنْتَ الآنَ أَنْتَ ، فَاطْلِق صَوتَ النِدَاءِ يَأتِيْكَ الصَدَى بِنِدَاك ..
و احْصُد السَهْلَ سَنَابِلَ القَمْحِ الوَفِيْرِ تَكْفِيْكَ و أَسْرَابَ الحَمَام …
امْلَأ زَفِيْرَكَ هَوَاءً عَلِيْلًا مِن وَرَاءِ الهِضَابِ لِآتِيْكَ ؛ أَنَاك ..
لِنَنْهَضَ دَرْبَ الرُجُوعِ فِي المَسَاءِ الذِي يُلْهِمُنَا نُسَاهِرَ الأَحْلَام …
هِيَ رُؤَايَ تَرَاكَ الأَقْرَبُ لِيَ مِن رُؤَاك ..
تَغْفُو بِالقُربِ مِنَّا و مِنَ هُدُوءِ المَنَام …
نَم رَجُلًا فَقَدَ طُفُولًتَهُ فِيْكَ ، عَلَيْكَ السَلَام .
سامي يعقوب . / فلسطين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .