الخميس، 16 مايو 2024

معشوقتي بغداد بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 معشوقتي بغداد


من أرض الشهيد رفعت اليدا 

. فلم يجبني من الرافدين أي صدى

فاحترت كثيرا وأخذني اندهاش

                      فقلت عساهم غفوا وناموا سرمدا

صعدت المقام وأجهرت الندا

. لعل بالصراخ العالي يستجيب حدا

لكن ظنوني أجابتني ...ياخائبا

. انهم يتقاسمون فيئا بالدم أزبدا

فسالت دموعي قهرا وحسرة

. وقلت سلاما لوطن بالامس أمجدا 

ناديت بساط الريح من بغداد

. فجاءني عجولا والشوق به قد أبردا

فقلت خذني الى الصالحين

. اشفي غليلي وانال القرب والموردا

فطاف بي فرأيت العجب العجاب

. ببلد هارون يجوع الغمام ويجف الندى

سألت الكهرمانة ولصوصها الأربعون

. وكنت أظن أنهم من نهبوا العسجدا

فصرخت في والحزن يعصر قلبها

. المال السائب لا أمير عليه ولا سيدا

فقلت وأين عزة الأحرار الأكرمون 

. قالت كفت الأفواه فكل شيء أسودا

 يدعون أنهم مصلحون وجاؤوا تطوعا

  . حصدوا الأرض وتركوها قفرا أجردا

وبين ذا وذاك ضاع عراقنا الأبي

. والأبالسة الأشرار بمعبد النهب سجدا

فيا عراق العز تقرحت خواطري

. أعقمت لتنجب لنا هارونا حكيما أرشدا 

لتزول الغمامة السوداء يوما على مهجتي

. وتعود الأيام الخضر وأكون بها أسعدا

أين هولاكو الجبار وأيام زمانه

. هل بقي من أثر الغزاة الظالمين أحدا

ستشرق شمس النضر بعد ظلمة

. ويولد من رحم الظلمات فجرا موردا

عندها أجهز زادي وأمتعتي مسرعا

. وأقول لبحيرة الثرثار جودي جاءك أحمدا

شاعر شهم غيور من بلد الشهدا 

. عاشق محب للعراق ودمعه لن يبردا

الى كل الأحرار بالفضاء الأزرق أحبتي

  . من قرأ أبياتي يدعو للوالدة والوالدا

   

الأستاذ:أحمد محمد حشالفية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .