الأربعاء، 17 أبريل 2024

اسرار المليحة بقلم الراقي سليمان نزال

 أسرار المليحة


ما قلتُ هذا بدونك

و أنا أكلمُ الأصواتَ من ضلوعك

و أرفدُ قوافل َ البوح ِ المُستعاد

بحشد ِ التجليات ِ الباسقة و عشق النجوم

قلت ُ هذا للجذر و البراعم و خضرة التبجيل و التكوين

رأيتُ هذا مع صلاة الفجر ِ و دعاء القلب للبلاد

 وأنا أقلبُ الأسبابَ على جمر الترقب ِ و الحنين

ما قلت ُ هذا بدونك

حتى تنبّه الحُب الهلاكي لأقمارِ التوق ِ و السهاد

ليست ْ جراحي غير هذه الجراح لكنني أريدك

عنونت ِ الآفاق ُ صفحاتها من زنود ِ الكادحين

فتسربتْ أسرارُ المليحة ِ من أشداء الليل ِ و المراد

قالوا : الشِعر أين الشعر؟  

أنت ِ يا غزتي القصيدة..سدرة التقديس و آيات النازفين

 ستمرُ على الأيام ِ وثبة ُ ملائكية

أعطني بزة العاشقين و استبق أحرفَ التاريخ بالجهاد

ما نبضة الجمر إلاّ غيمة البدء يا حبيبتي

هل أعجب َ التوقُ حساء َ البحر والشجون ؟ !

ما قلتُ هذا بدونك..فتلاقت ِ الأحلام ُ على شرفة ِ اللوز ِ و الكباد

تعالي بنا..من نبرة الأرزِ حتى زهور الشام

ترجّلَ الوعدُ الفدائي و عانقت ِ الأعماقُ كلام َ الورد ِ و النسرين

هل عشتُ هذا بدونك؟

ليس للمسافات جرح أكبر من رحيل الطفلة ملاك

أنت ِ لا تملكين شيئا ً غير الجموح و الحطام

كيف أصبحت ِ بدماء ِ الأقمار ِ تملكين كل شيء ؟

خذي الوقت َ من يدي..خذي الأبعاد َ من رشقة ِ الواثقين

ما قلتُ هذا إلاّ في حضرة ِ العهد ِ و حلم واقف على الشباك

  توقعت ُ كلام َ الأوراق ِ الصفراء يا حبيبتي

لمّا تنزّلت ْ بالنيران رسائل ُ الفرسان و المداد

فدعي أعذار الردة للتراخي و الظنون

يا كلّ شيء ٍ يا من يريدكِ كلّ شيء ٍ بي حتى العراك !

أنت ِ التي لا تملكين شيئاً من قمح ِ و بيت و طحين

قد امتلكت ِ كلّ شيء ٍ يا أيقونة فلسطين


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .