رمضانُ جفـني بالدّمـوعِ تَــدَفقا
والقلبُ مـن ألـمِ الفراقِ تمــزّقا
ألمًــا وحــزنًا يعتصرني رحــيلهُ
مـن مثـلهُ بيـنَ الشّـــهور تألّـــقا؟
وكـيفَ أقــوى للفــراقِ مُـــودّعًا
منْ للمكـارمِ والفضـائلِ أغـدقا
رمضانُ أصقلتَ القلوبَ طهارةً
وطاعــةً تهــمي لـــربّي تَدفُّــقا
وبالتّراحــمِ والتّــسامحِ جـئتنا
كيما ننـالَ بِـــبرّنا فـــوزَ اللّقــا
كم من فضائلَ لا تحدُّ بحصرِها
تأتيـنا فيــه تكــرّمًـــا وتـــرفّقا
فليـلةٌ من ألــفِ شــهرٍ خــيرُها
تكفـي لـمنْ جـدّ القيامِ فـوُفّقا
ومـنْ لنـا مـن دونِـه مُتَكفّـــلا؟
رحـماتَ ربّــي وعفـوَه ومَـوثِقا
بالعتقِ مـن نارِ الجحيمِ لصائمٍ
شـدّ الإزارَ فـي ختمـهِ فَأُعـتِقا
ياليتَ شعري هلْ وفيتُ صيامكَ
وبالقـيامِ هلْ كنتُ فيهِ مُوفّــقا؟
وقــراءةُ القـــرآنِ هـلٍ أوفيتُــها
تأمــــلًا ودراســـــةً وَتــــذوّقا؟
والـــبرّ بالأرحــام هـلْ وصلتهم
بصـفـاوةٍ أمْ كانَ ذاك تـملّقــا؟
ربّـاه ارحـــمْ مثقـــلًا بـذنوبَــه
هـوى ببابكَ راجيًـا كـي تـرفقا
بحالـهِ فاغفرْ لهُ ما قد مضي
وما تأخّرَ مـن ذُنـوبٍ تُـمحِقـا
ودّعتُـكَ اللّهَ العلـيم لعـــلّني
بعــاميَ الآتـي علَى أمـلِ اللّـقا
يا ربُّ إختمْ بالقبولِ صيامنا
وجُدْ بعفوكَ صائمًا جَدّ التّـقى
وامنن على عـاصٍ أتاكَ نادمًـا
مُتـهيـبًا مــتذللًا كـيْ تشـفقا
أزكى الصلاةِ على النّـبي وآلـهِ
ما طارَ طيرٌ في الصّباحِ وزقزقا
📝د.سلطان الوجيه
من الكامل
٩/٤/٢٠٢٤م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .