السبت، 16 سبتمبر 2023

يوم جديد ....نور الهدى صبان سورية

 يوم جديد على هذه الأرض

الأرضُ التي لم تعدّْ

مثل الأرض

هو يوم يتعدى حدوده

متلبس بعورته

نحو عزف القصب 

وكسر مواسير النور

من مثلي على مقاس الحلم

يغني حنينه

وعلى وسادة الضوء 

يترجل فصلاً نحو أقاصي 

ترسمها الأنهار 

وأي شجن يسكن الآن

ربيعنا المسروق

صارت الفصول مثنى فقط

زمهرير وحرّْ

من مثلي يروم الإغتسال 

من العتمة 

بآلاء عزف للمهج

التي كان ينضدها فسيح الأمل

ترى؟ من ألجمَ هديل الحمام

أين اختفى شغب الأطفال 

على صحون الأسطح والشرفات

هدوء ينذر بعاصفة

من أزيز

صار للحب أصابع تمتد

نحو كل النوافذ

يأتي منكمشاً فيقفز ليكبر

كي يعود أدراجه في القلوب

أيا فيضه من رؤى

يحبو على سجادة من نبض

يحرسه فقط ...المخلصين

أيبشر هذا التوقيت بالمشي 

كجلجامش إلى نجم بعيد

يعقد صلحاً مع الأفاعي

فتكف عن فحيحها السام

هو يوم لايعبأ بالرغبات

ولا بتلوين أطوار الحياة

أصابعي انتكست فلم تعد صالحة

كي أكتب عن الحب وعن الصباح

لكن يفّتكُ بي شِعري

لاأتفلت من قبضته

لاأنزاح من مفرداته

يسرقني ، يحتويني

عصافير السؤال تنقر جبيني

والجواب أصم

لكن بلغتي الفضفاضة

أكتبه

بفقرات لين أعصبه

بعطاء من دهشة 

أرسمه

بسطور تجيش مع الأغاني

لاتحجب التوهج والأماني

بل تعزف ترانيم اللمس

فالجرح حقا جدده التذكار

فمتى سيلتئم يشفي الروح

من النار

أين صفاء الصدر

بهاء النوايا

أين العناق يأتي يانع التبليغ

ينضج معه بندق غراسي

بطنين التنوع بأمشاج ندى

بالله عليك ألا أكملت بالوصل

نصفي المنهار

أبقِ العطر في أوداجي

ذرفاً كحل عيوني واحساسي

فقد أنفقتْ كل الظلال

تأبطها النبيل

وعبير النهايات الخلابة

يأتيه من غيد

به يحضر العيد

وعلى رنات حضوره

يكبر الوليد

الأمس حقاً قصيّ

والغد يستعد

كم من وعد حالك

بالأمل يستبدْ

✍✍✍✍✍✍

نور الهدى صبان سورية 

١٦ أيلول ٢٠٢٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .