( في أواخِرِ الصَيف )
والجَداوِلُ تَكادُ المِياهُ بِها تُخسَفُ
والسَواقي سيلها لم يَعُد مُترَفُ
غاباتنا تَلَوٌَنَت أوراقها
أصفراً ... وأحمَراً ... والخَريفُ يَزحَفُ
قَد شاقَنا الهُطولُ ... هَل يُستَأنَفُ ؟
قالَت ... ولكِنٌَ النَماءَ في بِلادي دائِمُُ لا يوقَفُ
خَريفنا مُزَركَشُُ ... والسَماءُ فيهِ كَم تَرأفُ
بَعضُ زَخٌَاتِها مِثلَ الحَياةِ في العُروقِ تَدلُفُ
وتَخزُنُ أرضنا خَيراتِها ...
وفي الرَبيع لِدَوراتِها تَستَأنِفُ
أجَبتها ... والجَمال ... كَيفَ تَرينَهُ ؟
قالَت أنا أراك فارِساً في وَصفِهِ ...
تَنحَني لَكَ القَوافي حينَما لَحنَ القَصيدِ تَعزُفُ
صِف ما تَراه إنٌَكَ في الوَصفِ مِنٌِي الأعرَفُ
وأنا أُصغي لَكَ ... لا أتَأفٌَفُ
أجَبتها ... إنٌِي أرى وَجهاً يُجَدٌِدُ الحَياةَ
ومُقلَةً خَضراءَ من رَوعَةِ لَحظِها
كُلٌُ القُلوبِ مَهابَةً توجِفُ
إن غابَتِ الشَمسُ في أفقِها
فَنورُكِ في أُفقِنا يُشرِفُ
وشَعركِ سَنابِلُُ صَفراء ... خُصُلاتُهُ معَ النَسيمِ تَرجُفُ
قالَت ... لَعَلٌَكَ تُبالِغُ في وَصفِكَ بَل تُترِفُ ؟
أجَبتها ... نَبذَةُُ ما قُلتُهُ ... فَكَيفَ بي حينَما أستَأنِفُ ؟
فالجَمالُ كَما أراهُ مُترَفُ
قالَت ... أخجَلتَني يا فَتى ...
وأنتَ في وَصفِكَ كَما الطُيور تُطَوٌِفُ
أجَبتها ... ما بالكِ إن تَجاوَزتهُ وجهَكِ ... واصِفاََ ؟
قالَت ... بَل تَوَقَف يا فتى
أجَبتها ... لَيسَ مِن طَبيعَتي التَوَقٌُفُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .